-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
ما لا يقال

بلطجة الكترونية

بلطجة الكترونية

حين تقارن بين انشغالات أصحاب المواقع الاجتماعية الجزائرية والمنتديات الالكترونية ونظيراتها في الأقطار العربية تتبادر إلى ذهنك الأسئلة التالية: هل صغرت الجزائر أم صغر من يدافعون عنها ويقودون حروبا افتراضية ضد عدو افتراضي؟ وماذا يعني تسويق شعار “أخطونا … الجزائر راهي بخير”؟ ولصالح من الحملة الشرسة على قناة “الجزيرة” ومواقعها الالكترونية؟ ولماذا بدأ التشويش عليها بعد سقوط القذافي؟ وماذا يعني مطالبة الجزائريين العاملين بها من الصحافيين والصحافيات الاستقالة منها؟.

  • 22دولة في قناة واحدة
  • إذا كانت السلطات في الجزائر تعتقد أن منع الجزائريين من العمل كمراسلين معتمدين في القنوات العربية يضمن أن الجزائر منيعة إعلاميا فهي مخطئة، فالمعلومة الصحيحة والدقيقة يقدمها الصحافي المعتمد “شاهد عيان” والرأي والتحليل إذا نقل مباشرة بين الجزائر عبر البث الجزائري يكون أقل حدة وتطرفا من نقله عبر الهاتف او وسائل أخرى لا تسمح بها السلطة.
  • وإذا كانت السلطة في الجزائر قد فضلت عدم إقحام وسائلها السمعية البصرية في نقل الأحداث من مواقعها خلال الثورات العربية، ظنا منها أنها تمارس الحياد فهي مخطئة أيضا لأنها عرضت المشاهدين لغزو إعلامي غير وطني.
  • إن السلطة التي لا تتواجد بوسائلها الإعلامية في الثورات والحروب هي سلطة فاقدة الوعي بأهمية المعلومة ودورها في اتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب، وبالتالي فإن السلطة الجزائرية وضعت نفسها في مواقف محرجة.
  • مشكلة السلطة الجزائرية مع “الجزيرة” تعود الى عام 1999م حيث قطعت الحوار المباشر مع المترشح للرئاسيات يومئذ لتنقل على المباشر الحرب على كوسوفو، مما أدى بالمترشح الذي صار رئيسا إلى رفض اعتمادها في الجزائر حتى الآن.
     إن قوة “الجزيرة” تكمن في أنها أول قناة عربية يعمل فيها فريق صحفي من 22 دولة عربية ذوو خبرة مهنية دولية، ومتعدد اللغات.
  • وهي القناة الوحيدة التي توحد العرب عبر المهنة، وتنافس أهم القنوات الدولية، وتدرس موادها الإعلامية في كثير من الجامعات الغربية، فهي تحترم الأنواع الصحفية وتستخدم أحدث التقنيات وتوفر لصحافييها حماية إعلامية دولية ولا تتخلى عنهم مهما كانت الجهة التي تقف ضدهم.
  • ويعود الفضل إلى “الجزيرة” في الكشف عن علاقة بعض الصحف الجزائرية بالكيان الصهيوني التي أدت إلى زيارة سرية لوفد من الصحافيين الجزائريين إلى إسرائيل، كما يعود الفضل إليها في كشف المستور من المجازر الإسرائيلية في حق الشعب الفلسطيني، وقامت بدور مهم في القوافل الدولية لرفع الحصار عن غزة.
  • إنه من حقنا كإعلاميين أن نفتخر بالمهنية التي  تميز “الجزيرة” عن بقية القنوات العربية التي أنشأتها دول عربية وغربية لمنافستها والتي لم تستطع أن تخف توجهها لخدمة النظام الذي يقف وراءها.
  • فقليل من الحياء والخجل يا أهل (التبهديل) وفكروا في كيفية تقوية اليتيمة بالرأي والرأي الآخر، وفتح المجال أمام الكفاءات الموجودة فيها، كما يفترض أن تشن الحملة عليها حتى تصبح في مستوى “الجزيرة” التي احتضنت من طردتهم هذه اليتيمة.  
