بوتفليقة يلتقي كبار مسؤولي الاجهزة الأمنية في جلسات الاستماع
جمع، أمس، رئيس الجمهورية وزير الدفاع القائد الأعلى للقوات المسلحة عبد العزيز بوتفليقة، كل مسؤولي الأجهزة الأمنية في البلاد بمختلف أطيافهم، في لقاء تطرق فيه إلى محور واحد هو مكافحة الإرهاب والجريمة والأشواط التي قطعتها والوضع الأمني في البلاد، وذلك في أعقاب جلسة الاستماع التي خصصها لوزير الداخلية والجماعات المحلية دحو ولد قابيلية أول أمس.
وحسب مصادر “الشروق” فإن جلسة الاستماع التي خصصها أمس الرئيس بوتفليقة لكبار مسؤولي مختلف الأجهزة الأمنية، مختلفة تماما في شكلها ومضمونها عن سابقاتها من الجلسات التي دشنها الرئيس بالاستماع لوزير المالية كريم جودي، تلاه وزيرا الطاقة والمناجم والداخلية، ذلك لأن اللقاء الذي حضره الوزير المنتدب المكلف بالدفاع الوطني عبد المالك ڤنايزية، ووزير الداخلية والجماعات المحلية، دحو ولد قابلية، لم يتخلف عنه أحد من مسؤولي الأجهزة الأمنية والعسكرية، فبداية من قائد أركان الجيش الفريق ڤايد صالح وقائد سلاح الدرك الوطني مرورا بالمدير العام للأمن الوطني، ومدير الاستعلامات العامة، ومدير حراس الحدود وصولا إلى مدير الحرس الجمهوري، حيث استمع الرئيس لتقارير مفصلة قدمها كل مسؤول من المسؤولين الذين حضروا الاجتماع الأمني، هذه التقارير تطرقت لكل كبيرة وصغيرة عن الوضع الأمني في البلاد وآخر النتائج لمكافحة الإرهاب والجريمة.
الاجتماع الأمني الذي خصصه بوتفليقة لموضوع مكافحة الإرهاب والجريمة، والذي جاء مباشرة بعد اللقاء الذي جمعه بوزير الداخلية والجماعات المحلية، قالت مصادرنا إنه كان بمثابة اجتماع تقييمي للوضع الأمني في البلاد، والوقوف على الأشواط التي قطعتها عملية مكافحة الإرهاب والجريمة، والتي أسفرت على نتائج جد مرضية، يترجمها الوضع الأمني والتراجع الكبير للنشاط الإرهابي في العديد من المناطق في البلاد، واستقرار الوضع نهائيا في مناطق أخرى.
جلسة الرئيس مع كبار مسؤولي الأمن في البلاد، تعتبر حسب أوساط مراقبة، بمثابة اجتماع المجلس الأعلى للأمن، الذي لم يلتق منذ عدة سنوات، على خلفية التحسن المستمر للوضع الأمني، وذلك نتيجة تراجع العمليات الإرهابية التي حاصرتها إستراتيجية مكافحة الإرهاب المرفوقة بمسعى السلم والمصالحة الوطنية، التي مكّنت آلاف المسلحين من التوبة والاندماج مجددا وسط المجتمع.