بعد احتجاج خليجي.. بغداد ترد على أزمة “إحداثيات الخرائط”
احتجت عدة دول خليجية، على العراق بعد تقديم بغداد خريطة بحرية إلى الأمم المتحدة تضمنت إحداثيات مناطق اعتبرت المحاذية للحدود الكويتية-السعودية جزءًا منها، ما أثار قلق الكويت ودفعها لاستدعاء القائم بالأعمال العراقي وتقديم مذكرة احتجاج رسمية.
وأعلنت الخارجية السعودية، الاثنين أنها تراقب بقلق بالغ خريطة العراق المقدمة للأمم المتحدة، التي تتعدى على “المنطقة المغمورة المقسومة” المحاذية للحدود السعودية-الكويتية.
وقالت وزارة الخارجية السعودية في بيان لهاّ، أنها تراقب بقلق بالغ قوائم الإحداثيات والخريطة التي قدمها العراق إلى الأمم المتحدة، والتي تشمل تعديات على أجزاء كبيرة من “المنطقة المغمورة المقسومة” المحاذية للمنطقة المقسومة بين السعودية والكويت.
#بيان | تراقب وزارة خارجية المملكة العربية السعودية باهتمام وقلق بالغين قوائم الإحداثيات والخارطة المودعة من قبل جمهورية العراق الشقيقة لدى الأمم المتحدة، وماتضمنته من تعديات لتشمل تلك الإحداثيات والخارطة أجزاء كبيرة من المنطقة المغمورة المقسومة المحاذية للمنطقة المقسومة… pic.twitter.com/xjmkD12hFr
— وزارة الخارجية 🇸🇦 (@KSAMOFA) February 23, 2026
وكذلك أعلنت قطر تضامنها الكامل مع الكويت، مؤكدة دعمها لسيادتها التامة على مناطقها البحرية ومرتفعاتها المائية.
من جانبها، أكدت الإمارات تضامنها الكامل والثابت مع الكويت، ووقوفها إلى جانبها في مواجهة أي مساس بسيادتها أو مصالحها الوطنية.
وأكدت البحرين أنها تتابع ما ورد في الإحداثيات العراقية، مؤكدة سيادة الكويت التامة على مناطقها البحرية ومرتفعاتها المائية، ورافضة بشكل قاطع أي ادعاءات لأطراف أخرى.
وفي أول رد رسمي أكدت السلطات العراقية، أن إيداع الخريطة البحرية استند إلى قرارات وقوانين وطنية واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، معتبرة تحديد المجالات البحرية شأنا سياديا.
ولاحقا، أعلنت الخارجية العراقية أن الوزير فؤاد حسين تلقّى اتصالًا من نظيره العُماني بدر البوسعيدي، بحثا خلاله ملفات إقليمية عدّة، من بينها التطرّق إلى بيان الكويت بشأن إيداع العراق خريطته البحرية لدى الأمم المتحدة.
وأشار الوزير إلى أن “الكويت كانت قد أودعت خرائطها البحرية عام 2014 دون تشاور”، مؤكدا التزام بغداد بالقانون الدولي والقرارات الأممية، وأن حل الخلافات يتم عبر المفاوضات والحوار واحترام سيادة الدول.
الكويت تستدعي القائم بأعمال سفارة العراق
ومساء السبت، أعلنت الكويت، استدعاء القائم بأعمال سفارة العراق لديها، لتسليمه مذكرة احتجاج رسمية على ما أسمته “الإدعاءات العراقية المودعة لدى الأمم المتحدة التي تمس بسيادة دولة الكويت”.
ونقلت وسائل إعلام كويتية بيان خارجية بلادها الذي جاء فيه أنه “في ضوء قيام العراق بإيداع قائمة إحداثيات وخارطة لدى الأمم المتحدة، تتضمن ادعاءات حول المجالات البحرية العراقية”.
وأشارت الخارجية إلى أن “تلك الإحداثيات والخارطة تضمنت مساسا بسيادة دولة الكويت على مناطقها البحرية ومرتفعاتها المائية الثابتة والمستقرة بالعلاقة مع جمهورية العراق، مثل فشت القيد وفشت العيج، التي لم تكن محلاً لأي خلاف حول سيادة دولة الكويت التامة عليها”.
ودعت وزارة خارجية دولة الكويت، جمهورية العراق إلى الأخذ بعين الاعتبار مسار العلاقات التاريخية بين البلدين الشقيقين وشعبيهما، والتعامل الجاد والمسؤول وفقاً لقواعد ومبادئ القانون الدولي، وما نصت عليه اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، وبما يتوافق مع التفاهمات والاتفاقيات، ومذكرات التفاهم الثنائية المبرمة بين البلدين.