-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الفنانة ريهام عبد الغفور لمجلة الشروق العربي:

بعد وفاة والدي لم أعد أخاف من الموت

طارق معوش
  • 3254
  • 0
بعد وفاة والدي لم أعد أخاف من الموت

استطاعت الفنانة المصرية، ريهام عبد الغفور، بثقافتها ورقيها وأدائها المميز، أن تنال احترام الجمهور وإعجابه، خاصة في السنوات الأخيرة، بعد أن قدمت العديد من الأدوار المهمة، ونجحت فيها بشهادة الجمهور والنقاد، مثل مسلسل “ظلم المصطبة”، وعملها الأخير )كتالوج(، إضافة إلى حصولها على عدد كبير من الجوائز البارزة.

ريهام، تعيش حاليا حالة من النشاط الفني الكبير، حيث تواصل تصوير مسلسلها الجديد “ماذر فاذر”، كما تخوض تحدياً جديدا ومُختلفاً، بمُشاركتها في الفيلم السينمائي “برشامة”. وفي حوار خاص لـ”لشروق العربي”، تتحدث ريهام عن عودتها بعد وفاة والدها، كما تطرق الحديث عن مواقع التواصل الاجتماعي ورأيها في فيلم “الست”، لمنى زكي.

دخلت في عزلة وتساؤلات داخلية حول قدرتي على الاستمرار في التمثيل

 الشروق: بداية.. كيف وجدت الحفاوة الشديدة التي استقبلك الجمهور بها على دورك في مسلسل “ظلم المصطبة” واختيارك كأفضل ممثلة لهذا العام من قبل عدد من النقاد؟ 

 _اختياري أفضل ممثلة من قبل عدد من النقاد، فضل من ربي وسعيدة للغاية بهذا الاختيار، وإني جزء من هذا العمل. أما ردود أفعال الجمهور على شخصية هند، فقد أسعدتني للغاية، وأشكرهم على هذا الاحتفاء.

الشروق: البعض استغرب اسم العمل، ألم تشعري بالقلق من هذا الاختيار؟ 

_ بالفعل، اسم العمل مختلف ومميز، إذ وجدت تعليقات لأشخاص بعضهم أحب الاسم والبعض الآخر استغربه. وهذا أمر طبيعي. وشخصيًا، لم أشعر بالقلق، وفكرة الاسم أن هناك بعض الأشخاص يجلسون على المصطبة “الدكه”، ويصدرون أحكاما دون أن يكونوا على علم بالحقيقة. 

الشروق: حدثينا عن ظهورك المتكرر بالحجاب في أكثر من عمل فني؟

_ ظهرت في أكثر من عمل بالحجاب، ولا يوجد سبب محدد لظهوري، لأن الأمر متعلق بالشخصية، وما يحتاجه الدور.

الشروق: كيف وجدت زملاءك في عودتك بأول عمل درامي بعد وفاة والدك؟ 

_ ممتنة بهذا الدعم والحب، من كل زملائي، ومنهم أصدقائي وإخواني، مثل مني زكي وحنان مطاوع، وحتى الإعلام بكل أنواعه، من دون أن أنسى جمهوري الحبيب.

الشروق: الكثير من يرى أن ريهام عبد الغفور بعد رحيل الوالد ابتعدت نوعا ما عن الساحة حتى بعد مرور أكثر من سنتين؟

_ لم يعد للحياة طعم بعد وفاة والدي، ولم أعد أشعر بطعم الطعام، ولم أعد أخاف من الموت. حتى النجاح، لم يعد يحمل المعنى ذاته كما كان من قبل. أبي- رحمة الله عليه- كان بالنسبة إلي سندًا وأمانًا، يمدني بحنان غير محدود. غيابه جعلني أشعر كأن روحي فقدت توازنها وأصبحت أكثر اضطرابًا. وما لا يعلمه الكثير، أني دخلت في عزلة وتساؤلات داخلية، حول قدرتي على الاستمرار في التمثيل.

لست معصومة من الخطإ في مشواري… ولا أشعر بأنني مظلومة سينمائيًا ولا أحب أن يتملكني هذا الشعور

 الشروق: بعد أعوام من العمل في السينما والمسرح والتلفزيون، هل تشعر ريهام بأن كل قراراتها وخطواتها كانت صحيحة؟
_ لست معصومة من الخطإ في مشواري. بالتأكيد، هناك بعض الأخطاء والقرارات التي ندمت عليها، فالحياة مجموعة من التجارب، والإنسان الذكي هو الذي يحاول الاستفادة من أخطائه ويصحح أوضاعه.
الشروق: طيب، وماذا بعد النجومية التي حققتها، وكيف تتعاملين مع النقد؟
_ أتعامل مع أي نقد يوجه إلي بصدر رحب، فالجمهور هو الذي صنع نجوميتي، وبعد انتشار السوشال ميديا أصبح هناك جسر بين الفنان وجمهوره، وأستطيع متابعة رد فعل جمهوري على أعمالي من خلال مواقع التواصل اليوم.

الشروق: تعودين إلى السينما من خلال فيلم كوميدي مع الفنان هشام ماجد، فهل ترين أن العمل سيرفع عنك الظلم الذي تتعرضين له سينمائيًا؟ 

_ لا أشعر بأنني مظلومة سينمائيًا، ولا أحب أن يتملكني هذا الشعور، فبرأيي، كل شخص له رزق في مجال ما، ومن الممكن أن أكون حصلت على فرص أهم في الدراما، واختياراتي كانت أفضل فيها، بينما كانت اختياراتي في السينما ليست على نفس القدر، ودفعت ثمنها وأحاول إصلاحها. وهذا العام، سأعود إلى السينما، من خلال فيلمين، الأول كما ذكرت هو برشامة مع هشام ماجد، وفيلم آخر غير تجاري، سيكون مختلفا تمامًا.

