بنك الجزائر ينزل إلى الشارع لبيع السندات!
أمر محافظ بنك الجزائر محمد لكصاسي بالتنسيق مع وزارة المالية، بصفتها المسير الأول لملف القرض السندي للنمو الاقتصادي في الجزائر، بنزول مديري الوكالات البنكية للشارع لإقناع المواطنين ومختلف المتعاملين الاقتصادين والتجار والمقاولين باقتناء سندات الخزينة العمومية، وذلك بهدف تجميع رقم قياسي من الملايير لإنعاش الخزينة العمومية، بعد انتهاء فترة الـ6 أشهر المحددة للاكتتاب، في وقت لم تطلق لحد الساعة عدد من البنوك العمومية والخاصة القرضَ الاستهلاكي بشكل رسمي، رغم أن الحكومة صادقت على الملف رسميا شهر جانفي.
وشرعت البنوك بمختلف وكالاتها في حملة مكثفة لإقناع المواطنين والتجار وكبار المقاولين باقتناء سندات الخزينة العمومية، ونزل مديرو الوكالات إلى المعارض والصالونات لإقناع المواطنين باقتناء سندات الخزينة المعروضة للبيع مقابل 5 ملايين سنتيم، في انتظار إطلاق سندات بقيمة 10 آلاف دينار، و100 مليون سنتيم بداية من الأسبوع المقبل.
ويؤكد مدير التسويق والاتصال على مستوى البنك الوطني الجزائري، شعلال إسماعيل، في تصريح لـ”الشروق” تجنيد 15 مدير وكالة بنكية على مستوى الصالون الدولي للبناء ومواد البناء، لإقناع المواطنين الوافدين على الصالون باقتناء سندات الخزينة العمومية المطروحة للبيع على مستوى البنك، مشددا إلى أنه في ظرف 48 ساعة، تم الحديث إلى 20 شخصا مهتما بالسندات، 3 منهم توجهوا للاكتتاب على مستوى وكالات الـ”بي أن أ”، منهم أحد الزبائن الذي اقتنى 300 مليون سنتيم.
وشدد المتحدث على أن البنوك ستستغل مختلف المعارض والصالونات للترويج لهذا القرض الجديد، الذي يهدف لبناء الاقتصاد الوطني، في حين أكد أنه فيما يخص القرض الاستهلاكي، سيتم إطلاقه على مستوى البنك الذي يمثله في القريب العاجل، ويتعلق الأمر بالمنتوجات الثمانية المسطرة من طرف وزارة التجارة وكذا المالية، وهي المنتجات المصنعة أو المركبة محليا، وقال إن سبب تأخره هو تعطل الاتفاقيات مع مختلف الصناعيين.
تعبئة الهاتف وتخزين الأموال في البنوك دون التنقل للوكالة.. قريبا لدى “بي أن أ”
وبالمقابل، كشف عن خدمات جديدة سيتم إطلاقها على مستوى البنك، ويتعلق الأمر بالرجة الأولى بفتح أبواب الادخار دون فوائد، وهو ما يرتبط بما يصطلح على تسميته شعبيا بـ”الخدمات المالية الإسلامية الحلال”، وكذا خدمة الاقتطاع من الحساب الجاري عبر الانترنت للادخار، أو حتى لتعبئة الهاتف وفق شراكة مع موبيليس، لإطلاق خدمة “موبي غاب” ، مذكرا بأن الـ”بي أن أ” هو البنك الوحيد في الجزائر الذي يعتمد صيغة “الشباك الأوتوماتيكي البنكي”، منذ 2009، ووفق هذه الصيغة، يتسنى للمواطنين تخزين أموالهم في البنوك حتى دون دخول الوكالة البنكية.
من جهتها، تعتبر مديرة التسويق والنشاط التجاري على مستوى الصندوق الوطني للتوفير والاحتياط الصالونات والمعارض، أحد المناسبات لتجنيد ممثلين عن البنك ومديري الوكالات لإقناع المواطنين بالاكتتاب وفق صيغة القرض السندي، وهي مناسبة لجمع الأموال للخزينة العمومية، حيث تم تجنيد عدد من الموظفين للطواف على المواطنين والمقاولين في صالون البناء الممتد إلى غاية يوم غد، في حين تم استدعاء حتى ممثلي الوكالات بتيزي وزو والبويرة للمساهمة في العملية، مؤكدة أن 20 شخصا لحد الساعة أبدوا رغبتهم في الاكتتاب، وأن جميعهم يتم توجيههم للوكالات.
قروض استهلاكية لدى “كناب بنك” بداية من جويلية
وفيما يخص القرض الاستهلاكي، شددت على أن كل شيء يتعلق به بات جاهزا اليوم، ولا ينقص إلا الاتفاقيات مع الصناعيين، معتبرة أن الخدمة ستكون متوفرة للمواطنين بعد رمضان مباشرة، وتحديدا شهر جويلية، ويتعلق الأمر بسيارات “سامبول” وحتى بقية المنتجات الوطنية المدرجة في الوثيقة التي صادقت عليها الحكومة.