-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

بقرة اليتامى والعذاب الأليم!

جمال لعلامي
  • 2211
  • 0
بقرة اليتامى والعذاب الأليم!
ح.م
وزير المالية، عبد الرحمان بن خالفة

بشـّر وزير المالية، عبد الرحمان بن خالفة، الجزائريين بـ “عذاب أليم” ينتظرهم، في حالة ما لم يُخرجوا أموالهم من بيوتهم ويُودعوها في البنوك والمصارف. والحال أن مثل هذا الإنذار، مخيف ومرعب، ويثير الاستغراب والاستفهام والتعجّب أيضا!

هل سيقتنع التجار ورجال الأعمال والمستثمرون والصناعيون والمستوردون؟ وهل يتملـّكهم الخوف من هذا “العذاب الأليم” الذي ينتظرهم؟.. بعيدا عن أيّ إجابة، الظاهر أن الخبير السابق، الوزير الحالي، لم يصل إلى هذا المستوى من التنبيه، إلاّ بعدما بلغ السيل الزبى، وتكاد الخزائن والصناديق تجفّ كنتيجة حتمية وطبيعية لجفاف ضرع “البقرة الحلوب”!

عفوا.. قد يقول قائل إن “بقرة اليتامى” لم ولن تجفّ، وإنـّما ما حصل وقد يحصل مستقبلا، هو أن “السومة” تراجعت وقلـّت، وهناك فرق بين الجفاف وزخات الأمطار، مثلما هناك فرق بين جني القنطار أو جمع المليار، وبين حصد الكيلو وعدّ الدينار!

كلّ التنبيهات والتحذيرات التي ترد على لسان وزير المالية، هي في الحقيقة، واقع مرّ، وهي أيضا “شرّ لا بدّ منه”، حتى بالنسبة إلى عدد كبير من الوزراء، زملاء بن خالفة، داخل الحكومة. ولذلك فإن ما يقوله “الصديق اللدود” لعبد الرحمان مبتول، يندرج في سياق شدّ الأحزمة وربط السراويل!

قد يكون مع بن خالفة كلّ الحقّ، في التدابير التي ينادي ويُغالي بها، باسمه وباسم الحكومة التي ينتمي إليها، لكن ماذا بقي للزوالية من الجزائريين، أن يفعلوه أكثر مما فعلوه؟ وهل بلغت الأزمة المالية إلى حدّ تحميل المسؤولية لمن لا جمل له ولا ناقة في الموضوع؟

يتخوّف المتخوّفون، الآن مع الشروع في “التزيار” أكثر، والبحث عن أحزمة أكثر قابلية للشدّ والمدّ، من الوصول إلى مرحلة تطبيق المثل الشعبي القائل: “يديرها الفرطاس وتحصل في بولقرون أو بوالشعور”، فعندما تصل الضائقة بوزير “الدراهم” إلى حدّ تبشير الناس بـ “العذاب الأليم”، فهذا قد يُفسره المتشائمون بأنه الارتباك والوصول إلى محطة قول كلّ شيء من أجل لا شيء أو من أجل الحفاظ على بعض الشيء!

الكثير من الكلام المنمّق والنصائح المفيدة، “تجاوزها الزمن” الآن، بسبب بلوغ أزمة البترول المفتعلة من طرف “مخابر دولية”، إلى “السكرات”، وهو دون شك مبرمج ومقصود، والمشكلة فينا وفي كلّ من لم يبحث عن البديل ومخرج النجدة قبل حلول الكارثة! 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • ياسين

    قدر الجزائرين أن ولّى شؤونهم بعض العابثين بأرزاق الأجيال ،بحيث لم تكن لهم أستراتيجيات طويلة الأمد وهو حال جميع الكيانات العربية كما يبدو المهم نلجأ الى خالق الإنس والجان يكفينا الشرّ أين ما حلّ والسلام

  • rida21

    ابدأ بنفسك يا وزير،
    إرجع أموال الجزائر إلى الخزينة وسترى كيف سيلحق الشعب وكيف سيكون معك، لكن أن تقول للناس افعلوا وأنت أول العافسين، في سياق " أتامرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم" فهذا عين السفاهة، وهذا لا نجده إلا في بني إسرائيل ومن والاهم.
    الوضع متأزم حقا وما تقوله حق لا ننكر ذلك لكن المشكلة تكمن في طريقة الحل والناس الذين يضعون الحلول فلا يمكن لفاقد الشيء أن يعطيه، ولا يمكن أن نأخذ النصيحة من فاسق فاجر حتى وإن كان على حق في قول النصيحة لأن من شروط النصيحة أن يكون الناصح صاحب قدوة فهل توجد في

  • الجزائرية

    لقد قلتها الأخ لعلامي كل هذه التدابير هي شر لابد منه في أزمة لم يحضّرلها بالشكل الكافي فالكل يعلم بل ويردد منذ زمن بعيد بأن الذهب الأسود ثروة زائلة لكننا لم نكن ندري أنها ثروة لعوب كذلك فهي لم تنضب فيزيائيا بل لأمور مفتعلة وأخرى موضوعية.وهذه الأزمة حتما ستلد الهمة لدى السلطة و الشعب لأننا كلنا معنيون نحن ندفع و هم مؤرقون ويضربون ذات اليمين و ذات الشمال للدفع بها للحد الأدنى من تداعياتها.لكن ليس من الموضوعية من يقارن الجزائر بدول الخليج فقطر كل عدد سكانها لا يتعدى سكان العاصمة الجزائرية مثلا و