-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

..بلا مزيتكم!

جمال لعلامي
  • 2795
  • 5
..بلا مزيتكم!

… قتل.. تدمير، انتزاع الروح المعنوية للموهوبين والمبدعين في أي مجال،سلوك مريض غير صحي صادر عن نفسية مرضى اجتماعيا، يتجذر بداخلهم شعور بالنقص، الغل، الحقد على النجاح بالانتقاد الهدام والسخرية والاستهزاء والعنف اللفظي.

… أسس الكفاءة هي: أخلاق الفرد، الانضباط والالتزام والنزاهة، القدرات العقلية والتعليمية، شهادات في الاختصاص والخبرات في الميدان، وما يمكن أن يقدمه من مبادرات وإبداعات واختراعات، روح الفريق، التعاون من فريق العمل وكأن الجميع فرد واحد لتنفيذ الهدف المنتظر من المؤسسة من الجميع، بحيث كل فرد وجماعة يقوم بمهامه لتحقيق الهدف المنتظر في أحسن وقت ممكن وبأجود الإنتاجات.

… الوظيفة العمومية مثلا، تسيرها قوانين ومراسيم لكن الواقع ليس كذلك، فهناك مراسيم جمدت ومراسيم أخرى عدلت بمراسلات فوقية، ومراسيم أخرى نفذت قبل إصدار القوانين التطبيقية… هذا كله حسب وزن العلاقات والمعارف، والنتيجة ضم حقوق الكثير من الموظفين وإسناد المسؤوليات بشكل مخالف للقوانين لفائدة أشخاص في قمة الرداءة.

… هذه بعض تعليقات القراء على “المعريفة وملك البايلك”، وقد أصاب البعض، في تعريف الكفاءة، وفسّرها آخرون انطلاقا من الوجع الذي يسكنه، نتيجة “الحقرة” التي يتذوق مرارتها، في منصب عمله، أو في بيته أو في الشارع، أو في علاقاته مع مسؤوليه أو مع جيرانه أو حتى مع أبنائه!

لم تعد “المعريفة” سمّا يُوزع في أطباق الوظائف والعلاقات المهنية فقط، وإنما جميعنا متورط في ممارسة هذه “المعريفة” حتى داخل بيته: هل تنكرون أننا نتعامل مع أبنائنا بـ “المعريفة”؟ هل ينكر متعددو الزوجات أنهم يحددون علاقاتهم مع نسائهم وفق هذه “المعريفة”؟

لقد سكنتنا “المعريفة” ودوّختنا، ولم يعد بوسعنا استخراج شهادة ميلاد أو وفاة، إلاّ عن طريق “المعريفة”.. وهذه هي المصيبة التي تفرمل المشاريع وتقتل التنمية وتزلزل العلاقات بين الأفراد والمجموعات، وتغيّب روح المسؤولية والمبادرة، وعندما يحدث الفشل “تتلف” آليات الحساب والعقاب!

يغيب عنّا كثيرا “روح الفريق”، ويعتقد البعض أنهم ليسوا في حاجة إلى مساعدة، وأنهم “قادرين على شقاهم”، ولذلك، عندما يسقطون فجأة وفي الظلام، لا يجدون من يُساعدهم، حتى على تحديد الوجهة الصحيحة لنهاية الطريق، وهناك فقط يُدرك هذا النوع أن منظور “بلا مزيتكم” هو مجرّد وسيلة للانتحار!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
5
  • رفقة

    بلد بحجم الجزائر , و شعب بكفاءة الأدمغة الجزائرية المنتشرة في بقاع الكرة الأرضية و في كل المجالات .. لابد و أن يكون ولاّدا للتميز و تصدر الريادة داخل الوطن كذلك ، إلاّ أن ثقافة ( المحسوبية و المعريفة ) هلهلت كل الميادين حتى يتراءى لنا و كأن هذه الأمة أمة مستهلكة خاوية على عروشها ... مؤسف و يوجع القلب !!

  • عبدالقادر قادة

    الانبقى نقول كماتدين تدان ودعوةالمظلوم تستجاب وحسبناالله ونعم الوكيل في عصابةالمفسدين الذين يغبون الرجل الشريف ويمكنون لللرديءالذي لايفرق بين الكاف والنون ونسي ان ربنا قادر على كل شيءويقول لشيءكن فيكون.لن يفلح ابدا من اخذحقوق الغير بالتشيات والفسادوالضرب تحت الحزام بكثيرالكلام الذي ليس له اصل من الصحةفي كل نزيه ملتزم بتعاليم الدين وطاهرالسريرةونظيف اليدين ولايخشى في قول الحق لومةاللائمين من حثالةالردئين من الذين يستغلون صدق المخلصين ليستعملونه ضدهممع المسؤولين الغيرعادلين السماعين لسدنة الشياطين

  • عبدالقادر قادة

    فسرت الكفاءةمن الوجع الذي يسكننا، نتيجة"الحقرة"التي يتذوق مرارتها اغلب ابناءالشعب من الشرفاءوالنزهاءوالأكفأ في جميع المجالات السياسيةوالاقتصاديةوالاجتماعيةوالثقافيةوالسعكرية.ان كانت في التعيين مناصب العمل والترقيةلرتب اعلى وتسليم المسؤوليات.أوبين الاهل والاقارب لمايكون مسؤولا ونزيهاولم يستفيدمن منصبه بغيرحق ولم يفيد غيره لانه يخافالله ويريدان يكون وفي لمبادئه وتعاليم دينه وللقأنون،.أماالعلاقةمع المسؤولين الحبثاء فهي علاقةانتهازيين يستعملون كفاءته لرقيهم مطبقين سياسةفي الوجه مرايةوفي الغياب مقص.

  • بدون اسم

    السلام عليكم
    شكرا ...
    " رانا خايفين، يأتي وقت "المقبرة" ترجع بالمعريفة ؟
    - ايجاد مكان - اسمحولي!
    أعتذر عن هذا التعبير
    شكرا

  • الجزائرية

    ذكرت مشكورا خصالا نحن بأمس الحاجة إليها.فالكفاءة والإلتزام أي الإنضباط والنزاهة وهي نظافة العقل والجيب والشرف وللإنصاف هي معايير أستاذنا اقلالة..مثلما كانت الأولى معايير الراحل هواري بومدين.أما روح العمل الجماعي فهي عنوان نجاح المجتمعات الآسياوية التي حققت معجزات اقتصادية وبالتالي فرضت نفسها كمنافس وكمتفوق على الغرب وتخلصت من عقدةتفوق الرجل الأبيض المزعومة.إذن علينا باسترجاع إيماننا كمسلمين باسترجاع أخلاقنا.أتدري الكل يحج ويعتمر ويصوم الإثنين والخميس و يعادي القرض السندي من الفاسد إذن؟؟الله أعلم