-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
في استطلاع قامت به الشروق العربي:

بلماضي ومحرز وبلايلي الأحسن قبل سنة من المونديال

م.وليد
  • 522
  • 0
بلماضي ومحرز وبلايلي الأحسن قبل سنة من المونديال

انتهت سنة 2021، بحصول المنتخب المحلي الذي يدربه مجيد بوقرة على كأس العرب، التي أخرجت الملايين من الجزائريين إلى الشوارع، بتألق رفقاء براهيمي، الذين أعطوا دفعا كبيرا لكرتنا المحلية التي تتراجع من سنة إلى أخرى، دون تحرك المسؤولين الرياضيين، الذين يعرفون أن نتائج المنتخبين الأول الذي يدربه جمال بلماضي، والمنتخب “ب” الذي يقوده الماجيك، هما الشجرة التي تغطي كرتنا التي أمضى من يسيرونها شهادة وفاتها، ما لم يتحرك أصحاب القرار لإعادة القاطرة إلى السكة وبسرعة كبيرة.

الشروق العربي، قامت باستطلاع لمعرفة من تألق الموسم الماضي وماذا ينتظرن من سنة 2022..

بلماضي ومحرز وبلايلي.. هم الأحسن ويواصلون تألقهم

أغلب الذين تحدثنا إليهم أثنوا على المدرب الوطني جمال بلماضي، معتبرين إياه أحسن مدرب أشرف على الخضر منذ الاستقلال إلى يومنا هذا. فبنفس التعداد، قال البعض لم يتمكن مدربون سابقون من التألق مع الخضر، وسجلوا نتائج سلبية، وأعطوا صورة سيئة للمنتخب، بدليل أن لاعبين سئموا العيش في دوامة من المشاكل أثرت على مردودهم حتى في أنديتهم.. وأشاروا أن بلماضي منح المنتخب دفعة كبيرة، سواء من حيث طريقة اللعب أم الصرامة في العمل والاحترام، الذي أصبح يكنه الجميع للمنتخب، بدليل أن التشكيلة أصبحت تملك أكثر من أربعين لاعبا بإمكانهم تقمص الزي الوطني، عكس السنوات الماضية، التي كنا فيها نتأثر لغياب لاعب عن التشكيلة.

وطلب هؤلاء من رئيس الفاف، شرف الدين عمارة، الإسراع في تمديد عقد المدرب جمال بلماضي، لسنوات أخرى، ومنحه ضعف الإمكانيات التي يعمل بها الآن، ومطالبته أيضا برسم الخريطة الكروية للسنوات المقبلة.

كما أكد الجميع أن رياض محرز، دون شك، هو أحد أحسن اللاعبين الذين أنجبتهم الكرة الجزائرية، حيث تألق بشكل ملفت للانتباه، وتمكن لاعب السيتي من خوض نهائي دوري أبطال أوروبا، ليصبح ثاني لاعب جزائري

يحقق هذا الإنجاز، بعد رابح ماجر. ورغم فشله في التتويج باللقب، إلا أن الجميع يؤكد أنه كان وراء فريقه للعب النهائي، خاصة تألقه الكبير في مباراتي نصف النهائي أمام سان جرمان، بتسجيله ثلاثة أهداف. كما فاز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، وكأس الرابطة مع المان سيتي، الموسم الماضي. وسجل بداية قوية هذا الموسم، وأصبح قطعة أساسية في فريقه، مكنته من أن يصبح العمود الفقري للتشكيلة “محاربو الصحراء”.

من جهته، أصبح يوسف بلايلي محبوب الجماهير، حيث كان وراء تتويج المنتخب المحلي بكأس العرب 2021 في قطر، بعد أن نجح في صناعة 3 أهداف وتسجيله هدفين خلال خمس مباريات، منهما الهدف الأسطوري الذي سجله في مرمى المنتخب المغربي في الدور ربع النهائي لكأس العرب، الذي دخل عالم أحسن الأهداف في العالم، وطريقة لعبه التي أثرت في كل الجزائريين، وهو الذي لا يتحدث إلا عن الفوز والنجاح والتألق، ما جعله يدخل قلوب الجزائريين الذين يعرفون عن ظهر قلب المشاكل التي واجهته في مشواره الكروي، التي كادت أن تعصف به وتخرجه من الباب الضيق، لكن الإرادة والعمل جعلاه اليوم معادلة يصعب التخلي عنها، طالبين منه أن يبذل قصارى جهوده للتواجد في المونديال القطري، بعد المرور على مباراة السد، المقررة بعد أسابيع.

