بقايا “حسني مبارك” يدعون “محمد صلاح” إلى حلق لحيته
دعا صحفيان مصريان مواطنهما النجم الكروي محمد صلاح جناح فريق ليفربول الإنجليزي إلى حلاقة ذقنه، واعتبروا أن اللحية ترمز إلى التطرّف الديني والإرهاب.
جاء ذلك عبر رسالة من الإعلامي المصري محمد بركات، ونشرها زميله الصحفي صلاح منتصر الذي يشتغل بِالجريدة المحلية “الأهرام”، الأحد الماضي.
وكتب محمد بركات يقول: “يجب أوّلا أن يُحلّق (محمد صلاح) لحيته الكثيفة التي لا تتناسب مع سنّه (25 سنة) أو نجوميته، والتي تكاد تضعه – من حيث الشكل على الأقل – في سلّة واحدة مع المتطرّفين المتزمّتين، إن لم تضعه مع الإرهابيين أو المتعاطفين معهم على الأقل. وبعد هذا فإن عليه أن يُعيد النظر تماما في تسريحة شعره الكثيف، الذي يبدو مهوشا ومنفوشا كأن الحلاق لم يعرف طريق شعره منذ سنوات”.
وأضاف نفس الإعلامي يقول بعد أن يُحلّق هدّاف فريق ليفربول لحيته: “يظهر الوجه البريء الوسيم لِمحمد صلاح الفلّاح المصري الأصيل، الذي يُؤكد للعالم أنه فعلا ابن النيل”.
وعلّق الصحفي صلاح منتصر مؤيّدا ما ذهب إليه زميله الإعلامي محمد بركات، وكتب: “قد تكون مناسبة كأس العالم في موسكو (روسيا الصيف المقبل) وظهور صلاح في هذه البطولة التي ستكون العين عليه خلالها (محطّ أنظار متابعي كأس العالم)، أن يظهر في الصورة الجميلة التي نتمناها له.. عش شبابك يا صلاح، ولا تتعجّل اللحية والشعر الغجري”.
وظلّت اللحية أقرب إلى المظهر القبيح والسلوك الإجرامي، ومرادفة للتشدّد وكل الخصال الإنسانية السيّئة، منذ اعتلاء حسني مبارك سدّة الحكم في مصر خريف 1981، الذي وظّف نجوم السينما والتلفزيون من أجل الترويج لِهذه الأفكار، حيث كان يظهر بطل المسلسلات والأفلام المصريَين أمردا (بلا لحية ولا شارب) أو بِالشارب فقط، ومن يؤدّي دورا وهو يطلق لحية، فيتقمّص بِالضرورة شخصية سلبية، على غرار الخداع والمكر والحقد والعنف. أو يُمثّل شخصية دينية أو تاريخية. كما تفنّن نظام حسني مبارك في رسم صورة نمطية بئيسة عن القرآن الكريم، حيث لا تُسمع تلاوة “الشيخ عبد الباسط عبد الصمد” (رحمه الله) في الدراما المصرية سواء في جلسات العزاء!
ولكن في الآونة الأخيرة بدأ الممثلون المصريون يُطلقون اللحية، ليس تديّنا أو تراجعا عن قرار سابق، وإنما بعد أن صارت أشبه بـ “موضة” غربية، يتباهى بها رموز “هوليوود” ونجوم الكرة والرياضة العالميَين. وقد يكون اللاعب محمد صلاح اقتفى أثرهم، كونها لم تعد تُشكّل “فزّاعة” في مصر.