-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

بكالوريا “نصّ طياب”!

جمال لعلامي
  • 3342
  • 8
بكالوريا “نصّ طياب”!

اليوم “يتهنى الفرطاس وبوالشعور من حكّان الراس”. فقد أسدلت البكالوريا الستار على كليتها وجزئيتها، وسينصرف أكثر من 800 ألف مترشح إلى انتظار النتائج. وهو امتحان آخر للوزارة، التي ستجد مشكلة في طريقة التعامل مع الأرقام، فإذا هي كانت ضعيفة، فإن التفسيرات سترجعها إلى التسريبات، وإذا هي كانت عالية فيتمّ تفسيرها أيضا بالغش والتسريب!

بالفعل، وزارة التربية أمام خيارين لا ثالث ولا رابع لهما، أحلاهما مرّ، وهذه هي نتيجة الحلول السهلة والتسيير العشوائي للامتحانات، واعتماد النظام التقليدي والتقنيات البائدة في حراسة البكالوريا من الغشّ وتأمينها من التسريبات التي كرّهت المترشحين في الشهادة وامتيازاتها!

نعم، مهما كانت النتائج التي ستـُعلن مبدئيا في 17 جويلية القادم، فإن الألسن الطويلة ستتحرّك وتشكك وتتكتك.. والمسؤولية تتحمّلها في كلّ الأحوال “الأشباح” التي هندست ونفذت تسريب الأسئلة الحقيقية والمواضيع الافتراضية والمزيفة، ولكم أن تتصوّروا كيف يتمّ نشر وتداول نحو 1500 موضوع “موازٍ” خلال أيام “باك” التصحيح الثوري!

استمرار نشر المواضيع المتشابهة أحيانا والمتطابقة أحيانا أخرى، وهذا باعتراف الوزارة نفسها، هو دليل آخر على أن متورّطين ومتواطئين “مازالوا أحرارا”، والذين تمّ توقيفهم والتحقيق معهم، هم جزء فقط من الذين وصفتهم الوصاية بـ “المتآمرين” الذين استهدفوا ضرب استقرار المدرسة وطمأنينة العائلة الجزائرية ومصداقية الشهادة!

لم تعد البكالوريا مثلما كانت، ومهما بلغ المستوى الآن، بعد الذي حصل و”تبهدل” و”تغوّل”، فإنه من الصعب إعادة الثقة والاعتبار إلى شهادة ضـُربت في شرفها وكبريائها، وأصبح آلاف المترشحين والملايين من أفراد عائلاتهم، يعيشون الخوف والارتباك والقلق!

خمسة أيام ضمن فترة البكالوريا الجزئية، أو بكالوريا رمضان، لم تمرّ بردا وسلاما، حالها حال البكالوريا الأولى، وقد دفعت “الخلعة” تلاميذ إلى الإفطار في عزّ الظهر بعدما أبكتهم “صعوبة” الأسئلة، فأفتوا لبعضهم البعض بانتهاك قدسية الصوم، بعدما أفتت الوزارة بتحريم نزاهة وشفافية الامتحانات عن أكثر من 555 ألف مترشح، بشبهة الغشّ والتسريب في دورة ماي!

ستتحوّل بكالوريا 2016 إلى نموذج يتقاذفه جيل بعد جيل، في انتظار نتائج ستكون دون شكّ مغايرة قلبا وقالبا، مهما كانت الأرقام، وتصوّروا حال آلاف الراسبين، ممّن سينتفضون على رسوبهم، حتى وإن كانوا يستحقون الإعدام عقابا لهم على التكاسل واللعب!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
8
  • عبدالقادر

    ستبقى البكالوريا الغبريطية وسمة عار في جبين جزائر الثوار للاسف الشديد والتي سببهالها ابائها من المخططين لتسريب الاسئلة والمتوطئين معهم والمنفذين للغش من كل الفئات مسؤولين وتلاميذ واولياء.كما ان المسؤوليةالاكبر تتحملها وزرات الحكومةككل خاصةمنها وزراةالتربيةوالتلعيم التي تراسها بن غبريط التي اثبتت فشلهافي منع التسريبات والغش على نطاق واسع واتخاذ قرار ارتجالي لاعادةالباكالوريا في وقت كان فيه التلاميذ تحت صدمة نفسيةكبيرةلهول ماحدث.البكالوريا الغبريطيةهي تسمية لباك2016ولن يمحوها التاريخ مع مرورالزمن.

