بن فليس: حرّروا الجزائر من النظام المعزول
دعا مرشح الرئاسيات السابقة علي بن فليس، إلى ضرورة تحرير الجزائر مرة ثانية، مما أسماه النظام المعزول الذي يعيش خارج زمانه، و”من المؤسسات التي لم تعد تمثل سوى نفسها”، و”من سيطرة اللاقانون وهيمنة التمييز والتهميش والإقصاء والحكامة الضالة والتائهة” -على حد تعبيره-.
وقال بن فليس إن إشكالية التغيير الديمقراطي تستجيب لمطلب وطني آني، وأن هذا المطلب وضرورة تلبيته يجب أن يرقيا إلى مصف الأولوية القصوى، وأنه لا يمكن أن يُضمن سوى في إطار التغيير الديمقراطي المنظم، التدريجي والهادئ؛ من طرف الجميع ولصالح الجميع.
وأوضح بن فليس في كلمة ألقاها بمناسبة الجامعة الصيفية لجبهة التغيير حول “التغيير الديمقراطي وآفاقه”، أمس، ببومرداس، أن المطالبة بالتغيير الديمقراطي ليست مجرد تسلية لنخبة عاطلة، ولا هي مجرد روتين تتموقع المعارضة الوطنية فيها تعطشا للسلطة من أجل السلطة ولا هي شغل مبتذل لمثيري شغب ومشوشين مهنيين تحركهم أهداف مُقنعة ونوايا خفية، بل إنها أصبحت في طليعة الواجبات الوطنية الجديدة لأن الأمر يتعلق، “بتحرير ثان للجزائر؛ تحريرها من نظام سياسي معزول يعيش خارج زمانه؛ تحريرها من مؤسسات لم تعد تمثل سوى نفسها؛ تحريرها من سيطرة اللاقانون أينما حلّ محل القانون زورا وعبثا وظلما؛ تحريرها من هيمنة التمييز والتهميش والإقصاء، وتحريرها أخيرا من حكامة ضالة وتائهة وعاجزة” –يقول بن فليس–.
واعتبر مرشح رئاسيات 17 أفريل أن تجاهل هذه المقتضيات الأكيدة، أو التمادي في عدم الاهتمام بها، هي مراهنة غير معقولة يغامر أصحابها بالسير ضد تيار التحولات الوطنية العميقة، وضد التغيرات التي تجري بصفة مؤلمة في محيطنا الجهوي القريب وضد مسيرة العالم ذاتها، وأشار إلى أنه وبعد 50 سنة تعاقب جيلان، وتنامت معهما الاحتياجات والمطالب الشرعية، كما تضخمت الطموحات والتوقعات وبرز مجتمع جزائري جديد، بينما بقيت الدولة على حالها، “دولة تحجرت معتقداتها وأساليبها البالية في وجه مجتمع حي مجدد مبدع وخلاق، وصل به الأمر إلى حد الاقتناع بأن دولته هي من تعيق سبيله، وتدحر آماله وتمنعه من السير قدما نحو البناء والتجديد والإصلاح”.
ودعا بن فليس إلى”الكف عن استبدال خيار الشعب بعمليات سياسية وإدارية منظمة ومنتظمة تقوم بتوزيع الحصص الانتخابية التي تكافؤ الولاءات وتعاقب الخروج عن الطاعة”.