الجزائر
محاربة فرنسا غايتهم وشهر مارس قاسمهم المشترك

بن بولعيد وبن مهيدي وسي الحواس وآخرون.. أبطال صنعوا مجد الأوراس والجزائر

صالح سعودي
  • 21193
  • 1
ح.م

إذا كان شهر مارس يصطلح عليه لدى المؤرخين والمتتبعين بشهر الشهداء، فإنه يحمل دلالات تاريخية وقيمية كثيرة، خصوصا وأن أغلب الشخصيات الثورية والإصلاحية الفاعلة تشترك في شهر مارس سواء من حيث المولد أو الوفاة أو الاستشهاد.

وتبقى منطقة الأوراس محافظة على مكانتها التاريخية نظير التضحيات المقدمة، حيث أنجبت رجالا قدموا الكثير لهذا الوطن، سواء بمساهمتهم الفعالة في ثورة التحرير أو حاربت فرنسا قبل ذلك، أو في مهمة الإصلاح وبناء المجتمع، ما أدى إلى تنوع أبطالها بين الجهاد بالسلاح أو بالعلم والقلم، بدليل أن شهر مارس لا يزال مقترنا بعديد الوجوه والأسماء المعروفة بثقلها التاريخي والفكري على غرار الثائر مسعود بن زلماط الذي صنع الرعب لفرنسا في جبال الأوراس في عز الحرب العالمية الثانية، والشهيد مصطفى بن بولعيد أو العربي بن مهيدي وسي الحواس وبن بعطوش والحاج لخضر وعمر دردور الملقب ب اين باديس الأوراس وغيرهم ممن صنعوا مجد وربيع الأوراس.

مصطفى بن بولعيد.. ضحى بالجهد والمال لتفجير الثورة 

لعب الشهيد مصطفى بن بولعيد دورا بارزا  في اندلاع الثورة التحريرية التي مهدت لمواجهة العدو من اجل تحقيق غاية أساسية وهو النصر أو الاستشهاد، ويعد من مواليد 1917 بأريس ولاية باتنة، تلقى تعليمه الأول بمسقط رأسه ثم بمدينة باتنة، كما تلقى تعليما بمدرسة جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، وفي العام 1939 أدى الخدمة العسكرية الإجبارية، وأعيد تجنيده أثناء الحرب العالمية الثانية. وقد بدأ نشاطه السياسي في صفوف حزب الشعب منذ الأربعينات، وعند نشأة المنظمة الخاصة كان له نشاط في تكوين الشبان سياسيا وتدريبهم عسكريا، كما شارك في انتخاب المجلس الجزائري سنة 1948، وفاز بها، لكن السلطات الفرنسية زورت الانتخابات، بدأ في توفير السلاح عن طريق شرائه من ليبيا، وأنشأ مع رفاقه اللجنة الثورية للوحدة والعمل، كما شارك في اجتماع الـ 22 في جوان 1954، وأصبح مسؤولا على المنطقة الأولى (الأوراس)، وكان عضوا في لجنة الستة. وأشرف على عملية اندلاع الثورة في منطقة الأوراس من بوابة قرية دشرة أولاد موسى. وسافر إلى ليبيا لتزويد الثورة بالسلاح، لكنه أعتقل يوم 11 فيفري 1955 وحوكم بالمحكمة العسكرية بقسنطينة في جوان 1955، حيث حكم عليه بالإعدام، واستطاع الشهيد مصطفى بن بولعيد الفرار من السجن مع بعض رفقاء السلاح في شهر نوفمبر 1955، حيث عاد إلى قيادة الثورة وخاض معركتي إيفري البلح وأحمر خدو، وقد واصل حمل راية الجهاد إلى غاية استشهاده ليلة 23 مارس 1956 إثر انفجار مذياع مفخخ ألقته القوات الفرنسية.