  • رئيس مركز بكالوريا 2016

    لا يهم...... أنا أول ضحايا بكالوريا 2016 وأول من تم معاقبته من طرف إدارة رمعون - تكامرة بعد أن انتفضت ضد سوء التسيير والإدارة العشوائية للامتحان وتعيين بعض رؤساء مراكز لا تتوفر فيهم الكفاءة فكان يجب إسكات كل من تسول له نفسه الانتقاد

  • Salim

    أين هو المشكل......الكل ينتظر أن تنخفض نسبة النجاح في البكالوريا هذا العام.......- 30 بالمئة في إعتقادي- و الأسباب هي :
    1- المستوى الضعيف جدا للأساتذة
    2- عدم العمل طوال السنة بالنسبة للتلاميذ
    3- التسريب الذي أثر معنويا كثيرا في التلاميذ.
    بن غبريط ورثت نظاما فاسدا أفسده الوزراء السابقون و على رأسهم : بن بوزيد........الوزيرة تحاول بناء القطاع و تقويمه من جديد، و تعرضت لمحاولة زعزة من منصبها من طرف أعداء الإصلاح و أصحاب المصالح الضيقة و التكتلات الجهوية خاصة في الوزارة و ديوان الإمتحانات

  • علاوة في التعليم

    اعادة الاعتبار لشهادة البكالوريا يتطلب تغيير القانون الذي يعتبر المناصب النوعية في قطاع التربية امتياز وحق مكتسب وتجميل ادارة التربية باطارت مصنفة 14وأكثر ولكن بمؤهلات ومهارات جد محدودة في ادارة المواردالبشرية الهائلة في التربية.

  • علاوة في التعليم

    الحياة المدرسية اصبحت مثل الغربال القديم لا ينقي الدقيق من النخالة لان المؤسسات التربوية ومختلف المصالح تداول عليها عدة مدراء ورؤساء مصالح لم يغيروا شيئا في طريقة التسيير باعتبار أن أي مشروع عصرنة أو تحديث لمؤسسة أو إدارة يجب أن يركز على العامل البشري بالدرجة الأولى. فلا يمكن تحقيق النتائج المرجوة بأسلوب الادارة التقليدية ولكن عن طريق المنجمنت وباستقطاب الكفاءات والاخذ بالتقنيات الجديدة بغية تجسيد الاصلاحات الهادفة الى اقلاع في كل المجالات

  • علاوة في التعليم

    باين المشكل في الادارة نتاع التربية حاسبين ارواحهم أهل الميدان قادرين على شقاهم في التسيير ,قفلوا البيبان على الكتاب باش ما يترقاوش أو يبقاو فالهامش , دارو مركز تكوين نتاع الاطارات باش ما يدخلوش عليهم اصحاب الشهادات في التسيير لو كان واحد قرا في السبعينات يدخل مدرسة ول ليسي يظهر لو حاجة ما تبدلت كشف النقاط والشهادة المدرسية هي هي

  • بوعلام روشان

    وانما هناك تساهل في التصحيح والمداولات ؛لان طير الليل مر على مراكز التصحيح وفعل فعلته الشنيعة، وكانت تخمة النجاح والمهازل، واحتفلنا بشراهة وبنشوة النجاح المزيف، لما التحقت بجامعة باب الزوار وسجلت في معهد البيولوجيا ، لم اتمكن من متابعة الدراسة لان لغتي الفرنسية-المكسرة- جعلتني ضعيفا امام الاساتذة والمعيدين ولم اجد بدا من تغيير الشعبة في فيفري سنة1977م، والتحقت بمعهد علم النفس وكنت اتعالى بكون علميا لدرجة اني نلت علامة6 من 20 في مقياس الرياضيات، ونجحت بالانقاذ،، اذن بكالوريا76= بكالوريا2016م.قف

  • بوعلام روشان

    نهضت من فراشي -اليوم- وولجت النت ،فوجدت بكالوريا نص طياب، وجدت بكالوريا فجة لا طعم ولا رائحة لها. نجد دوما المبررات الواهية للغش والتحايل لكننا تنقصنا الشجاعة في تشخيص الداء وطرح الحلول وكان ابناءنا الطلبة قطيع من الرؤوس يمكن نقله بالجرار او بالسفينة، للاسف تحول ابناؤنا الاعزاء الى فئران بيضاء في مخابر بوهيمية، فاية اخلاق هذه التي تسير بلد غني بتراثه وبتقاليده ومبادئه، بكالوريا2016م شبيهة بالتمام لبكالوريا1976م والمعروفة ببكالوريا الدستور والميثاقن لم يكن هناك تسريب وانما تساهل في التصحيح ما افض