بن فليس طوى صفحة 2004 وهو ليس مرشح معارضة
استعرض عبد القادر صلاة مدير الحملة الانتخابية لعلي بن فليس ظروف ترشح الأخير، وحاول في هذا الحوار مع “الشروق أون لاين” تقديم صورة نموذجية لـ”سي علي” الذي رفض وصفه بمرشح المعارضة، ولا مرشح أية جهة دون أخرى، مفضلا الإشارة للرجل بأنه يسعى لأن يكون مرشح كل الجزائريين، فهو-برأيه- حامل مشروع انتخابي يحظى بإجماع كل مكونات المجتمع، وصاحب أوفر حظوظ الفوز في استحقاق 17 أفريل.
بعد أكثر من أسبوعين مضت على إعلان ترشحه رسميا للانتخابات الرئاسية، ما هي حظوظ فوز علي بن فليس في استحقاق يوم 17 أفريل 2014؟
بالنظر إلى ما نراه يوميا من إقبال لمختلف شرائح المجتمع من أحزاب سياسية وجمعيات وشخصيات ومواطنين، من التفاف حول علي بن فليس قبل وبعد إعلانه الترشح، نرى أن حظوظنا وافرة، وهذا الالتفاف ليس فقط حول شخص علي بن فليس، ولكن أيضا حول برنامجه السياسي والاجتماعي، الذي عبر عنه في خطاب الترشح.
إعلان بن فليس عن ترشحه رسميا، يوصف بأنه جاء متأخرا، فمرشحكم لم يحسم موقفه إلا بعد جدل كبير في الساحة الإعلامية، لماذا؟
جاء متأخرا بالنسبة لماذا، لأي تاريخ، السيد علي بن فليس رجل قانون وإعلانه الترشح جاء طبقا للقانون، ولم يكن إعلان ترشحه إلا بعد الإعلان الرسمي عن استدعاء الهيئة الناخبة.
يشار إلى بن فليس بأنه المنافس الشرس للرئيس بوتفليقة، المحتمل ترشحه لعهدة رابعة، إلى أي حد أنتم متفائلون بالفوز؟
اختلف معك في مصطلح “المنافس الشرس”، فعلي بن فليس خاض حملة انتخابية نظيفة ضد بوتفليقة سنة 2004، وهو اليوم مرشح ببرنامج طموح لا يقصي أحدا، يطوي صفحة الماضي ويتطلع إلى لم شمل كل الجزائريين.
اختفى بن فليس عن المشهد السياسي ولم يعد يظهر له موقفا مما عرفته البلاد من تطورات سياسية، منذ أن خسر معركته الانتخابية مع بوتفليقة سنة 2004، كيف حصل هذا؟
لا يمكن القول أن السيد علي بن فليس اختفى أو انسحب من الساحة السياسية، ربما الأمر يتعلق بعدم الظهور في وسائل الإعلام، وهنا نحيل الجميع إلى وضعية الجزائر غداة انتخابات 2004، البلد كان على وشك الانقسام، لقد كان بإمكان السيد بن فليس أن يصب الزيت على النار ويزيد الطين بلة.
ولكونه رجل دولة متعلق باستقرار البلد، فضل التحلي بالحكمة والعمل بطريقة أخرى، فهو لم ينسحب ومكتبه ظل مفتوحا، وكان يزوره مواطنون منذ 10 سنوات، وخروجه للخارج أحيانا كان في حدود ما يقوم به أي مواطن.
نشرت وسائل الإعلام قوائم بأسماء الشخصيات التي سحبت استمارات الترشح من وزارة الداخلية، لم يظهر عليها اسم بن فليس، كيف؟
قرأنا الأمر بحسن النية واعتبرناه سهوا من طرف وزارة الداخلية، لكن المؤكد أننا سحبنا الاستمارات، وشرعنا في توزيعها.
أحزاب قررت مقاطعة الرئاسيات، وأخرى تدرس الموقف، هل خيار انسحاب بن فليس من السباق مطروح؟
السؤال سابق لأوانه، نحن الآن في وضعية ليس لدينا سبب للمقاطعة، الآن لدينا مرشح ومشروع وتاريخ للانتخابات، نحن نسير صوب هذا الاتجاه، بصرف النظر عمن يتقدم أو لا يتقدم للانتخابات، لا يهمنا من يترشح ومن لايترشح. أما الأحزاب التي أخذت مواقف بناء على ما توصلت إليه من قناعات فهذا أمر لا يعنينا.
ألا تخشىون من أن تدفع قرارات المقاطعة إلى عزوف المواطنين عن الانتخاب؟
حتى الآن لا يوجد ما يؤكد وجود مقاطعة، فالوضع السياسي للبلد هو الذي يؤكد أو ينفي هذا.
لكن أحزاب في المعارضة دعت للقاطعة وبن فليس محسوب على الطبقة السياسية المتخندقة في صف المعارضة؟
لا أبدا لا أوافقك في القول بأن بن فليس محسوب على تيار المعارضة، هو مرشح يسعى لأن يجمع كل الجزائريين وقوى المجتمع.