العربي بن مهيدي.. مواقف خالدة دوخت العدو قبل الصديق

ضرب الشهيد العربي بن مهيدي أبرز الصور في التضحية والصمود ونكران الذات، بدليل أنه استقبل الشهادة بابتسامة، ونال بذلك  اعتراف العدو قبل الصديق. وقد عرف البطل بن مهيدي بتنوع مساره ونضاله قبل وأثناء الثورة، إضافة الى تنشئته في عدة مناطق، والبداية بمسقط رأسه عين مليلة بأم البواقي، وتحول عائلته التي أقامت في مدينة بسكرة، إضافة الى مكوثه بمدينة باتنة، وهي العوامل التي مكنته من الاحتكاك بأبرز الشخصيات الفاعلة التي ساهمت في التحضير للثورة التحريرية، وقد ترك العربي بن مهيدي عدة مقولات خالدة، فحين خاطب زملاءه في اجتماع مجموعة 22: قال “ألقوا بالثورة إلى الشارع فسيحتضنها الشعب”، كما قال لمجموعة من الفدائيين بالعاصمة: “سنحول مدينة الجزائر إلى ديان بيان فو ثانية”، وخاطب جلاديه الذين حاولوا استنطاقه بأسرار الثورة بالقول “أمرت فكري بأن لا أقول لكم شيئا”، وخاطب الجلاد بيجار قائلا “لكم الماضي ولنا المستقبل”، وقال فيه بيجار “لو كانت لي ثلة من أمثال بن مهيدي لفتحت العالم”.

مسعود بن زلماط… حارب فرنسا في أوج الحرب العالمية الأولى 

لا تزال أسطورة البطل مسعود بن زلماط تصنع الحدث في منطقة الأوراس، خاصة وأنه ثار ضد المستعمر الفرنسي في عز الحرب العالمية الثانية، وسجل اسمه بين الثورات المتتالية ضد فرنسا، حيث دامت ثورته من 1917 وانتهت 1921 تاريخ مقتله، وقد ولد مسعود بن زلماط في بلدية إينوغيسن بنواحي آريس بباتنة في العام 1894، اعتبرته السلطات الاستعمارية في ذلك الوقت كلص على عكس أهالي المنطقة الذين لازالوا إلى اليوم يتغنون ببطولاته، وفي 14 و 15 أكتوبر 1917، تعرضت قرية معمرين فرنسيين بفم الطوب إلى هجوم مسلح من طرف مسعود بن زلماط وجماعته، وتم إفراغ البيوت من أموالها و أشيائها الثمينة، قبل أن يحتل بن زلماط القرية طيلة يوم كامل، وغادرها في الصباح تاركا المعمرين مربوطين خائفين في العراء، وقد حكم عليه القاضي المستعمر واعتبره خارجا عن القانون، فيما قررت السلطات مطاردته في كل مكان يتواجد فيه، حيث قام عساكر الدرك الفرنسي ب 1423 مداهمة و تفتيش و972 عملية تمشيط، وتم إلقاء القبض على 632 من الثوار منهم 179 فار من الجيش الفرنسي، 433 فار من الخدمة و 20 محكوم عليهم لكنهم فشلوا في إلقاء القبض على بن زلماط. وتحول الثائر مسعود بن زلماط أو “أوكزلماظ” إلى أسطورة شعبية في الأوراس، حيث تم تداول اسمه بقوة في التراث الشعبي، وسجلت عنه قصص بطولية كثيرة يتواترها الناس شفهيا، وتغنى بها المغنون من الشاوية، وفي 7 مارس 1921 اغتيل مسعود بن زلماط من طرف قوات الاحتلال الفرنسي دامت مقاومته حوالي 5 سنوات غيرت من خلالها نظرة المستعمر لسكان المنطقة و للجزائريين عموما.

