بلفوضيل وبودبوز لن يفيدا المنتخب الوطني وأتمنى بقاء حليلوزيتش
يرى المهاجم الدولي السابق كمال جحمون بأن استغناء المدرب وحيد خليلوزيتش عن الثنائي رياض بودبوز وإسحاق بلفوضيل منطقي، خاصة بالنسبة إلى هذا الأخير الذي تراجع مستواه بشكل فظيع، في حين أصبح مستوى بودبوز متذبذبا وغير مستقر، فتارة يظهر بمستوى مقبول وتارة أخرى بمستوى متواضع، مؤكدا بأن المنتخب الوطني لن يستفيد شيئا منهما.
بالمقابل، أشاد كما جحمون بالعمل والمجهودات التي يقوم بها كل من مهاجم سبورتينغ ليشبونة البرتغالي إسلام سليماني، مهاجم دينامو زغراب الكرواتي هلال سوداني و كذا “جوكير” بورتو البرتغالي نبيل غيلاس، والمستويات الكبيرة التي يظهرون بها مع أنديتهم، وهذا بالرغم من الفرص القليلة التي تتاح لهم لإثبات قدراتهم، إلا أنهم يغتنمون أنصاف الفرص التي تمنح لهم للتهديف أو المساهمة في فوز فرقهم، وهو الأمر الذي يعكس، حسب جحمون، رغبتهم الجامحة في لعب المونديال.
وبخصوص رأيه في أداء ومستوى حراس المنتخب الوطني، يرى جحمون بأن حارس سيسكا صوفيا البلغاري وهاب رايس مبولحي يبقى بالنسبة إليه الأنسب لحراسة عرين الخضر في المونديال البرازيلي، خاصة بعد عودته للمنافسة. فيما يضع حارس شباب قسنطينة محمد سيدريك وراءه في المركز الثاني، وهذا دون الانتقاص من إمكانات حارس اتحاد العاصمة محمد أمين زماموش.
تباين أداء اللاعبين في أنديتهم والمنتخب الوطني ظاهرة قديمة
وعن الآداء المتباين الذي يقدمه بعض اللاّعبين مع أنديتهم مقارنة بمستواهم المتواضع مع الفريق الوطني، سيما المهاجمين منهم، قال جحمون بأنّها ظاهرة قديمة معتبرا بأن الكثير من المهاجمين، دون ذكر أسماء معينة، كانوا يتألقون مع أنديتهم وفيهم من سجّل أكثر من 30 هدفا مع ناديه في موسم واحد ولكنهم لم يقدموا شيئا للفريق الوطني.
حذار من منتخب كوريا الجنوبية
وفي تقييمه لحظوظ المنتخب الوطني ومستوى منافسيه خلال المونديال، أكد كمال جحمون بأن الخطر سيأتي من المنتخب الكوري مطالبا بضروة الحذر منه وعدم التقليل من شأنه مقارنة باللمنتخبين البلجيكي والروسي. وفي هذا الصدد قال جحمون: “صحيح أن بلجيكا وروسيا منتخبان كبيران ولديهما لاعبون ينشطون في كبريات الأندية الأوربية لكنّ المنتخب الكوري لا يقل خطورة عنهما”. مضيفا بأن طريقة لعب كوريا الجنوبية تتميز بالسرعة والانضباط التكتيكي للاعبيه، داعيا “محاربي الصحراء” إلى ضرورة مواجهة كلّ المنتخبات بنفس العقلية والندّية لبلوغ الهدف المسطر، ورغم قوة منافسيه وصعوبة المهمة التي تنتظر المنتخب الوطني، أبدى جحمون تفاؤلا كبيرا بقدرة العناصر الوطنية على التأهل وبلوغ الدور الثاني.
إلى ذلك، طالب كمال جحمون بعدم الضغط كثيرا على اللاعبين والطاقم الفني مؤكدا بأن المرحلة التي تسبق المنافسة جد حساسة وتتطلب تظافر الجهود وترك كلّ أنواع المشاكل جانبا.
