-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
موازاة مع التحقيق في الامتيازات الممنوحة لشركة أجنبية

برمجة جلسة استئناف قضية حاويات طحكوت الأربعاء القادم

ب. يعقوب
  • 492
  • 0
برمجة جلسة استئناف قضية حاويات طحكوت الأربعاء القادم
أرشيف

حدد مجلس قضاء مستغانم، تاريخ 14 ديسمبر الجاري للنظر في جلسة استئناف محاكمة المتورطين في قضية فساد مؤسسة ميناء مستغانم، وذلك بعد أقل من شهر عن صدور الأحكام الابتدائية في حق الرئيس المدير العام السابق لمجمع تسيير موانئ الجزائر “عاشور جلول” ومدير عام ميناء مستغانم ومدير الاستغلال والاستثمار السابق ورئيس مصلحة الفوترة ومدير الاستغلال الأسبق، بعقوبات تتفاوت بين 5 و4 سنوات حبسا نافذا وغرامات مالية تراوحت بين 1 مليون دينار و800 ألف دينار جزائري.

وحسب مصادر مؤكدة، فإنه تقرر تسريع معالجة ملف خروج حاويات رجل الأعمال الموقوف محي الدين طحكوت، في سياق الحملة الواسعة والسريعة التي باشرتها السلطات القضائية، لطي كافة القضايا القديمة المتصلة بالفساد وتبديد المال العام التي هزت ميناء مستغانم. وأبلغت الجهات القضائية سريعا الأشخاص الذين يتابعون في هذا الملف بموعد محاكمتهم الثانية أمام الغرفة الجزائية لذات المجلس القضائي، لأجل التحضير لهذه الجلسة المقررة الأربعاء المقبل.
ويتابع في هذا الملف المتصل بخروج 1064 مركبة من مرفأ حاويات ميناء مستغانم التجاري، كل من الرئيس المدير العام السابق لمجمع “سير بور” ومدير عام ميناء مستغانم، إضافة إلى ثلاثة كوادر آخرين في ذات الميناء، تم الحكم عليهم بالحبس النافذ في 21 نوفمبر الماضي في جلسة محاكمة ساخنة، كما أشارت إليها الشروق سابقا، وشهدت مرافعة قوية للمدعي العام، الذي طالب بتطبيق قانون الوقاية من الفساد ومكافحته 01/06 بحذافيره، عقابا لكل من ثبت في حقه جنحة هدر المال العام وإلحاق الضرر بالخزينة العمومية، التي أبانت كافة المستندات أنها فقدت ما قيمته 13 مليار سنتيم نتيجة عدم احتساب مستحقات الخدمات المينائية التي استفادت منها شركة محي الدين طحكوت.
وتأتي جلسة الاستئناف المقررة الأربعاء المقبل، موازاة مع تحقيق قضائي جديد، يتعلق بملف استفادة شركة أجنبية من امتيازات غير قانونية، كان يربطها عقد حصري مع ميناء مستغانم في مجال النقل البحري برحلتين دوليتين من مستغانم إلى فالنسيا وبرشلونة، تم إنهاء العقد الأخير في منتصف 2020، فيما جرى الإبقاء على الأول الذي يبقى ساري المفعول.
وتؤكد المعطيات، أن الملف أحيل إلى نيابة الجمهورية لدى محكمة مستغانم، التي من المقرر أن تباشر استدعاءات جديدة لمسؤولين سابقين وحاليين في ذات المؤسسة المينائية، وذلك بعد تحقيقات أمنية معمقة استغرقت وقتا مطولا، تنفيذا لتعليمات نيابية في الموضوع، من خلال رسائل وتبليغات كان وفرها مسؤول في الميناء بصفته مبلغاً عن الفساد، ووصلت تقاريره النائب العام السابق لدى مجلس قضاء مستغانم، الذي كان أمر الجهات الأمنية بسماعه والتحري في كافة الوثائق التي كانت بحوزته.
وتكشف المعلومات التي بحوزة الشروق، أن محضر سماع الأشخاص في هذا الملف الجديد، ضم ما لا يقل عن 25 وثيقة اهتمت بالطبيعة القانونية لإبرام العقود والأنشطة التي مورست في هذا الشأن من قبل الشركة الأجنبية، إضافة إلى التأكد ما إذا كانت هذه الأخيرة التي يقع مقرها الاجتماعي في التراب الإسباني، استفادت من امتيازات مشبوهة، أو أن التقارير الإخبارية التي وصلت إلى النيابة مبتورة الأدلة والقرائن.
معلوم أن الجهات الأمنية في مستغانم كانت في ماي 2019، استمعت إلى رئيس سابق لمصلحة التحصيلات في ميناء مستغانم، الذي وفر عدة وثائق وتقارير إخبارية للفرقة المالية والاقتصادية لأمن الولاية، بخصوص وجود شبهات كبيرة في الميناء، أبرزها الامتيازات غير القانونية التي كانت تستفيد منها شركة أجنبية “بلاريا” تحديدا، ولا تستفيد منها المؤسسة الوطنية للنقل البحري، من حيث دفتر التعريفات والتخفيضات في العمليات البحرية والمينائية كالقطر، الجر وحقوق الرسو، بالرغم من أن هذه الإيرادات تصب في الخزينة العمومية.
وشمل تبليغه، الإعفاءات والمزايا الضريبية التي استفادت منها الشركة الأجنبية الإسبانية المختصة في نقل المسافرين، التي حصلت على إعفاءات ضخمة على حساب مصلحة ميناء مستغانم، وذلك منذ إبرام الاتفاقية بين الشركة والميناء بموجب اتفاق في جوان 2016، حيث بموجب هذه الاتفاقية المشبوهة، كانت الشركة بعينها تحظى بتخفيضات في مصاريف الفوترة بنسبة 30% على سفنها في حال استفادة الشركة من عملية الجر والقطر، وفي حال عدم استعمالها لقاطرة الميناء، فإن نسبة التخفيض تكون 50%، أي أن المؤسسة المينائية تخسر ما نسبته بين 30 و50 بالمائة من العوائد المالية المفترض تحصيلها.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!