بعد اعتماده على النساء.. جيش الاحتلال يسعى لجمع “الشتات” للقتال في غزة!
في ظل النقص الفادح في أعداد الجنود، لجأ جيش الاحتلال الإسرائيلي في خطوة أولى إلى استدعاء النساء واللاجئين، والآن يبحث عن اليهود المشتتين في أنحاء العالم للقتال في غزة، في ظل قراره إطالة أمد الحرب على أمل القضاء على حركة حماس.
وقالت إذاعة جيش الاحتلال، الاثنين، إنه “في أعقاب النقص الحاد في الجنود، يدرس القادة العسكريون فكرة التواصل مع المجتمعات اليهودية في الخارج، لتشجيع تجنيد أبنائها للقتال في غزة”.
وأضافت أن “النقص في الجنود الذي يقدر بنحو 10-12 ألفا، وعدم التحاق الحريديم (اليهود المتدينين) يدفع الجيش إلى محاولة استنفاد كل الخيارات الأخرى لإعادة ملء صفوفه”.
ونقلت الإذاعة عن مسؤولين كبار في جيش الإسرائيلي، لم تسمهم، قولهم إن الهدف هو زيادة نحو 700 جندي إضافي كل عام من الجاليات اليهودية في الخارج.
وأوضح المسؤولون أن الجاليات الرئيسية التي ستركّز فيها الجهود هي جاليات اليهود في الولايات المتحدة وفرنسا.
في ذات السياق علق نشطاء بسخرية على الخبر، وذكروا بفرار المستوطنين من تل أبيب نحو قبرص عند تعرضها للقصف الإيراني المكثف، ردا على اغتيال علماء نووين.
فيوفي جوان الماضي، كشفت تقارير إخبارية أن جيش الاحتلال الإسرائيلي عمد، لزيادة تجنيد النساء في صفوفه لعدة أسباب على رأسها النقص الحاد في عدد الجنود، وطول أمد الحرب على قطاع غزة، مع رفض اليهود الحريديم للخدمة العسكرية.
وبعد اعتراف الإحتلال بالنقص في عدد الجنود والمقاتلين بشكل خاص، كشفت البيانات، ازدياد نسبة النساء في صفوف الجيش، مع زيادة انتشارهن على خطوط المواجهة، وسط حرب طاحنة مستمرة منذ أشهر.
ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية عن بيانات جيش الاحتلال أن نسبة النساء في الوحدات القتالية ارتفعت من 14% قبل حرب غزة في أكتوبر 2023، إلى 21% حالياً، والنسبة مرشحة للارتفاع في ظل وجود عجز في القوى البشرية.
وجاء تصاعد مشاركة النساء في الوحدات القتالية نتيجة نقص حاد في عدد الجنود منذ اندلاع الحرب الصهيونية على غزة، وذلك في ظل الخسائر البشرية، خاصة مع الاعتماد المتزايد على قوات الاحتياط المدنية.
ومنذ 7 أكتوبر 2023، بلغ القتلى في صفوف جيش الاحتلال الذين سُمح بنشرهم 866 عسكريا، منهم 424 خلال عملية طوفان الأقصى.
ووفق معطيات قسم إعادة التأهيل بدفاع الاحتلال، ارتفع عدد الجرحى لأكثر من 78 ألفا، بزيادة 16 ألفا منذ بدء الحرب على غزة، مع توقعات بوصول العدد لـ100 ألف بحلول عام 2030، مما يعكس الضغط المتزايد على منظومة التأهيل.
من جانب آخر، يواجه جيش العدو الصهيوني تحديات في تجنيد اليهود الحريديم الذين يرفضون الخدمة العسكرية لأسباب دينية، مما دفع القيادة العسكرية إلى البحث عن بدائل بشرية لتعويض هذا النقص، وفقًا لصحيفة “معاريف”.
وبحسب الصحيفة، رغم قرارات المحكمة العليا بتوسيع فرص النساء في الوحدات القتالية، لا تزال 42% من المناصب مغلقة أمامهن، وتقل النسبة أكثر في سلاح المشاة.
يذكر أن السنوات الأخيرة شهدت ازديادا لافتا في عدد المقاتلات بجيش الاحتلال، حيث بلغ عددهن وفقا للبيانات المعلن عنها، نحو 3200 مجندة عام 2020.
وبحلول عام 2022، توسعت المهام القتالية المتاحة للنساء لتشمل أدوارًا مثل القنص البحري، الدفاع الجوي، البحث والإنقاذ، الحرب الإلكترونية، المراقبة الجوية، المدفعية، وحدات الدبابات، حرس الحدود، وغيرها، إلى جانب الطيارات والرقيبات في سلاح البحرية.
وقبل الحرب، كانت معظم النساء في جيش الاحتلال يؤدين مهاما دفاعية منخفضة المخاطر مثل الحراسة على الحدود، إدارة نقاط التفتيش في الضفة الغربية، أو أداء وظائف مكتبية وإدارية، لكن بعدها أقحمت العديد منهن في الخطوط الأمامية، ليشاركن في عمليات ميدانية ضمن سلاح المشاة والمدفعية والدفاع الجوي.
وكان جيش الاحتلال قد اعترف في وقت سابق بمعاناته من نقص كبير في عدد الجنود، حيث وصل العجز إلى 10 آلاف جندي، أكثر من نصفهم مطلوبون للقتال، وذلك مع استمرار العمليات العسكرية في قطاع غزة.
وقال المتحدث باسم جيش الاحتلال، العميد إفي ديفرين، خلال مؤتمر صحفي تلفزيوني: “نواجه نقصاً يتجاوز 10 آلاف جندي، بينهم نحو 6 آلاف في الوحدات القتالية. هذه حاجة عملياتية ملحة، ولذا نتخذ جميع الإجراءات اللازمة”.