الشروق: وماذا عن الدراما؟

_ منذ فترة، بدأت تصوير مسلسل يحمل عنوان سنجل “ماذر فاذر” درامي قصير، مكوّن من 15 حلقة فقط، دراما كوميدية لايت، تعالج قصص الحب، من منظور واقعي، وتُبرز مواقف طريفة بين الأبطال. يشاركني في البطولة عدد من الفنانين البارزين، منهم شريف سلامة، هنادي مهنا، ومحمد كيلاني. والعمل من تأليف وإخراج تامر نادي. ومن المتوقع، عرضه خارج سباق دراما رمضان، بعد الانتهاء من التصوير والمونتاج.

أتعلم من أخطائي جيدًا وأراجع نفسي دائمًا.. أنا لا أجيد التقليد لكني أجيد التقمص..

 الشروق: ما الشيء الذي تخشاه ريهام في أعمالها؟

_ السيرة الذاتية لشخصيات ما زالت على قيد الحياة، أعتقد أنها من أكبر مخاوفي، لسبب محدد، أنني لا أجيد التقليد على الإطلاق، حين تكون هناك سيرة ذاتية ولشخصية ما زالت على قيد الحياة، سأكون مطالبة بأن أقترب بأدائي من الشخصية، وهنا يستلزم الأمر بعض التقليد، وأنا لا أجيد التقليد لكني أجيد التقمص.

الشروق: هل تقيِّم وتحاسب ريهام نفسها؟
_ بالتأكيد، الشخص الذي يريد أن يطور نفسه ويطمح إلى المثالية يتوجب عليه أن يبحث عن السلبيات التي مرَّ بها ويدرسها ويتعلم منها، وأنا أتعلم من أخطائي جيدًا وأراجع نفسي دائمًا.

الشروق: هل تخافين من الفشل؟
_ لا أخاف من الفشل، فكل إنسان معرض له، والسقوط، خاصةً للأشخاص الناجحين، محطة لا بد من أن نواجهها في حياتنا، وقد لا يكون بالضرورة فشلاً، بل نجاحًا أقل من سلفه، فالشخص الناجح يجعل من الفشل محفّزًا ونقطة تحول في مسيرته، فتكون رحلة الصعود أقوى من ذي قبل.

الشروق: هل هناك دور تتمنين تقديمه؟

_ الحقيقة، أنني- والحمد لله- محظوظة، فقد قدمت الكثير من الأدوار، وكنت متنوعة فيها، لذلك لا يوجد ما أتمنى تقديمه، بكل تأكيد أسعى لأن أقدم أدواراً مختلفة، ومزيداً من الشخصيات التي تكون جديدة علي، ولكن مسألة أن يكون دوراً ما زلت أتمنى تقديمه، الحمد لله لا يوجد..

 السوشيل ميديا استطاعت أن تقرب الناس من بعضهم البعض لكنها أبعدتهم إنسانيا

 الشروق: بصراحة، كيف ترين الهجوم الذي تعرضت له منى زكي بعد إعلانها عرض فيلم الست مع نهاية السنة؟ 

_ في البداية، منى زكي أستاذة كبيرة، وثقتي فيها وفي موهبتها كبيرة للغاية، وأي عمل ستقدمه ستكون مميزة فيه، ثانياً، من الوارد أن يتم تقديم الشخصية عدة مرات، وقد حدث ذلك مع شخصية الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، ففي رأيي أن البعض يسن سكاكينه بشكل زائد على منى زكي، ولكنها في كل مرة تثبت أنها الأقوى، وأن السكاكين بلاستيك.

الشروق: هل أنت من الأشخاص المتابعين كثيراً للسوشيال ميديا؟
_ متابعة، ولكني لست جيدة بالقدر الكافي، خاصة بالفترة الأخيرة، أتابع لأنها لغة العصر، وأصبحت مقياساً لأشياء كثيرة، وبإمكانك نشر أي شيء خاص بك من خلالها، وهي سريعة الانتشار، وأرى أنها خطيرة؛ حيث تتضمن إيجابيات وسلبيات.. التكنولوجيا بشكل عام على الرغم من أنها استطاعت أن تقرب الناس من بعضهم البعض، لكنها أبعدتهم إنسانيا، فقد أصبح كل شخص منعزلا في الجزيرة الخاصة به، التي تختصر في هاتفه، باختصار قربت البعيد، ولكنها أبعدت القريب.
الشروق: كيف تتعاملين مع الشائعات التي قد تصل إلى الحياة الشخصية في بعض الأحيان؟
_ لا أحب الشائعات، وأرى أنها انتهاك للخصوصية، ولكن من نعم الله علي، أنه لا توجد شائعات كثيرة حولي، قلما تصدر شائعة، ولكن وقتها تسبب لي ارتباكاً؛ لأن حياتي محافظة، حياة عادية، بعيداً عن اللغط، لذلك سعيدة بقلة الشائعات.
الشروق: من مثلك الأعلى؟
_ أبي، ثم أبي ثم أبي، رحمة الله عليه.

مقالات ذات صلة
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!