  • الحروب الإعلامية القذرة
  • أول حرب إعلامية قذرة عرفتها الجزائر ومصر كانت في عهد حسني مبارك وتسبب فيها بلطجية النظام المصري السابق إلا أنها تحولت إلى بلطجة إلكترونية على المواقع الاجتماعية والمنتديات الالكترونية، غير أنها كانت ذات شرعية بالنسبة لأنصار الفريقين الرياضيين الجزائري والمصري، وكان المستفيد منها النظام السياسي في البلدين.
  • ولا توجد حرب إعلامية قذرة لا تقف وراءها سلطة، ولا توجد بلطجة لا يقف وراءها أصحاب المصالح، ولا يوجد دخان بدون نار.
  • فمن يا ترى يقف وراء التشويش على “الجزيرة”؟ وما هو الهدف من البلطجة الالكترونية لمواقعها؟.
  • ما يؤسف له أن هناك أطرافا في السلطة وخارجها تدعم هذه الحملة بطريقة مباشرة او بطريقة غير مباشرة، فقد لاحظت أثناء نشر “”الجزيرة” نت” لمقالين لي أن التعليقات على المقالين لا تستهدفني ككاتب للمقالين، ولا تناقش ما ورد فيهما، وإنما تتهجم على “الجزيرة” فقط، وهي التعليقات نفسها التي تكررت في الحملة على الموقع الاجتماعي لـ “”الجزيرة””.
  • هناك من يعتقد بأن 5 أكتوبر 1988م هي ثورة ويقارنها بما حدث في تونس ومصر، وهذا الرأي يجانبه الصواب لأن النظام الجزائري جدد نفسه ولم يتغير وهو الذي نظم مسيرات تلاميذ الثانويات لتحطيم حزب جبهة التحرير الوطني التي تحولت بعد عبد الحميد مهري إلى مجرد واجهة للانقلابات في الجزائر.
  • والحقيقة التي لا تقال هي أن التلفزة الجزائرية تحولت عامي 1990 – 1991م إلى قناة للرأي والرأي الآخر بحيث كانت المغرب وتونس وليبيا تقوم بمصادرة الحصص التلفزيونية التي كانت تهرب من الجزائر إليها، وتقوم بالتشويش في أقطارها حتى لا تلتقط فيها.
  • ويفترض أن التشويش على “الجزيرة” بمجرد تحرير ليبيا لأن مصدره كان في باب العزيزية، أما أن يعود بعد سقوط القذافي فهذا يحتاج إلى بحث وتقص عن الجهة التي تقف وراءه.
  • ولا شك أن السلطة في الجزائر ليست طرفا في التشويش ولكنها تتحمل مسؤولية غموض مواقفها وعدم التفريق بين الاحتلال والتحرير، فالوزير الأول يستغرب من عدم تضخيم استقبال الأشقاء العرب لأفراد من عائلة الرئيس صدام حسين أثناء الاحتلال الأمريكي للعراق واستقبال السعودية للرئيس التونسي السابق، في حين أن استقبال الجزائر لعائلة القذافي أثار ضجة إعلامية دون أن يتساءل: هل موقف الجزائر من الثورة الليبية والمجلس الانتقالي في خدمة الشعب الجزائري؟ لو اعترفت الجزائر بالثورة الليبية وفتحت حدودها لاحتضان الجرحى وقامت بدورها في حماية الفارين من مذابح كتائب القذافي لما أثيرت ضجة أو اتهم النظام بمساعدة عائلة القذافي.
  • ولو أن “اليتيمة” نقلت صورا لأفراد عائلة القذافي الـ 62 لتعرف الجزائريون على الحقيقة عوض أن تسوقها أجهزة استخبارات دولية، لكن حين تغيب الحجة وتفقد السلطة هيمنتها على وسائل الإعلام تقوم بتجنيد البلطجية من التعتيم والتضليل وكسب الوقت.
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
12
  • مواطن

