بطّالون تائهون في وكالات تشغيل مشلولة بالطيبات
رغم اعتبارها كجهاز مستقل بذاته منذ أكثر من 5 سنوات وهيكلتها كمؤسسة بتجهيزها ودعمها بيد عاملة مؤهلة، إلا أن الخدمات المقدمة بذات الوكالة لم ترق إلى المستوى الذي يتطلع إليه الشباب البطال بالطيبات من خريجي المعاهد والجامعات وحتى عديمي المستوى.
تعرف الوكالة المحلية للتشغيل بالطيبات وبشكل يومي طوابير لا متناهية من البطالين من خريجي المعاهد والجامعات وعمال بسطاء من دون مستوى منذ الصباح الباكر وحتى ساعات متأخرة من المساء، إلا أن الوضع ظل يراوح مكانه .
والسبب قلة العروض التي تصل إلى ذات الوكالة خاصة عروض الشركات البترولية الكبرى، والتي تكاد تكون منعدمة وإن كانت فالمستفيدون منها وعلى قلتهم لا يتجاوزون المقابلة الشفوية أثناء وصولهم إلى الشركة المعنية ويبقون في حالات انتظار تتجاوز السنة، أما العروض التي تصل من حين لآخر فهي عروض خاصة بالشركات الصغرى والمؤسسات الخاصة وشركات المناولة.
ورغم أنها لا تلقى الاهتمام الكبير من طرف الشباب البطال وخاصة من طرف أصحاب الشهادات، إلا أنها هي الأخرى لا تزال تعد على الأصابع اليد الواحدة خلال الشهر.
وحسب ما أكده الشباب البطال لـ “الشروق” فإن قطاع الشغل بالمنطقة، وخاصة الوكالة المحلية للتشغيل تعتبر آخر اهتمامات المسؤولين، فالشباب البطال يوما بعد آخر بدأ يفقد الثقة في الوكالة، وفي قطاع الشغل بصفة عامة سواء من خلال العروض شبه المنعدمة التي تصل إلى الوكالة أو في الشروط التعجيزية للوصول إلى منصب العمل بداية بسنوات الخبرة المطلوبة في العرض أو تأخر وصول العروض أو ما يقابل الشاب عند الوصول إلى الشركة وغيرها من العراقيل، دون الحديث عن المدة التي ينتظرها الشاب للحصول على نتيجة المقابلة الشفوية أو الكتابية بالشركة والتي تتجاوز شهرين وثلاثة أشهر وأحيانا لا تصل النتيجة أصلا .
ورغم ما يعانيه الشباب البطال من طوابير وانتظار وترقب بذات الوكالة، إلا أنها تبقى هي الأمل الوحيد بالمنطقة، باعتبار أن المنطقة تنعدم بها المؤسسات الاقتصادية التي توفر فرص ومناصب العمل، هذا إضافة إلى فرص العمل الجد محدودة في المؤسسات والمرافق العامة سواء بالنسبة للمسابقات، في قطاع التربية أو في مؤسسات الجماعات المحلية أو المؤسسات العامة، أو حتى مناصب عقود الإدماج التي صارت جد محدودة، إن لم نقل منعدمة .
وصارت المؤسسات موجهة بجملة من الشروط التي ليست في متناول الجميع. يحدث هذا رغم الوعود التي تطلقها السلطات المحلية والهيئات المنتخبة في كل مناسبة أو زيارة على أن واقع الشغل سيتغير، ويعرف طريقه إلى التحسن لكن الوضع لا يزال يراوح مكانه منذ قرابة نصف عقد من الزمن .
وهل سيجد الشباب البطال من يهتم بانشغالاته، ويوفر له منصب عمل كما وعد في أكثر من مناسبة آخرها أيام الحملات الانتخابية الأخيرة.