أتمنى بقاء خليلوزيتش بعد المونديال
وبخصوص الجدل القائم حول مستقبل المدرب البوسني وحيد خليلوزيتش مع المنتخب الوطني، يرى جحمون بأنّ المدرب خليلوزيتش يقوم بعمل كبير مع المنتخب الوطني ومصلحة الفريق تقتضي بقاءه بعد المونديال وهذا مهما كانت النتائج، وفي ذلك يقول جحمون: “خليلوزيتش بات يعرف بيت الخضر جيّدا وقطع شوطا كبيرا مع المنتخب وليس من مصلحة أي أحد تهديم كل ما بني إلى حد الآن” مضيفا: “الاستقرار أحد أهم عوامل النجاح إن على مستوى المنتخبات الوطنية أو النوادي” قال جحمون الذي ضرب مثالا بما يقوم به المدرب بوعلام شارف مع فريق اتحاد الحراش، منتقدا في نفس الوقت مسؤولي الفرق الذين يجدون في المدربين “كباش فداء” كلما غابت النتائج، داعيا إلى ضرورة ترسيخ ثقافة الاستقرار في الأندية الجزائرية وعلى كلّ المستويات الإدارية منها والفنية، مشددا على أهمية الوقت في المجال الرياضي.
لم أكن أتوقع النجاح الكبير الذي عرفه “الجوبيلي”
على صعيد آخر، عاد جحمون للحديث مرة أخرى عن النجاح الكبير الذي عرفته المباراة الاعتزالية الأخيرة التي شهدها ملعب الإخوة براكني بالبليدة مؤكدا تفاجؤه للتفاعل الكبير الذي عرفه الحفل وهذا قياسا بالحضور الجماهيري الكبير أو بالوجوه الرياضية التي شرفته بحضورها.
وفي هذا الشأن، لم يخف كمال جحمون سعادته الكبيرة بالحضور المميّز لمختلف الأجيال الذهبية لكرة القدم الجزائرية الذي ميّز المباراة الاعتزالية (الجوبيلي) التي أقيمت مؤخرا على شرفه مؤكدا بأنه لم يكن يتوقّع أن يكون الحضور بذلك الحجم، وهذا على غرار نجم باريس سان جرمان السابق مصطفى دحلب الذي جاء خصيصا من فرنسا لأجله، الشيخ رابح سعدان، لخضر بلومي ومغارية، ناهيك عن تلبية الدعوة من طرف جمال منّاد الذي كان مشغولا بمرض أحد أقاربه بفرنسا ومع ذلك أبى إلاّ أن يحضر. كما نوّه جحمون بحضور صاحب “الغراف” صالح عصاد الذي قال إنه لا يحضر كثيرا لمثل هذه مناسبات.
نقّازي أكثر من أخ وكابران ومغارية حالة خآصة
وفي ردّه عن سرّ العناق الكبير الذي خصه لزميله السابق في شباب بلوزداد نور الدين نقازي المعروف بـ “نونو” قال جحمون: “بكل بساطة نقّازي أكثر من أخ لقد جمعتني به صداقة طويلة خارج وداخل الميدان كما أنني أتقاسم معه ذكريات لا تنسى سواء في الفريق الوطني أم في الشباب شأنه شأن كابران وفضيل مغارية اللذين أعتبرهما حالة خاصة”.
بفضل كرة القدّم عرفت الرّجال
وأوضح جحمون أنه لم يندم يوما على التضحيات التي قام بها في مختلف الملاعب الجزائرية من أجل إمتاع الأنصار سيما أنصار المنتخب الوطني وبالرغم من أن الكرة لم تمنحه الكثير من الناحية المادية إلا ّ أن عزاءه في كلّ ذلك هو معرفة الرّجال الذين قال إنّ معرفتهم لا تقدّر بثمن.
أشكر “الشروق” على مواكبتها الحدث
في الأخير شكر كمال جحمون مؤسسة “الشروق” بشقيها المكتوبة والتلفزيونية على تفاعلها مع الجوبيلي ومساهمتها في نجاح حفل اعتزاله كاشفا بأنه تلقى مئات المكالمات من داخل وخارج الوطن.