بكوش محل استياء المدرب جيجيو ويسير على خطى حناشي
خرج مدرب شباب عين فكرون، الروماني جيجيو، الجمعة، عن صمته وغادر أرضية الميدان، قبل ربع ساعة عن انتهاء مباراة فريقه شباب عين فكرون أمام ضيفه شبيبة بجاية، في الجولة الـ27 من الرابطة المحترفة الثانية، بحجة التدخل في صلاحياته من قبل رئيس النادي حسان بكوش، خاصة ما يتعلق بقضية التغييرات المستحدثة في النصف الثاني من اللقاء.
وخلفت خرجة التقني الروماني الكثير من التساؤلات وعلامات الاستفهام، خصوصا أن جيجيو توجه مباشرة إلى غرف تغيير الملابس قبل أن يغادر الملعب متجها نحو الفندق، ما يعكس عدم رضاه عن تدخل رئيس النادي في صلاحياته، وهو الأمر الذي تأكدنا منه بناء على بعض المصادر المقربة من الفريق واللاعبين، وهو ما يطرح مجددا طبيعة العلاقة بين المدربين ورؤساء الأندية في ظل تدخل القائمين على الهيئات المسيرة في المسائل الفنية التي يفترض أنها من المهمات الرئيسية للمدربين، سواء فيما تعلق بتحديد التشكيلة الأساسية بناء على العمل القائم في التحضيرات والخيارات المتخذة بالشكل الذي يتماشى مع متطلبات كل مباراة، أو ما يخص نوعية التغييرات المستحدثة خلال السير العام للمباريات.
وأعادت خرجة المدرب الروماني إلى الأذهان ما قام به رئيس شبيبة القبائل محند شريف حناشي مطلع بطولة هذا الموسم، خلال المباراة التي نشطها “الكناري” في العاصمة أمام نصر حسين داي، حيث صرح علانية لوسائل الإعلام أنه هو الذي حدد التشكيلة الأساسية ولعب دورا مهما في الفوز المحقق على النصرية دون مدرب الفريق، البلجيكي هوغو بروس، أمام المدرب آيت جودي، بشكل يعكس طبيعة الخصومات وتصفية الحسابات بين الرجلين.
وعرفت الملاعب الجزائرية الكثير من الصور والسيناريوهات التي تعكس عدم احترام رؤساء الفرق لصلاحيات المدربين الذين يكلفون بسير شؤون العارضة الفنية، بدليل أن الكثير منهم يشتكي في الخفاء من طبيعة الضغوط الممارسة عليهم بصورة مباشرة أو غير مباشرة، بدليل أن العديد من الرؤساء يفرضون لاعبين معينين بالقوة لتسجيل تواجدهم في التشكيلة الأساسية دون اقتناع المدربين، بحجة أن اللاعبين تم انتدابهم مقابل أموال كبيرة ما يتطلب مشاركتهم في المواعيد الرسمية، وهو الأمر الذي تسبب في عديد الخلافات من هذا النوع وأرغم العديد من المدربين الذين يحترمون أنفسهم على رمي المنشفة، في الوقت الذي يفضل آخرون مواصلة المسيرة تحت لواء الحرص على مستحقاتهم ولو تطلب ذلك خسارة سمعتهم وكرامتهم.