-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
رئيسة لجنة الشؤون الاقتصادية بالمجلس الشعبي الوطني لـ"الشروق":

بعثات استعلامية لمصانع كونيناف وبن عمر المسترجعة

إيمان كيموش
  • 14506
  • 0
بعثات استعلامية لمصانع كونيناف وبن عمر المسترجعة
ح.م

معاينة الإنتاج بمصنع الدراجات النارية “سيكما” وميناء “جن جن” في جيجل
تقارير عن إحياء المصانع المتوقفة ولقاءات لجمع انشغالات المستثمرين
هؤلاء الوزراء منتظرون في البرلمان لوضع كل المعطيات أمام النواب

باشرت لجنة الشؤون الاقتصادية والتنمية والتجارة والتخطيط والصناعة بالمجلس الشعبي الوطني، هذا الأسبوع، زيارات ميدانية واسعة إلى عدد من المصانع والمؤسسات التي استرجعتها الدولة في إطار مكافحة الفساد، في خطوة تهدف إلى تقييم مدى عودة هذه الوحدات للنشاط بعد إعادة توجيهها للإنتاج الوطني.
وتشمل الجولة، في مرحلتها الأولى، مصانع العجائن التي كانت تابعة لمجمع “عمر بن عمر”، ومصنع الغلوتان بقالمة، ومصنع الزيت “كوتامي” المسترجع من الإخوة كونيناف بولاية جيجل، إضافة إلى مصنع الإسمنت “جيكا” بقسنطينة، على أن تُرفع نتائج المعاينة في تقرير مفصّل إلى رئيس المجلس الشعبي الوطني والوزير الأول خلال الأيام المقبلة.
في السياق، صرّحت رئيسة لجنة الشؤون الاقتصادية والتنمية والتجارة والتخطيط والصناعة بالمجلس الشعبي الوطني، سميرة برهوم، لـ”الشروق”، أن اللجنة شرعت في زيارات ميدانية واسعة إلى المؤسسات والمصانع التي استرجعتها الدولة في إطار مكافحة الفساد، وذلك ضمن بعثة استعلاماتية برلمانية للوقوف على وضعيتها بعد العودة إلى النشاط، وتقييم أثر عملية الاسترجاع على الاقتصاد الوطني والإنتاج والعمال.
وقالت برهوم إن الجولة الأولى انطلقت من شرق البلاد، وتحديدا من ولايات قالمة وقسنطينة وجيجل، حيث يعاين الوفد البرلماني بداية من السبت عددا من الهياكل الصناعية الحيوية، وأوضحت: “مصانع الدولة للعجائن ضمن الزيارة، حيث سنقف في قالمة على مصنع العجائن، الغلوتان، كما سنزور وحدات إنتاج السيراميك، في حين سنواصل لاحقا زيارة مصنع الدراجات “سيكما”، لمعرفة مدى استعادة هذه المؤسسات لنشاطها، وهل عادت لتحريك مناصب الشغل بسلاسة وبشكل طبيعي؟ وهي أهم المنشآت الصناعية بالولاية المرشحة لتكون قطبا صناعيا هاما في حال استغلال إمكاناتها الصناعية”.
وأضافت برهوم أن اللجنة ستعقد أيضا خلال الزيارات لقاءات مباشرة مع المستثمرين والمسؤولين المحليين، بهدف جمع تقييم شامل عن وضعية هذه المؤسسات، تحضيرًا لإعداد تقرير مفصّل يُرفع إلى رئيس المجلس الشعبي الوطني وإلى الوزير الأول خلال الأيام المقبلة، مرفوقًا بمقترحات عملية لحل الإشكالات المتبقية داخل القطاع.
وفي ولاية قسنطينة، أوضحت برهوم أن الوفد سيزور مصنع الإسمنت “جيكا” إلى جانب وحدات صناعية أخرى، بينما ستتوج زيارة ولاية جيجل بمعاينة مصنع الزيت “كوتامي” الذي عاد مؤخرًا إلى النشاط بعد استرجاعه من طرف الدولة، إضافة إلى جولة داخل ميناء “جن جن” باعتباره أحد أبرز محاور حركة السلع عبر الساحل الشرقي.
وكشفت رئيسة اللجنة أن ولاية قالمة تتوفر على قطب صناعي ضخم يمتد على مساحة 15 ألف هكتار، يفترض استغلاله صناعيا خلال المرحلة المقبلة، مشيرة إلى أن اللجنة ستعمل على الدفع نحو تفعيل هذا القطب ليكون رافعة لنمو الصناعات المحلية.
وتابعت المتحدثة أن الجولات الميدانية ستشمل لاحقا ولايات وسط وغرب البلاد، لافتة إلى أن عمل اللجنة لا يقتصر على المؤسسات العمومية المسترجعة، بل سيمتد أيضًا إلى المؤسسات الخاصة التي تشكل جزءًا رئيسيًا من النسيج الاقتصادي الوطني، وذكرت في هذا السياق مجموعة “كوندور” التي تعد إحدى أكبر المجموعات الصناعية الخاصة، والتي أعلنت خلال معرض التجارة البينية الإفريقية بالجزائر عن توقيع سبع شراكات جديدة، حيث ستزورها اللجنة إلى جانب كبار المتعاملين الآخرين.
وأشارت برهوم إلى أن نشاط اللجنة خلال الفترة الأخيرة شمل أيضًا اجتماعات مع عدد من الوزراء، بينهم وزير الدولة ووزير المحروقات محمد عرقاب، ووزير اقتصاد المعرفة والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة والمؤسسات الناشئة نور الدين الواضح، ووزيرة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية أمال عبد اللطيف، واستعرض جميعهم الخطوط العريضة لقطاعاتهم وكيفية الدفع بالاقتصاد الوطني.
وأكدت أن اللجنة تستعد لاستقبال وزير الصناعة قريبا، وهو أحد أهم القطاعات التي يعوّل عليها الرئيس لرفع مساهمة الصناعة في الناتج المحلي الإجمالي إلى 15 بالمائة، وقيادة مشروع تحويل الجزائر إلى دولة ناشئة بحلول 2027، كما ستستقبل اللجنة وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات كمال رزيق، الذي أعلن استعداده للتعاون وتقديم كل المعطيات اللازمة.
واختتمت رئيسة لجنة الشؤون الاقتصادية تصريحها بالتأكيد على أن اللجنة ستنقل كل الانشغالات التي سجلتها ميدانيا، سواء من المؤسسات العمومية أو الخاصة، وأن الهدف من هذه الجولات هو تسريع عودة الحياة الصناعية الحقيقية، وضمان استغلال أمثل للهياكل المسترجعة، إلى جانب مرافقة القطاع الخاص بهدف خلق ديناميكية اقتصادية متناغمة وقادرة على خلق الثروة ومناصب الشغل.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!