بطالون يشيّدون “باطوارات” على قارعة الطريق!
اغتنم العديد من الشباب البطالين الشهر الفضيل، من أجل تشييد مذابح فوضوية، على طول الطريق الرابط بين بلدية تسالة المرجة إلى غاية المنطقة المعروفة “مقطع خيرة”، حيث يقومون بذبح الأغنام والماعز والدجاج والديك الرومي وبيعها مباشرة إلى المواطنين الذين يقصدون المكان خصيصا لاقتناء اللحوم الحمراء والبيضاء.
… الساعة كانت تشير إلى حدود منتصف النهار، حين وصلنا إلى منطقة مقطع خيرة التي تشتهر بتسويق الديك الرومي، من أجل إجراء استطلاع حول الأسعار ومدى توفر شروط النظافة، في ظل الشكاوى العديدة طيلة سنوات من غياب وسائل الحفظ والذبح العشوائي والروائح الكريهة وغير ذلك. وبمجرد وصولنا إلى عين المكان حتى لمحنا غلق السوق الفوضوي القديم، ونقل تجار الديك الرومي نحو سوق جديد بنفس المكان، دفعنا الفضول إلى معرفة مدة احترام التجار لشروط النظافة، حيث وجدنا أن هذا السوق أفضل بكثير من سابقه كونه يتوفر على كل الشروط الضرورية من ماء وكهرباء ومحلات منظمة عكس ما كان عليه الأمر في السابق بدليل أنه حتى الروائح الكريهة غابت عنه.
أسعار مغرية “وتزاحم” المستهلكين متواصل
جُبنا بعدها بعض أجزاء السوق الذي كان يعج بالمواطنين الراغبين في اقتناء لحم الديك الرومي، حيث استفسرنا عن الأسعار التي تراوحت بين 100 دينار و450 دينار، وسط إقبال كبير على هذه اللحوم، وبما أن مشكل الأوساخ والروائح الكريهة غابت عن السوق الجديد، توجهنا صوب بلدية تسالة المرجة وهي الطريق التي طالما عرفت عرض مختلف أنواع اللحوم الحمراء والبيضاء، إلا أن المفاجأة هذه المرة هي تضاعف عدد الباعة الذين قاموا بتشييد خيم وطاولات ومذابح فوضوية على قارعة الطريق، وسط تهافت غير مسبوق من قبل المواطنين عليها بالنظر إلى الأسعار المنخفضة بمقارنة مع الأسعار المعروفة في محلات بيع اللحوم والجزارة.
اقتربنا من أحد الباعة للاستفسار حول سعر اللحم، فأجاب بأن ثمن كيلوغرام لحم الخروف حدد بـ 1100 دينار، مشيرا إلى أنه يقوم يوميا بذبح خروف أو خروفين ويتم بيعها إلى المواطنين الذين يقصدون المنطقة من أجل اقتناء لحم طازج، فيما توجد بمحاذاته طاولات تختص في بيع الديك الرومي وأخرى مختصة ببيع لحم الماعز.
وغير بعيد عن تلك المنطقة، وتحديدا بالطريق المعروف بالدكاكنة الرابط بين مقطع خيرة وتسالة المرجة، يوجد عدد كبير من المحلات تختص في ذبح العجول والماعز والغنم، وتوجد عشرات السيارات والمركبات الرابضة على طول الطريق، منهم من توقف لاقتناء السلع المعروضة وآخرون جاؤوا برؤوس غنم من أجل ذبحها وبيعها بأسعار في متناول المواطن، حسب ما أكده بعض التجار.