بوتفليقة: المقاطعة سلوك يعبّر عن عدم الانتماء إلى الأمة الجزائرية
دعا رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، كل الجزائريين إلى المشاركة بكثافة في انتخابات الخميس، واصفا التصويت بالواجب أكثر مما هو حق من حقوق المواطن، الكفيل بضمان الأمة من التفكك والانفصام، معتبرا المقاطعة والامتناع عن التصويت بدون أسباب وجيهة سلوكا يعبّر عن عدم الانتماء إلى الأمة الجزائرية، وأكد أن الانتخاب هو أم شعائر المواطنة.
وقال رئيس الجمهورية، في رسالة وجهها إلى الشعب الجزائري بمناسبة الاحتفال بيوم العلم الذي يصادف يوم 16 إفريل من كل سنة، وقبل 48 ساعة من فتح مكاتب التصويت وانطلاق العملية الانتخابية في ولايات الجمهورية “إنني أهيب بكافة المواطنات والمواطنين ألا يفرّطوا في المشاركة في الانتخاب الرئاسي أو يسهوا عنه، وأن يدلوا بخيارهم إحقاقا وتجسيدا لسيادة شعبهم التي استعيدت بأبهظ الأثمان”.
وأكد أن التصويت بكثافة هو وجه من أوجه السعي إلى تجسيد السيادة الوطنية التي دفع الشعب الثمن غاليا من أجل استعادتها.
وأضاف الرئيس بوتفليقة، في رسالة جديدة تعد الثالثة منذ بداية الحملة الانتخابية قائلا “وعلى كل جزائري وجزائرية أن يتأسى بشهدائنا الأبرار، ويحفظ وديعتهم التي هي هذا الوطن الغالي، ويبر به مثلهم، ويتذكر أن لا وطن لنا سواه”.
وذكر رئيس الدولة في رسالته “إن التصويت واجب أكثر منه حق. وهو الذي يقحم ضمير الفرد في التعاطي مع الصالح العام، ومع مصير الأمة ويجنب عرى علاقة الإنتماء للوطن التفكك والانفصام”.
وأوضح الرئيس بوتفليقة، إن “الحق في التصويت ليس حقا وكفى، إنه بمثابة أم شعائر المواطنة وأوجبها على أفراد الأمة في اختيار ما ترتضيه لنفسها من توجهات، أو في انتقاء من يخدمها من النساء والرجال”، وفي رد على دعاة المقاطعة وفي دعوة ضمنية إلى الطبقة الصامتة، أكد الرئيس بوتفليقة، أن الامتناع عن التصويت بدون مبررات قوية يعتبر سلوكا لا يعبّر عن الانتماء للأمة ومواكبة تطوراتها، مؤكدا أن “الامتناع عن التصويت إن كان من باعث نزعة عبثية أو خال مما يبرره، ينم عن جنوح عمدي إلى عدم مواكبة الأمة، وعن عدول عن مسايرتها والانتماء إليها”.
وأضاف الرئيس بوتفليقة، في رسالته قائلا “والمشاركة في التصويت هي بالنسبة إلى مجتمع سائر في طريق بناء صرحه الديمقراطي، مقياس لمدى توصل الأسرة والمدرسة والأحزاب والجمعيات إلى تطبيع الناخبين من المواطنات والمواطنين على الانخراط المواطني العملي والفعلي ضمن حياة مجتمعهم المدني”.
“ولما كنا نتأهب لنذهب إلى مكاتب التصويت لانتخاب رئيس البلاد ــ يضيف رئيس الدولة ــ يأبى عليّ الواجب إلا أن أذكر مرة أخرى بأن السيادة السياسية ملك للشعب دون سواه، وبأن ذلك يلزمه إن هو أراد أن يبني نظاما ديمقراطيا سليم القوام، بتفعيل هذه السيادة من خلال تصويت كل أفراده المؤهلين، ذلك أن بناء الديمقراطية ومشروعيتها يتوقفان على مدى مشاركة المواطنات والمواطنين في التصويت”.
وحاول الرئيس المترشح في رسالته إلى الجزائريين أن يضع نفسه على نفس المسافة مع المترشحين الخمسة الباقين، فتفادى جعل رسالته دعوة إلى التصويت له مباشرة، وأدرجها في سياق الدعوة إلى عدم المقاطعة والتصويت بكثافة، ومعلوم أن الرئيس بوتفليقة أطلق دعوة مماثلة عشية الانتخابات التشريعية في ماي 2012، وصمت عشية الانتخابات المحلية لنفس السنة.
وفي الشق المتعلق بالإنجازات قال “نحن على ثقة بأن ما بلغناه ليس هيّنا في حد ذاته، إذ أن نظرة سريعة إلى سجل الإنجازات التي تمت ما بين 1999 و2014، تكفي للإلمام بقدر حجم المكاسب ويبرهن برهانا ساطعا على الجهود المعتبرة التي بذلناها، مؤكداأن ما تحقق للمجتمع الجزائري غير متاح في كثير من البلدان”.