بوتفليقة: الجزائريون محصنون ضد الفوضى
أكد رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، السبت، أن الجزائريين محصنون ضد الفوضى وغير مستعدين للانسياق وراء ما وصفها بالمناورات القادمة من وراء البحار.
وأكد بوتفليقة في رسالة بمناسبة يوم الشهيد، أن “لقد أثبت شباننا وشاباتنا أنهم جد واعين لمخاطر المرحلة بتجاوز أوهام المشككين والمروجين للفوضى، والمعتمين على المنجزات الحقيقية لهذا الشعب. فلم يعد من الممكن تضليلهم، وهم محصنون ثقافيا وعقائديا وسياسيا، ومدركون لمسؤولياتهم تجاه وطنهم وشعبهم، ومستعدين أكثر من أي وقت مضى للذود عن الوطن وصون مكتسباته وترقيتها وتطويرها”.
وأوضح “إن شروط النجاح في ربح معركة المستقبل هو الحفاظ على المكتسبات التي أنجزتها الأجيال المتعاقبة، وإننا واعون بأن شعبنا بكل شرائحه وخاصة شبابه يتميز بروح وطنية راسخة مسقية بتضحيات شهدائنا الأمجاد، ومن ثمة فإن شعبنا غير مستعد أن ينساق وراء النداءات والمناورات الهدامة التي تصل إليه من وراء البحار وعبر مختلف وسائل الاتصال”.
واعتبر بوتفليقة المشاركة بقوة في الانتخابات التشريعية القادمة بمثابة رد على هذه التقارير بالقول “أغتنم هذه السانحة لأناشد بنات وأبناء بلادي لاستعمال حقهم واختيار ممثليهم بالذهاب إلى صناديق الاقتراع بقوة، وفي كنف الضمانات التي أقرها الدستور والقانون لاحترام خيارهم الحر والسيد”.
وتعد رسالة رئيس الجمهورية، ثاني رد رسمي خلال هذا الشهر، على تقارير دولية حول الوضع العام للجزائر ومستقبلها، بعد أيام من بيان شديد اللهجة لوزارة الخارجية بشان تقارير البرلمان الفرنسي ومنظمة فريدوم هاوس الأمريكية.
وأكدت وزارة الخارجية، إن هذه التقارير “مهما كان مصدرها: فرنسا آو الولايات المتحدة الأمريكية أو بلد أخر ومهما كان طابعها: علميا أو قائما على تكهنات فإن علامات غياب الموضوعية والصور النمطية التي تحملها هذه المقالات المرسكلة بكثرة لتزييف الواقع الحالي و آفاق الجزائر، لا يمكنها الصمود أمام أي تحليل مهما كان بسيطا يبرز التاريخ البطولي للشعب الجزائري وتمسكه الثابت باستقلاله وبعدم التدخل في شؤونه الداخلية”.
وكان النائبان بالبرلمان الفرنسي غي تيسيي وجين غلافياني، قد نشرا مؤخرا، مضمون تقرير أعداه بعد مهمة دامت ستة أشهر في الجزائر، (شمل المغرب وتونس أيضا)، ورسما صورة سوداء حول مستقبل البلاد.
من جهتها صنفت منظمة “فريدوم هاوس” الأمريكية، الجزائر ضمن الدول “غير الحرة” في مؤشر الديمقراطية لعام 2017.