علي النمر.. قاد الولاية الأولى في عز الخلافات

كان للشهيد علي النمر دور بارز في قيادة الثورة على مستوى منطقة الأوراس، بالنظر الى طبيعة المهام التي قام بها، وصولا إلى تولي رئاسة الولاية التاريخية الأولى في عز الخلافات، منذ استشهاد مصطفى بن بولعيد وبروز قضية عاجل عجول، وقد ولد علي النمر  يوم 16 مارس 1925 بأم الرخاء بدوار حيدوسة قرب منطقة مروانة، حفظ القرآن الكريم وتابع دراسته الابتدائية بمدرسة الأهالي بباتنة، ونظرا للأوضاع المزرية التي مر بها تخلى عن التعليم، وانخرط في العمل السياسي، حيث تعرض للسجن من قبل الاستعمار الفرنسي، وبعد الإفراج عنه التحق بالعمل العسكري في صفوف جيش التحرير الوطني، وقد تقلد الشهيد علي النمر رتب عسكرية آخرها مسؤول المنطقة الثانية، ثم مسؤول الولاية الأولى التاريخية بالنيابة، يجمع الكثير ممن عرفه على أنه أبلى البلاء الحسن في الشجاعة والتضحية وحسن القيادة إلى غاية استشهاده يوم 6 جوان 1958 بجبل بوعلوان بمرتفعات شيليا بعد معركة دامت 3 أيام.

العقيد الحـاج لخضر…رمز الجهاد والحكمة

يعد الحاج لخضر من القيادات البارزة خلال الثورة التحريرية، وواصل مسيرته في النشاط الخيري والتوعوي بعد الاستقلال، اسمه الحقيقي عبيدي محمد الطاهر، من مواليد 16 مارس 1914 بقرية أولاد شليح بباتنة، ساهم في إنشاء الخلية السرية الأولى التي حضرت للثورة التحريرية، وفي ليلة الفاتح نوفمبر 1954 اختاره بن بولعيد قائدا لأحد الأفواج، ويعد الحاج لخضر من الذين تعاقبوا على قيادة الولاية الأولى التاريخية قبل أن يستدعى للالتحاق بتونس، كما كان له دور كبير في اختيار العناصر أكثر كفاءة في تجنيد المواطنين والمواطنات وجمع التبرعات إلى غاية استقلال الجزائر، ولعب دورا بارزا في إنجاح العديد من المشاريع الخيرية، في مقدمة ذلك إنجاح مسجد أول نوفمبر الذي يعد مركز إشعاع ديني وعلمي واسع، وأراده أن يكون قلعة الإسلام فوق المطار العسكري الفرنسي الذي كانت تنطلق منه الطائرات الصفراء لتقتل الشعب الأعزل وتقصف القرى والمداشر ليتحول إلى منطلق للتكبير والتهليل والعلم والمعرفة والتفقه في الدين. وقد توفّي المجاهد الحاج لخضر يوم 23 فيفري 1998 عن عمر يناهز 82 سنة بمدينة باتنة.

الرائد بن بعطوش.. ترك دراسة الطب واختار لواء الاستشهاد

صنع الشهيد عبد العالي بن بعطوش التميز، من خلال نجاحه الدراسي الذي أوصله إلى الجامعة، ومكنه من دراسة الطيب، قبل أن يختار لواء الاستشهاد بدل الاهتمام بالشهادات العلمية، حيث ولد الشهيد عبد العالي بن بعطوش عام 1929 بسقانة (باتنة)، وبعد حصوله على شهادة التعليم الابتدائي انتقل سنة 1942 إلي المرحلة المتوسطة العصرية بباتنة، وفي سنة 1946 انتقل إلى ثانوية دومال بقسنطينة، لينال شهادة البكالوريا مقتحما ميدان الدراسة الجامعية، حيث سجل في فرع الطب في جامعة الجزائر العاصمة، ليحول وجهته إلي كلية الحقوق، ونال شهادة ليسانس. تأثر عبد العالي بن بعطوش بأفكار حركة الانتصار للحريات الديمقراطية المنبثقة عن حزب الشعب الجزائري، وقد عين سنة 1953عضوا في اللجنة المديرة للاتحاد العام للطلبة المسلمين الجزائريين، وفيما كون أول مجموعة طلابية للطلبة المسلمين الجزائريين المنضوية تحت لواء جبهة التحرير الوطني عام 1956، وبعد إضراب الطلبة في 19 ماي 1956 قرر الشهيد بن بعطوش ورفيقه الأمين خان الالتحاق بصفوف جيش التحرير الوطني مباشرة. استشهد الرائد عبد العالي بن بعطوش يوم 3 مارس 1958 بعد تعرضه إلى صعقة بالأسلاك الكهربائية (خط موريس) اثر عودته من تونس في إطار مهمة كلف بها بمعية مرافقيه من المجاهدين.

