بن فليس: لا شماتة في المرض..لكن يجب منح القرار للشعب
التزم علي بن فليس المرشح الحر لرئاسيات 17 أفريل، بتحسين القدرة الشرائية للمواطنين، من خلال اعتماد اقتصاد السوق، معتبرا أن الجزائر تعيش حاليا اقتصاد “البازار” واقتصاد القوة التي لا تعرف حسيبا ولا رقيبا. وأوضح بأن فئة من المواطنين مسها العوز والاحتياج بسبب لهيب الأسعار، ما يستدعي اتخاذ إجراءات لحمايتها ورفع مستواها المعيشي.
واقترح بن فليس الذي حط أمس بولاية أم البواقي، تخفيض نسبة الضرائب وتأمين التجار والاقتصاديين بصفة عامة، على أن تتكفل الدولة بمراقبة نشاطهم، مع إعطاء الأولوية للإنتاج ومساعدة المنتجين، واعتبر أن مشروع التجديد الوطني الذي يتبناه سيأتي بتغيير جذري للاقتصاد من حيث تفضيل التصدير على الاستيراد واستبدال البيروقراطية والقمع بالتحفيز والتشجيع، وقال أن المؤسسة الاقتصادية ستكون بمثابة حليف له إذ سيوفر لها الدعم والتسهيلات.
وتعهد بن فليس من جانب آخر، بإعادة النظر في البرامج التربوية وجعل التعليم التحضيري لسنتين إثنتين إجباريتين لكل الأطفال دون استثناء في الأرياف والمدن.
وفي سياق انتقاده للوضع القائم في كل مناحي الحياة، وما أسماه اغتصاب سيادة الدستور، تجاوب مساندوه بأم البواقي معه، حيث رددوا عبارات تشتم مدير حملة الرئيس المرشح، ومن ثمة ترديد هتافات تنتقد الرئيس، قبل أن يطلب منهم بن فليس “عدم الشماتة في المرض”، وقال “نحن لا نشتم أحدا ولا نشمت في المرض، ولكن عندما يتعلق الأمر بالسياسة وبجزائر الشهداء لابد أن تمنح السلطة للشعب ليقرر”.
واعتبر المرشح أن من يريدون مواصلة الحكم مدى الحياة أو توريثه للأسرة الحاكمة لا يخدمون مصلحة الجزائر، وأن الوطنية اليوم هي في حل الأزمة من خلال الشباب، متسائلا عن الأسباب التي تجعل من مسؤولين سامين في الدولة يتقاضون رواتبهم من أموال الشعب يسبون أبناءه، وقال أن لا مكانة لهؤلاء في وسط الجزائريين.
والتزم من جانب آخر بمنح القنوات الخاصة حق البث من الجزائر دون الحاجة إلى شراء الحقوق من دول أخرى.
وبجيجل التي زارها أمس الأول، حيث حظي باستقبال لافت يعد الأكبر بعد باتنة، بحضور 5 آلاف مساند، تعهد بن فليس في حال وصوله إلى قصر المرادية بفتح ملف معتقلي الصحراء في إطار تعميق مفهوم المصالحة الوطنية الذي سيعرض على الشعب للاستفتاء، وأوضح أن الجزائر لا يمكن أن تتقدم بالإقصاء، وإنما بتمكين الجميع من ممارسة مواطنتهم بمن فيهم المقصيين الذين لم يلطخوا أيديهم بدماء الجزائريين -يقول بن فليس-، موضحا أن الجزائر لابد أن تسير كدولة عصرية تحترم فيها الحريات مع المحافظة على القيم والعادات والتقاليد المكونة للمجتمع بكل فئاته.