    مقالك هذه المرة يا أستاذ خارج مجال التغطية ندعوك للمحاولة في الأسبوع القادم بربك هل رأيت ضيفا أو نصف ضيف من نظام القذافي في أستوديوهات الجزيرة طيلة فترة الأزمة الليبية يعبر عن رأيه أكيد لا إذن أين الرأي الآخر الذي تتخذه هذه القناة شعارا لها. لقد كشفت لنا الأزمة الليبية ومن قبلها الحرب على العراق يا أستاذ بأنه لا يوجد في العالم إعلام مستقل و لا موضوعي و لا هم يحزنون فالكل يخضع لرقابة الأنظمة عربية كانت أو غربية.ما كان والو يا أستاذ راهو كلش خرطي في خرطي أنا راني دورتها أفلام هندية وريحت راسي؟

  • احمد الجزائري

    فقط للتوضيح تم غلق مكتب الجزيرة لتطاول المذيع احمد منصور على الرمز هواري بومدين في برنامجه وكان ضيفه حينها المرشح للرئاسيات عبد العزيز بوتفليقة السنا احرار نعادي من نشاء وان لم يعجبكم رائ الشباب على الفيسبوك وفي الجزائر اذهب الى قطر وارحنا سوف تتمتع بمنحة اميرية هناك طحت من عيني يا استاذ

  • بلدسار

    عند قراءة مقالك تذكرت القصة المشهورة للراوئ الانجايزي ~ جورج اورولل~ و ذلك عند سرده لاحداث تناولت اسم الثورة من منضور بداءي و لكن ببعد نضري ضيق و تاريخي في نفس اوقت ـ مزرعة الحيوانات ـ عليكم بقرائتها يا شبابا

  • جزائري حر

    أنا مع كل كلمة قلتها، وما دام أنك تعلم أنه ما لا يقال فأدعوك أن لا تتقلق مما يقال،، ...

  • نورالدين

    أنا مع الأستاذ عبد العالي رزاقي ، فهو إنسان لا يتكلم من فراغ بل كل العطيات تقول أن الجزيرة هي الأكثر احترافية ، فهي بمثابة وكالة إعلام وليس فقط قناة.

  • مراقب جزائري

    مذهب قناة الجزيرة في العالم هو الوقوف على مسافة واحدة من جميع الاطراف الفاعلة
    في العالم التي تصنع الحدث . فتنصب العداء على الجمهوريات و تتجاهل الملكيات التي تستعبد الناس ومن 2010 اضحت الجزيرة قناة سي اي اي بشهادة الاوراق المهربة لما يسمى ويكيليكس التي اصبحت تستخدم اوراقه حسب الغرض لكل طرف فاعل على الارض و تتجاهل الاوراق الاخرى التي تخصه دون الاخر .

  • الجزائري

    "الجيش الفايسبوكي الجزائري" عيطة كبيرة و الميت فار
    و الله كلام فاحش يستحي المرء من قراءته,نحن الجزائريين لا نشتم ولا نسب احد
    و من يربد ان يدافع عن الجزائر عليه ان يشمر على ساعديه و يعمل ولا يجلس امام شاشة الحاسوب.
    نريدها ثورة اقتصادية ,ثورة انتاجية ,ثورة لبناء الجزائر ,اما غير ذلك فإن للكعبة رب يحميها و من فضلكم لا تجعلونا سخرية امام الاخرين فقد شوهتم صورة الجزائر ولم تدافعوا عنها.
    انشر يرحم والديك

  • مراد البليدة

    من حقنا الرد على الجزيرة ولو بالبلطجة لنحمي بلدنا لان بقية الوسائل غير متاحة في الوقت الراهن وننتظر فتح السمعي البصري في اقرب الاجال

  • أدراري

    نحترم رأيك ياأستاذ ولكن أين الجزيرة من الدور القطري الخبيث في المنطقة العربية صحيح ما قلته عن أخطأ السلطات في الجزائر لكن أي موجهات ألكترونية وأعلامية لن تنجح فيها الجزيرة لانها تحولت أداه صهيونية في خالصة .

  • ميسون

    استغربت عند قراءتي لهذا المقال للسيد عبد العالي رزاقي سيدي الكريم المشكلة الكبيرة في الجزائر هي انكم وكمعارضين للنظام تعادون الأرض والوطن لصالح جهات أخرى وتطلقون أحكام مسبقة على كل من لا يتفق معكم في الرأي ليس كل من لا تعجبه الجزيرة يكون حتما مع النظام او تابعا له .ما اردت ان اقوله هنا ان اخطونا الجزائر راهي بخير هي مبادرة شبابية نعرف اصحابها وليس كما تروجون له انتم والجزيرة من انه النظام الجزائري

  • chawi

    يا سي عبد العالي المحترم الجزيرة قناة شيخة موزة

  • ابنة الجزائر

    أنا لست دكتورة لكن منذ سنوات وأنا أتابع الجزيرة ، فكنت أستغرب مواقفها وتحليلاتها كثيرا بخصوص الجزائر.لكن في الفترة الأخيرة تأكدت بما لايدع مجالا للشك بأنها تناصب الجزائر العداء فلم أرى المهنية والموضوعية التي تتحث عنها ياأستاذ.
    ولم أفهم سبب اعتراضك على الشباب الجزائري الذي يدافع عن بلاده ضد كائن من كان.