بطاقة المعوز ستعزز الطبقية بين الجزائريين
أثارت تصريحات وزير المالية عبد الرحمان بن خالفة بشأن منح بطاقة المعوز حتى يتم توجيه الدعم، تباينا في آراء المواطنين بين مرحب بها وبين من رأى أنها جاءت متأخرة، بما أنه قد “وقع الفأس في الرأس” وتمت المصادقة على قانون المالية الأخطر في تاريخ البلاد..
وبعد أن كشف الوزير عن نية وزارته في إحصاء العائلات المعوزة ومنحها بطاقة المعوز، حتى يتم توجيه الدعم لها دون غيرها من العائلات الميسورة الحال والتي تملك دخلا لا بأس به تستطيع بواسطته مواجهة الغلاء الفاحش في الأسعار، الذي تضمنته المواد الأساسية في قانون المالية الجديد، دارت تساؤلات معظم المواطنين حول المعنيين بهذه البطاقة، فيما قال آخرون إن الأغلبية الساحقة من الشعب ستستفيد منها، وهو رأي “ياسين.ب” موظف في شركة خاصة، الذي قال لنا إن الكثير من الجزائريين لا يتجاوز راتبهم 5 ملايين سنتيم، وهو الراتب الذي يمكن توفير به بعض المستلزمات الأساسية في الحياة اليومية دون اللجوء إلى الاستدانة على حد تعبيره، فيما اعتبر زميله “محمد” أن القرار جاء متأخرا جدا، ففي ظل انشغال الحكومة بقانون المالية الجديد سيأخذ الأمر وقتا طويلا قبل أن يتم تحقيقه، وهو الأمر الذي يدفع ثمنه الزوالي في ظل ارتفاع الأسعار .
وفي تعليقه على الموضوع انتقد الخبير الاقتصادي “كمال رزيق” التفكير في بطاقة المعوز في الوقت الراهن، حيث قال إن مثل هذه القرارات كان يجب أن تتخذ في أيام البحبوحة التي عاشتها البلاد، حيث كان من المفروض الاستعانة بخبراء لتحديد فئة المعوزين ومرافقتهم من طرف الحكومة لتحسين مستواهم المعيشي، أما عن الفئة المعنية بهذه البطاقة فقال “رزيق” إن الحكومة هي من يجب تحديد ذلك، وبصفته كخبير يعتقد أن من يتقاضى مرتبا أقل من 50 ألف دينار جزائري والعاطلين عن العمل وذوي الاحتياجات الخاصة هم المعنيون، معتبرا العمل بهذه البطاقة في مثل هذا الوقت سيكون لها آثار سلبية أكثر.