نواورة وعموري ولغرور سددوا فاتورة خلافات رفقاء السلاح

وإذا كانت الثورة التحريرية قد تميزت بقياداتها البارزة على مستوى منطقة الأوراس، إلا أن الخلافات التي نشبت في منتصفها، جعلتها تسدد الفاتورة غاليا، ما تسبب في اغتيال عدة وجوه بارزة، على غرار القيادي أحمد نواورة الذي يعد من مواليد 1920 بدوار غسيرة بباتنة، حيث اختير ممثلا لعمال منجم إشمول سنة 1949، ما ساعده على أداء دور هام لصالح المنظمة الخاصة من خلال جمع الأموال والأسلحة والبارود وصناعة القنابل، وشارك في التحضير لتفجير ثورة أول نوفمبر، حيث عيّن قائدا للفوج المكلف بمهاجمة مقرات العدو في آريس، وكان رد فعل السلطات الاستعمارية عنيفا إذ دمرت منزله وقتلت أباه وأخاه عبد العزيز. كما عين الوفد الممثل للولاية الأولى في مؤتمر الصومام، لكن الظروف لم تسمح للوفد بالوصول إلى مكان انعقاد المؤتمر، واستدعي فيما بعد استدعي إلى تونس من طرف لجنة التنسيق والتنفيذ في أفريل 1957، وأصبح عضوا قياديا في الولاية الأولى (أوراس النمامشة مكلفا بالاتصالات) في 02 أفريل 1957، ثم قائدا سياسيا في شهر ماي 1959، وبعد ذلك أصبح قائدا للولاية الأولى إلى أن تم تصفيته شهر مارس 1959، وهو نفس المصير الذي عرفه الشهيد عموري محمد الذي يعد من مواليد جوان 1929 بأولاد سي علي بلدية عين ياقوت بباتنة، تعلّم القرآن الكريم ودرس في ابتدائية عين ياقوت ما بين 1935 و 1939، ثم واصل تعليمه بمعهد ابن باديس بقسنطينة حتى سنة 1947، ألقى عليه القبض سنة 1951 وأدخل السجن إلى غاية 1952 بسبب نشاطه في صفوف الحركة الوطنية. التحق بصفوف جيش التحرير الوطني سنة 1955، وفي نفس السنة كلف بمهمة إلى الولاية الثالثة، وفي طريق العودة ألقي عليه القبض من طرف المصاليين، ولم يطلق سراحه إلا بعد مفاوضات شاقة. وفي سنة 1956 رقي إلى رتبة نقيب قائد المنطقة الأولى متحدثا باسم الولاية الأولى. وفي العام 1957 عين عضوا في قيادة الولاية الأولى مكلفا بالجانب السياسي، وفي نفس السنة أصبح قائدا للولاية الأولى خلفا للسيد محمود الشريف الذي أصبح عضوا في لجنة التنسيق والتنفيذ، وفي شهر ماي 1959 شغل منصب في قيادة الأركان العامة لجيش التحرير الوطني.  قبل أن يتم تصفيته واغتياله عام 1959، على غرار ما حدث لنواورة والشهيد الرمز عباس لغرور الذي ذهب ضحية خلاف وسوء تفاهم مع أعضاء لجنة التنسيق والتنفيذ.

