بعد مرور 640 يوماً من الحرب.. بيان هام من حماس والاحتلال يقر بجرأة القساميين
أكدت حركة حماس، اليوم الثلاثاء، على الفشل الذريع لجيش الاحتلال الإسرائيلي في كسر إرادة الشعب الفلسطيني وإخضاع المقاومة، بعد مرور 640 يومًا من الحرب الاستئصالية، فيما أقر الأخير بجرأة المقاومين القساميين.
وقالت حماس في بيان لها أن “الحقائق الميدانية والسياسية أصبحت جلية للعالم، حيث فشل الاحتلال بشكل ذريع في تحقيق أهدافه، مشيرة إلى أن شعارات “الهزيمة الساحقة ومحاولات الاجتثاث الكامل للحركة سقطت على أعتاب الأنفاق وكمائن المقاومة”.
وأكدت أن وهم “تحرير الأسرى بالقوة تحطم أمام ضربات المقاومة المتلاحقة” وأن عربات “جدعون” في بيت حانون وخان يونس احترقت بمن فيها، بينما يواصل مقاومو غزة المواجهة بقوة وبسالة رغم الجوع والحصار، في الوقت الذي يرتكب فيه الاحتلال المجازر بحق المدنيين”.
وتابعت أن المقاومة أجبرت الاحتلال على الاعتراف بعجزه وفشل محاولاته المتكررة في هزيمتها، موضحة أن محاولات تهجير الشعب الفلسطيني وفرض التطهير العرقي اصطدمت بصمود أسطوري من أهل غزة الذين رفضوا أن يُرسم مستقبلهم من خارج حدودهم.
واختتمت الحركة بيانها بالقول إن “الفشل العسكري والسياسي والأخلاقي للاحتلال يفضح زيف دعايته ويؤكد أن معركتنا معه معركة وعي وإرادة وصبر”
من جانب آخر، أقر جيش الاحتلال الإسرائيلي بـ “زيادة جرأة مقاتلي حماس، معلنا أن العبوات الناسفة تسببت في مقتل 27 من أصل 38 جنديا خلال 4 أشهر، معتبرا ذلك “الخطر الأكبر” على قواته هناك.
وحسب معطيات إذاعة الاحتلال “فإن أكثر من 70 % من الإصابات في صفوف القوات الإسرائيلية بغزة كانت بسبب العبوات الناسفة خلال الأشهر الأخيرة، بلغ عدد القتلى 27 من أصل 38 منذ استئناف القتال في 18 مارس/آذار الماضي.
وذكرت أن العبوات الناسفة تتخذ شكلين، الأول كمائن على الطرق وتسببت في مقتل 19 عسكريا، والثاني مبانٍ مفخخة وتسببت في مقتل 6.
وقالت إن الجيش لاحظ جرأة متزايدة من جانب مسلحي حماس، وإنهم، لا يفرون أو يضعون العبوات الناسفة مسبقا ويفعّلونها من بعد، بل يخرجون من بين الأنقاض، ويقاتلون، ويتركون الكمائن ويطلقون النار من داخلها، مع علمهم بأن هذا يزيد من خطر انكشافهم”.
واعتبرت أن أبرز المعارك التي أسفرت عن سقوط قتلى من الجيش خلال الأسابيع الأخيرة “اتسمت بعدم فرار المسلحين من موقع الحادث بعده، بل بقوا فيه واستمروا في المواجهة، حتى مع قوات الإنقاذ، سعياً لتعزيز إنجازاتهم”.
وأشارت إلى أن المسلحين الفلسطينيين “يعتمدون أيضا على التصوير الفوتوغرافي، الذي يعتبر جزءا لا يتجزأ من المسألة، وذلك من أجل إنتاج صور عالية الجودة، من زوايا متعددة، للحادث، حتى تتمكن حماس من نشر الوثائق لأغراضها الدعائية، وفق ما نقلته الإذاعة”.