بن فليس: تعديل الدستور في 2008 سبب مشاكل الجزائر
“سأمنح الهوية الأمازيغية مكانتها الحقيقية”، هكذا خاطب المرشح لرئاسيات 17 أفريل علي بن فليس، مواطني ولاية تيزي وزو التي نشط بها أمس، تجمعا شعبيا بدار الثقافة مولود معمري، في اليوم السابع للحملة الانتخابية، متعهدا بحل ما أسماه “أزمة الهوية الأمازيغية” دون أن يقدم تفاصيل أكثر.
وأوضح بن فليس، الذي خاطب الحاضرين باللهجة الشاوية، أن الجزائر مطالبة بالتصالح مع نفسها من خلال منح مقومات الهوية مكانتها، وقال أن هناك من يخافون تناول هذا الملف، معتبرا الخوف من صفة الجبناء والأذلاء، “أما أنا فأريد أن أقيم دولة المواطنة يختار فيها المواطن طريقة عيشه وليس مثل من يريدون التأسيس لدولة فرعونية”، مضيفا “نحن نريد أن نعيش أمازيغيتنا نعم، نحن أمازيغ عرّبنا الإسلام”.
بن فليس، قدم على غرار العادة جزء من برنامجه الانتخابي، ومن ذلك تعديل الدستور، الذي ذكر أن اليامين زروال، أصاب في تحديد العهدات وأعطى مثالا في التداول على السلطة، قبل أن يتم “اغتصابه” بفتح العهدات عام 2008، واعتبر أن التعديل الأخير كان سببا في إيصال الجزائر إلى هذه المرحلة.
ووعد بمنح البرلمان صلاحياته التي تمكنه من مراقبة الحكومة واستدعائها والإطاحة بها في حال أخطأت في تأدية مهامها مع كسر ما أسماه الجبروتية، وتعهد بتحرير العدالة والصحافة، وفي السياق قال أنه في حال حصل على “كرسي المرادية” سيفتح المجال أمام الإعلاميين لاختيار النظام الاعلامي الذي يرون أنه مناسب لنشاطهم.
ولفت في هذا الإطار إلى استغلال برنامجه من قبل من أسماهم “أصحاب 15 سنة”، وعلق قائلا “منذ 15 سنة لم يفكروا في التجديد وبعد أن نهبوها قالوا سنجدد.
بن فليس الذي عاد إلى أزمة غرداية، اعتبر المشاكل التي يعيشها الشعب من قبيل الاختطاف والإرهاب نتيجة حتمية لغياب الحوار مع السلطة، واعتماد الدولة على الحل الأمني، وعلق بالقول “هؤلاء ليسوا أربابا بل هم خدام الشعب”، داعيا أنصاره من الراغبين في أن يتولى أمور البلاد أن يحرسوا أصواتهم.
وبالبويرة تحدث بن فليس، عن أزمة الجزائر التي قال أنها تعيش أزمة سياسية خانقة مردها الإقصاء، وقال إنه لن يقبل الإقصاء وسيفتح الأبواب واسعة وحرمت وأبعدت من الساحة السياسية من يفكرون كما نفكر”، وتساءل عن أسباب منعهم من النشاط في إشارة إلى بقايا “الفيس” المحل، وأوضح أنه جامع للشعب الجزائري وموحد له، مشيرا إلى الفساد والاعتماد على ريع البترول الذي ولد أزمة اقتصادية.