بن أشنهو: التاريخ سيكشف حقائق قانون المحروقات المعدّل
طالب وزير المالية سابقا والخبير الاقتصادي، عبد اللطيف بن أشنهو، بمراجعة سياسة دعم الأسعار المعتمدة من قبل الحكومة بحجة دعم الفئات الفقيرة.
وقال البروفسور بن أشنهو في منتدى “المجاهد”، إن منظومة الأسعار المنتهجة من قبل الحكومات المتعاقبة تشكل أكبر عقبة أمام تطوير تنافسية ومردودية المؤسسات الجزائرية، وعلى رأسها مؤسسات القطاع العام، على غرار مؤسسة سوناطراك وسونلغاز التي يستهلك 10 % من زبائنها ما يعادل 40 % من الإنتاج بدون دفع مستحقات ما يستهلكون.
ودعا وزير المالية الأسبق إلى الإسراع في مراجعة سياسة الأسعار والدعم المطبق حاليا لتحفيز الاستثمارات، دون المساس بالاستقرار الاجتماعي، مشيرا إلى أن 2 % من إجمالي الإنفاق العمومي في الجزائر موجه إلى قطاعات منتجة، وهو نصف ما يوجه سنويا على سبيل المقارنة إلى أجهزة تشغيل الشباب، فيما توجه 20 % من الاستثمارات إلى التجهيز، و8 % إلى قطاع الطاقة من مجمل 33 % المخصصة للاستثمار العمومي، موضحا بأن الجزائر لها مستوى ادخار في حدود 50 % فيما لا تتجاوز استثماراتها المنتجة 2 بالمائة.
وانتقد التركيز المبالغ فيه على الأسواق الغازية لـ 4 دول أوروبية فقط.
وشدد المتحدث على ضرورة فتح نقاش وطني حول قطاع المحروقات، كونه يمثل 70 % من المداخيل الجبائية، و98 % من مداخيل العملة الصعبة.
وقال بن أشنهو، إن التاريخ وحده كفيل بإظهار الحقائق حول قانون المحروقات الذي وضعته الحكومة آنذاك قبل أن يتراجع عنه الرئيس فيما بعد، ويعاد تعديل بعض بنوده في العام 2006.
وقال بن أشنهو إن 90 % من السلع التي تدخل إلى الجزائر تنقل عبر بواخر أجنبية، مشيرا إلى أن مستوى الواردات يعرف تضخما مصطنعا بسبب ضعف فروع الإنتاج الوطني، مشددا على أن الجزائر قادرة على تخفيض فاتورة الواردات من 60 إلى 35 مليار دولار سنويا.