بلحاج طلب من مدربه تسديد ركلة التتويج الآسيوي لنادي السد
كشف أمين سر نادي السد، جاسم الرميحي، أن نذير بلحاج هو من طلب من مدربه الأورغوياني، خورخي فوساتي، أن يكون آخر من يُسدّد ركلة الترجيح، في نهائي رابطة الأبطال الآسيوية، بعدما علم أن مدربه اختاره من ضمن الخمسة المسدّدين لركلات الترجيح، وهي الركلة التي سمحت للسد القطري من التتويج باللقب الآسيوي للمرة الثانية في تاريخه، والأولى في نسخته الجديدة، إذ سبق للسد أن تُوج بهذه الكأس سنة 1989، قبل أن يخسر الكأس الأفروآسيوية أمام وفاق سطيف، بانهزامه ذهابا و إيابا 2-0 و3-1 .
- التحق بباريس ثم الجزائر
- ولم يعد بلحاج مع زملائه إلى العاصمة القطرية الدوحة، حيث خُصص لهم استقبال شعبي كبير، وسمح المدرب فوساتي لكل لاعبيه الدوليين بالالتحاق مباشرة بمنتخبات بلادهم، إذ استقل بلحاج رحلة باريس، على أن ينتقل منها إلى مطار هواري بومدين، وهي نفس الرحلة التي طار على متنها عبد القادر كايتا، ومامادو نيونغ، في حين بقي لي سونغ بكوريا.
- ويُعد نذير بلحاج أول لاعب جزائري يُتوج بكأس رابطة أبطال آسيا، إذ لم يسبق لأي لاعب جزائري أن تُوج بها، ولو أن زميله عبد الملك زياية كان قريبا هو الآخر من معانقة الكأس، لكن الحظ خالف ناديه الاتحاد.
- وسيكون بلحاج ثاني جزائري يُشارك في كأس العالم للأندية، بعدما سبقه لذلك موسى صايب سنة 2000، مع نادي النصر، لما انتدبته إدارة النادي على شكل إعارة من نادي أوكسير للمشاركة في هذه الكأس، وتمكن من تسجيل الهدف الرابع في المباراة الثانية أمام الرجاء البيضاوي، التي انتهت بـ4-3، عكس بلحاج الذي تأهل لها رفقة ناديه، وبالتالي سيُضيف نذير مونديالا آخرَ لسجله بعد مونديال المنتخبات.
-
- أدى مباراة تاريخية
- وبحسب الصحافة القطرية، فإن بلحاج كان رقما استثنائيا في معادلة المدرب فوساتي، حيث احتل لوحده الرواق الأيسر، وشلّ هجمات نادي تشونبوك الكوري، مثلما بنى الكثير من الهجمات، التي أثمرت إحداها على الهدف الثاني، مثلما كان وراء الهدف الأول، لما نفّد التماس تُجاه زميله كايتا، مستعينا برؤيته الواسعة.
-
- الوطن: بلحاج شكّل الورقة التكتيكية لفوساتي
- وفي تحليل لجريدة الوطن القطرية، قال كاتب المقال إن نذير بلحاج شكّل الورقة التكتيكية الأساسية للمدرب فوساتي، بتحوله السريع من خط لآخر، بحيث لعب في محور الارتكاز وفي خط الوسط الهجومي، ولعب أيضا في خط الدفاع لتقديم المساعدة إلى زملائه وتغطية المنطقة.
-
- الشرق: بلحاج محارب لا يعرف الاستسلام
- وأثنت جريدة الشرق القطرية كثيرا على بلحاج، وأشارت إلى أنه لا يلتفت في الملعب إلا لأدائه، وأضافت الصحيفة: “تحركات بلحاج سبّبت زلزالا للفريق الكوري، كلفه الكثير من الثمن، ومن إحدى تحركاته جاء الهدف الثاني”، وأكدت الصحيفة: “وما إن يُحاول لاعبو تشونبوك الدخول إلى منطقة جزاء السد، إلا ويظهر لهم محارب الصحراء من الدعم، مبعدا الخطر عن مرماه”.
- وعن ركلة الترجيح الحاسمة قالت الصحيفة، بعدما تطرقت لمشوار بلحاج الأوروبي، ومع الخضر: “تقدم بلحاج لضربة الجزاء، وهو في كامل هدوئه، واضعا أعصابه في ثلاجة لم تزعجه صيحات الجماهير، ولا الزئير المتقد من جوفها، والتي كان يُمكن بكل بساطة أن يُتلف أعصابه، أو بجعله يفقد تركيزه، وهو يعلم أنها ضربة الحلم التي تنتظرها الجماهير، واضعة أيديها على قلوبها، ولم يخذلهم بلحاج، فاحتضنت الشباك كرته بكل محبة، معلنة أن الفرح آت..”.
- ووصف أحد كتاب الأعمدة في الجريدة بلحاج بالمقاتل، وقال: “لقد كان لبلحاج نصيب الأسد في وضع بصمته على النهائي، من خلال الدور البارز والكبير، الذي لعبه إلى جانب زملائه في الملعب، لقد كانت تلك ضربة معلم”.
-
- بلحاج: المدرب كلفني بشل هجمات أخطر لاعب
- وفي تصريحات أدلى بها للصحفيين، وصف المباراة بالصعبة للفريقين، لأن كلا الفريقين يعرف الآخر.
- وقال بلحاج: “فوساتي كان يدرك أهمية اللعب من الناحية اليسرى التي أتواجد فيها، وكانت مهمتي إيقاف انطلاقات الظهير الأيمن الكوري، وهو من أفضل لاعبي فريقه، لأنه سريع ويُحسن التمريرات العرضية، وطوال الوقت كنت حريصا على إغلاق هذا الطريق”.
- ويرى بلحاج أن الهدف الثاني الذي سجله الفريق الكوري كان صدمة عنيفة، لأنه جاء في الوقت بدل الضائع، وجاء من ضربة ركنية، وأكد أن هذا الهدف لم يُدخل اليأس في نفوس زملائه، مشيرا إلى أنهم كانوا الأفضل في الوقت الإضافي، وأكد بلحاج أنه كان متمالك الأعصاب في الضربة الترجيحية الأخيرة، التي كانت مسك الختام، وسدد الكرة على يمين الحارس الكوري بهدوء شديد، وكان التركيز فيها واضحا، قبل القدوم نحو الكرة.
- سيواجه ميسي مرة أخرى
- وبتتويجه برابطة أبطال آسيا، فإن نادي السد أضحى خامس متأهل لمونديال الأندية الذي سيُقام ما بين الثامن والثامن عشر ديسمبر بالعاصمة اليابانية طوكيو، وسيواجه بلحاج في أول مباراة له، الفائز ما بين أوكلاند سيتي النيوزيلندي وبطل دوري اليابان، وفي حال الفوز، سيواجه بلحاج مجدّدا ليونيل ميسي، لكن هذه المرة مع ناديه برشلونة، بعدما واجهه سنة 2007 مع منتخب الأرجنتين، وتمكن يومها من توقيع هدفين من كرتين ثابتتين.