لو ترشح بوتفليقة، هل ستقبل السلطة ببن فليس أو أي مرشح آخر رئيسا للبلاد؟
مفهوم السلطة يخفي ورائه أشياء لا نأخذها نحن في الحسبان، فنحن في دولة لها مؤسسات ونحن نؤمن بمؤسسات الدولة. فالدستور يسمح لكل جزائري تتوفر فيه شروط للترشح، والمنافسة تكون على أساس البرامج، ولسنا مقيدين بترشح أو عدم ترشح الرئيس بوتفليقة.
هل يعني هذا أن الجزائر بلغت مستوى من الديمقراطية، يمكن لرئيس في الحكم أن يخسر الانتخابات ويسلم السلطة لرئيس أخر معارض له؟
هذه هي لعبة الديمقراطية، هناك مثل يقول “المعركة التي ستخسرها حتما هي المعركة التي ترفض أن تخوضها”، نحن لحد الآن ليس هناك ما يجعلنا نشك في أن اللعبة الديمقراطية تسير بشكل عادي، لكننا سنبقى يقظين إلى آخر لحظة.
والآن وسائل الإعلام والاتصال وحتى الوسائل القانونية متوفرة لفرض لعبة ديمقراطية شفافة، ولكن إذا فيه تصرفات تخرق هذه المبادئ في ذلك الوقت سنتخذ الموقف المناسب.
هل تؤمن بمرشح السلطة؟
نؤمن بالمرشح الذي يستجيب له الشعب أو لايستجيب.
هل نسقتم المواقف مع أحزاب سياسية؟
هناك أحزاب أعلنت مساندتها وأخرى ممكن تعلن المساندة للأستاذ علي بن فليس، الذي قام هو بنفسه بإعداد برنامج ترشحه، فإذا كانت أحزاب أخرى ترغب في المساندة، فلتتفضل وما عليها إلا أن تلتزم بالبرنامج الانتخابي.
أفهم من كلامك أن بن فليس في غنى عن دعم باقي أطياف الطبقة السياسية، فهو ينتظر دعمها ولا يطلبه؟
لم أقل هذا بتاتا، قلت إلى هذه الساعة هناك مترشح قرر الترشح، وحضر برنامجا وقام بعرضه ومن أراد أن يساند فهو من يفتح معنا قنوات اتصال وسنرحب به.
مرشحين مستقلون عن أحزاب سياسية فتحوا قنوات اتصال وقاموا بتنسيق العمل مع تشكيلات حزبية بمن فيها تلك المحسوبة على التيار الإسلامي، لماذا لم يقم بن فليس بهذا؟
كل حزب وكل مترشح له نظرته لمساهمة الطبقة السياسية، السيد بن فليس يخوض مجال التحضير لهذه الحملة منذ سنة 2004، ومنذ ذلك التاريخ لم ينقطع عن السياسة، واليوم وقد قرر التقدم للانتخابات بعيدا عن توجيه أية جهة، فقراره قرارا سياديا، وان كانت هناك جهات أرادت الالتحاق فالأبواب مفتوحة وكل الأمور قابلة للنقاش.
وهذا المترشح لا يميز بين حزب وأخر كل الأحزاب وكل الجزائريين لهم الحق في التمثيل.
فبن فليس ليس لديه حكم مسبق حول أي حزب لا من الإسلاميين ولا من اللائكيين ولا من أية جهة حزبية كانت وهدفنا هو لم الشمل والذهاب حيث مصلحة الجزائر.
ماذا كان يقصد بن فليس عندما قال في خطاب ترشحه “لقد ولى زمن الرجل المعجزة”؟
المقصود واضح وهو أن المرشح أراد القول بأن لدي تشخيص لأزمة الجزائر وانتظر دعم الجميع ولا أستطيع بمفردي ودون الشعب الجزائري لا أقدر على حل كل مشاكل البلد.
والعالم كله عرف قياديين سجلوا بصماتهم، وذهبوا، وهو لا يقصد أي شخص، وسي علي بن فليس طوى نهائيا صفحة 2004، إذا كان هذا هو القصد من سؤالكم؟.
هل تتوقعون ترشح رئيس الجمهورية؟
الإعلان عن الترشح يكون من المعني بالأمر نفسه، هو لحد الآن لم يتكلم، هناك أشخاص تكلموا بإيعاز أو بدون إيعاز، عن ترشحه وهم يتحملون مسؤليات ترشيحهم له، المهم كل مترشح مطالب أن يذهب بنفسه لإيداع ملف ترشحه. وأقول الذهاب بنفسه لتسليم ملف الترشح.
هل يوجد ضمن من أعلنوا الترشح من ترونهم مجرد أرانب سباق، وهل هناك من تخشون منافسته؟
الترشح متاح لأي شخص تتوفر فيه الشروط، لا أستطيع أن اسمي أي من المترشحين أرانب في خدمة نوايا أخرى، لكن المعطيات المتوفرة لدينا أننا نسير بقوة نظرا للمسار السياسي لمرشحنا.