بوتفليقة يستعجل الجزائريين للخروج من أزمة البترول
استعجل الرئيس بوتفليقة، الجزائريين للخروج من أزمة النفط التي تزداد في كل مرة، داعيا إلى ضرورة التجند من أجل بناء اقتصاد وطني متحرر من التعبية المفرطة للمحروقات.
وقال بوتفليقة، أمس، في رسالة له بمناسبة إحياء الذكرى الستين لليوم الوطني للطالب، أنه “حان الوقت اليوم، أكثر من أي مرحلة مضت، لكي يتجند شبابنا عامة ونخبتنا خاصة لكي يكون في مقدمة الصف في معركة بناء اقتصاد وطني متحرر من التبعية المفرطة للمحروقات ولكي نضمن اطراد مسار التنمية الاقتصادية والاجتماعية الذي قطع مشوارا معتبرا لحد الآن”.
كما دعا بوتفليقة، شباب الجزائر إلى التدبر في هبة أسلافهم للنهوض بالثورة التحريرية المظفرة وعقد العزم على “رفع هذا التحدي خدمة لمستقبلكم، وخدمة لازدهار شعبكم وحفاظا على استقلال وطنكم، استقلال يتعزز ويصان باستقلال بلادنا ماليا واقتصاديا، وبقدرة الجزائر على مغالبة المنافسة العالمية التي لا ترحم وتبوء مكانتها المشروعة في ركب الدول مكانة تكون في مستوى قدراتها المادية والاقتصادية والبشرية خاصة”.
من جهة أخرى، ذكر الرئيس بحرص الجزائر المستقلة على وضع رهان اكتساب أبنائها وبناتها العلم والمعرفة في طليعة أهدافها “انتقاما لحرمان شعبنا من العلم أثناء حقبة الاستعمار الغاشم وحرصا على تسلح أجيالها الصاعدة بالعلم والمعرفة لكي يساهموا بكل جدارة في الجهاد الأكبر جهاد البناء والتشييد”.
وأبرز أن أكبر انتصار صنعته الجزائر المستقلة “تحقق بتكوين أبنائها وبناتها عبر العقود منذ الاستقلال، وأحسن دليل على ذلك كون الجزائر اليوم تزخر بارتياد ربع سكانها يوميا المدارس والمعاهد ومراكز التكوين والجامعات وهذا حتى في الضائقة المالية التي ألمت بها جراء الانخفاض الفادح لأسعار النفط في السوق العالمية”.
وتتزامن رسالة بوتفليقة، مع عودة الحديث عن الاقتراض الخارجي كخيار لتمويل الاستثمارات في الجزائر خلال المرحلة المقبلة، بعد أن بلغ العجز في الميزانية ذروته في الأشهر الأخيرة وسجل في ظرف شهرين 1400 مليار دينار.
وهو طرح شرعت الحكومة في الترويج له مؤخرا على لسان وزير المالية عبد الرحمان بن خالفة، الذي أكد أن اللجوء إلى الاستدانة الخارجية ليس عيبا، وأن الدول الكبرى تلجأ إليها لتجسيد مشاريعها.