أحد الصحفيين أشار أن هذا الثلاثي بإمكانهم رفقة اللاعبين الآخرين التأهل لمونديال قطر، بشرط واحد، وهو عدم التأثر بما يقال في مواقع التواصل الاجتماعي، والعمل بكل إرادة للتأهل، وتحقيق نتيجة إيجابية، أحسن من تلك التي حصل عليها المنتخب سنة 2014، في مونديال البرازيل.

وفي نفس السياق، أثنى جميع المتدخلين في هذا الاستطلاع على المدرب مجيد بوقرة، مؤكدين أنه نسخة طبق الأصل للمدرب الوطني جمال بلماضي، حيث تمكن في ظرف قصير من تكوين منتخب تنافسي تمكن أمام دهشة الجميع من الفوز بكأس العرب، وفاز أمام منتخبات كبيرة، على غرار المغرب وقطر وتونس، وإخراج ملايين الجزائريين إلى الشوارع، وأعطى الجميع درسا كبيرا في الإرادة والعزيمة. وقد يتسلم مشعل المنتخب الأول مستقبلا. وهي الطريقة الألمانية التي غالبا ما يشرف مدربها الثاني على المنتخب الأول بعد مغادرته، ليحافظ على نفس الدينامية، ونفس السياسة المنتهجة.

الكرة المحلية في تراجع.. وكورونا العائق الكبير

عبر أغلب الذين تحدثت إليهم الشروق العربي عن امتعاضهم مما يحدث في الكرة الجزائرية محليا، حيث تراجعت نتائج أغلب نتائج أنديتنا قاريا، بشكل ملفت للانتباه، مؤكدين أن الملاعب الجزائرية مازالت مسرحا للقاءات مشبوهة، أبطالها لاعبون وحكام ومسيرون، لا يريدون الخير لكرتنا، التي فقدت بريقها. ولولا بعض المتألقين محليا، وخريجي المدارس الكروية الذين يصنعون أفراح المنتخبات الوطنية، لأصبحنا اليوم نتذيل ترتيبات الكاف والفيفا. والحل- كما قال الجميع- إعادة النظر في السياسة المنتهجة في جل البطولات.

وأشار أغلب الذي تحدثنا إليهم إلى ضرورة توقيف الاحتراف، الذي فشل في الجزائر، رغم الأموال التي منحتها الدولة للأندية التي تجاوزت ديونها ألف مليار سنتيم تجاه الضرائب والتأمينات، وإعادة النظر في العديد من الأمور، رغم أن الجميع يعتبر أن جائحة كورونا أثرت سلبيا على المشهد الكروي، لكن التقاعس والإهمال سمات لا يستطيع أي أحد أن يزيلها من أذهان أولئك الذين أسندت إليهم مهام تسيير جلدنا المنفوخ.

وأشار أغلب الذين تحدثنا إليهم أن جائحة كورونا كانت سببا في تراجع الكرة المحلية، خاصة بعد غلق أغلب الملاعب… هذه الجائحة التي مازالت آثارها، إلى يومنا هذا، بدليل أنها أصابت أغلب اللاعبين، خاصة قبل كأس إفريقيا. ويبقى الحل الوحيد هو الوقاية والتلقيح.

بارادو… ومصير المدرب الجزائري

أغلب الذين تحدثت إليهم الشروق العربي، أكدوا أن مدرسة بارادو هي التي تحفظ ماء وجه الكرة الجزائرية. ففي السنوات الأخيرة، تمكنت هذه المدرسة من اكتشاف العديد من المواهب، الذين استطاع بعضهم أن يلعب في أحسن الأندية الأوروبية، على غرار بن سبعيني في مانشنقلادباخ الألماني، بوداوي وعطال في نيس الفرنسي، آدم زرقان في شارلوروا البلجيكي، وآخرين في بطولات عديدة.. هم الخزان الرئيسي لمختلف المنتخبات الوطنية، في حين، تساءل البعض: لماذا لا تحذو الأندية الجزائرية حذو مدرسة زطشي؟ ولماذا رؤساء الأندية لا يفكرون في مثل هذه المشاريع الناجحة؟ متهمين هؤلاء بأنهم العدو الأول للكرة الجزائرية.

هذا، واعتبر مختلف المتحدثين إلى الشروق العربي أن سنة 2120 عرفت اجتياح التقنيين التونسيين للبطولة الوطنية، تاركين التقنيين الجزائريين في بطالة. وهي المرة الأولى في تاريخ الكرة الجزائرية، التي يتم فيها الاعتماد على هذا العدد من المدربين. ورغم الأزمة المالية التي تتخبط فيها جل أنديتنا، وتقاريرهم المالية سلبية منذ سنوات، إلا أنهم يفضلون جلب مدربين بالعملة الصعبة…

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!