سي الحواس.. فاتح الصحراء الذي استشهد مع عميروش

لعب العقيد سي الحواس (ولد عام 1923 بمشونش) دورا بارزا في تفعيل نشاط الثورة بمنطقتي الأوراس والصحراء، امتهن التجارة التي كانت السبب في تنقلاته، ومكنته من الاحتكاك بأبرز أعضاء الحركة الوطنية مثل العربي بن مهيدي ومحمد الشريف سعدان ومصطفى بن بولعيد. سافر إلى فرنسا لدعم نشاط الحركة الوطنية بالخارج، التحق سي الحواس بالرعيل الأول للثورة، وبعد ذلك بأيام كلف بالذهاب إلى فرنسا لتبليغ العمال المهاجرين أنباء الثورة وأهدافها لتكذيب ما كتبته وسائل الإعلام الفرنسية. عاد إلى أرض الوطن ربيع 1955، وزود المجاهدين بكمية معتبرة من الألبسة والاحتياجات، وفي سبتمبر 1955 انتقل إلى الصحراء بقرار من قادة الأوراس للعمل على توسيع رقعة الثورة، وكانت له سفرية إلى تونس التي عاد منها عاد سي الحواس في جوان 1957 وهو يحمل رتبة ضابط ثاني، وبعد مدة قصيرة رقى إلى رتبة صاغ أول بالولاية، وبعد وفاة علي ملاح عين قائدا للولاية السادسة. وفي أوائل شهر نوفمبر 1958 حضر سي الحواس اجتماع مؤتمر العقداء لتقييم وضعية الثورة، وقد كلف العقيد سي الحواس وعميروش بمهمة الاتصال بقيادة الثورة المتواجدة بالخارج، وتنفيذا للمهمة قدم العقيد عميروش في شهر مارس 1959 من الولاية الثالثة والتقى سي الحواس بنواحي بوسعادة، وفي 29 مارس 1959 وقع القائدان في اشتباك تحول إلى معركة ضارية بجبل ثامر، وقد استشهدا فيها معا بمعية بعض القيادات على مستوى منطقة الأوراس، على غرار محمد الشريف بن عكشة وعبد الحفيظ طورش.

الشيخ عمر دردور…ابن باديس الأوراس.

وبعيدا عن رجال الجهاد ممن فضلوا رفض السلاح، فقد عرف شهر مارس وفاة شخصية أخرى ثورية، لكنها مالت أكثر إلى رفع سلاح القلم، وكانت أفضل سفير لابن باديس في منطقة الأوراس، ويتعلق الأمر بالشيخ عمر دردور الذي رأى النور في العام 1913 بقرية حيدوس (دائرة ثنية العابد بباتنة)، من عائلة ذات باع في الدين، حيث يعتبر جده الهاشمي بن دردور مؤسس زاوية الدرادرة التي تنسب إلى عائلة دردور. حفظ الشيخ عمر دردور القرآن الكريم بمسقط رأسه على يد عدة مشايخ منهم الشيخ زموري وعمره لم يتجاوز الـ 11 سنة. فبعد التحاقه بزاوية طولقة حفظ بعض المتون مثل فقه ابن عاشر والأجرمية والألفية وعمره حوالي17 سنة. وكان الشيخ عمر دردور متميزا بنشاطه المكثف، حيث هاجر إلى فرنسا في الثلاثينيات ومنها إلى القاهرة ليعود إلى أرض الوطن وينخرط في جمعية علماء المسلمين، حيث كلفه الشيخ عبد الحميد بن باديس بتدريس المتون كما اشتغل بالتدريس إلى الاستقلال.

في سنة 1962 أسس الشيخ عمر دردور المعهد الإسلامي الذي أخذ فيما بعد تسمية معهد التعليم الأصلي والشؤون الدينية الذي تولى إدارته ثم مفتشا للشؤون الدينية والأوقاف. كما تولى إدارة التربية وأخيرا مفتشا جهويا للشؤون الدينية ليحال على التقاعد فيما بعد، غير أنه لم يترك دروس الوعظ والإرشاد عبر مختلف مساجد الولاية. ولم يتخل عن دوره كإمام وداعية إلى أن أقعده المرض كلية خلال صائفة العام 2008 ليلتحق بالرفيق الأعلى صباح الخميس 19 مارس 2009.

مقالات ذات صلة