“بوتفليقة لم يطلب العهدة الرابعة.. لكن لا للرئاسيات المسبقة”
أطلقت اللجنة الوطنية للمتعاطفين مع رئس الجمهورية، حملة سياسية عبر 48 ولاية، للإشادة بإنجازات الرئيس، وبمسيرته منذ أن كان عضوا في جيش التحرير إلى غاية اعتلائه سدّة الحكم سنة 99، وتعد هذه المبادرة ردا على المطالبين بتفعيل المادة 88 من الدستور، ويرى أصحابها بأن الرئيس قدم الكثير، والجزائر ليست بحاجة لمرحلة انتقالية أخرى.
وبدأت لجان مساندة الرئيس تتحرك، لكن تحركها هذه المرة ليس في اتجاه دعم عهدة رابعة للرئيس، بحجة أنه شخصيا لم يتحدث أبدا عن رغبته في عهدة رابعة، بل في سياق الحفاظ على استقرار البلاد وإسكات أصوات الداعين إلى تفعيل المادة 88 من الدستور، التي تنص على إعلان عجز الرئيس وشغور منصبه وانتخابات رئاسية مسبقة، وهو ما أكده لـ”الشروق” رئيس “اللجنة الوطنية للمتعاطفين مع الرئيس بوتفليقة” التي تأسست سنة 99، قائلا بأن اللجنة التي يقودها والتي تعد جزء من المجتمع المدني تعارض تنظيم انتخابات رئاسية مسبقة “لأن الرئيس ما يزال حيا يرزق وله كلمته”، معلنا بأن الرئيس حينما زاره الفريق قايد صالح، وكذا الوزير الأول عبد المالك سلال، الذي سأله عن صحته أجابه: “لا تسألني عن حالي فأنا بين يدي الله، وحدثني عن حال الشعب والبلاد “.
وتريد هذه اللجنة أن يكون للمجتمع المدني دور حاسم في المراحل القادمة، وفق تأكيد رئيسها عبد الكريم عبيدات، الذي يتولى منصب نائب حر بالمجلس الشعبي الوطني، والذي ألف كتابا حول حياة الرئيس، وترجمه إلى فيلم وثائقي سيبث أمسية الأحد المقبل، بقاعة السينما محمد توري في البليدة، ويحمل عنوان “للرجال عظماء الأمة تعترف”، ويتضمن مسيرة الرئيس منذ أن كان عمره 13 عاما، وتعد هذه المبادرة بمثابة رسالة عرفان لرئيس الجمهورية، على حد تأكيد صاحبها، قائلا: “ليس من حقنا نكران ما قدمه، نريد ترك صورة حسنة لما أنجزه”، علما أن الفيلم سيوزع على 48 ولاية، وقد تولى المنخرطون في اللجنة من نواب وسيناتورات ومواطنين تمويله.
وتعمل اللجنة بالتنسيق مع الكونفدرالية الاستشارية مع الحركة الجمعوية، على تفعيل 58 ألف جمعية محلية و1500 جمعية وطنية استعدادا للمواعيد القادمة، بدعوى نشر الوعي المدني والتحذير من التلاعب بمستقبل ومصير البلاد، وقال مؤسس المبادرة بأن هذه الحركات الجمعوية تعد قوة كبيرة، ويمكن أن تكون لها كلمتها في رسم مستقبل البلاد، “تفاديا لما تعيشه بلدان مجاورة من بينها ليبيا وتونس”، متسائلا عن سبب إسراع أطراف إلى المطالبة بتفعيل المادة 88 من الدستور “في حين أن الرئيس لم يتحدث أبدا عن عهدة رابعة”.