بوتفليقة يُغادر عيادة ڤرونوبل
أكدت أمس، وكالة الأنباء الفرنسية، مغادرة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة المستشفى الخاص بغرونوبل، كما أكدت أن إقامته في عيادة “لا مبار” لم تتعد الليلتين، فقد نقلت عن مصادر محلية مغادرة طائرة رئاسة الجمهورية الجزائرية مطار غرونوبل في حدود الساعة الواحدة والنصف بعد الظهر، فيما التزمت الرئاسة الصمت المطبق ولم تصدر أي بيان تفند فيه المعلومات المسربة لوسائل الإعلام الفرنسية من مصادر حكومية فرنسية ومن داخل المستشفى، كما لم تعلن مغادرته التراب الجزائري ولا عودته.
وحسب موقع اليومية المحلية الفرنسية “لودوفيني ليبيري ” والتي كانت أول من أعلنت خبر تواجد الرئيس بوتفليقة بالمصحة الفرنسية، فإن الرئيس غادر عيادة “لامبار” عند ظهيرة أمس، ونقل الموقع صورا لمغادرة الموكب الذي أقل الرئيس من المستشفى إلى مطار غرونوبل، فيما نقلت بعض المحطات التلفزيونية الفرنسية تسجيلات فيديو لموكب الرئيس وهو يغادر المستشفى، وإن كان ليس هناك ما يؤكد أن الموكب يخص الرئيس بوتفليقة تحديدا، إلا أن كل المؤشرات تؤكد أنه موكب لشخصية على درجة عالية من الأهمية، وتحت تغطية أمنية مشددة، قاد الموكب 3 درجات نارية للبوليس الفرنسي، فيما شكل ست سيارات إلى جانب سيارة الإسعاف، وأظهر التسجيل عملية تحرك الموكب منذ بدايتها.
من جانبها، وكالة الأنباء الفرنسية أكدت نقلا عن مصورها الذي انتقل إلى مطار غرونوبل تواجد الطائرة الخاصة للرئيس بوتفليقة، ووصول الموكب الذي غادر المستشفى إلى المطار، كما أكد مغادرة الطائرة للتراب الفرنسي في تجاه الجزائر.
وإن عجزت وسائل الإعلام الفرنسية على انتزاع أي تصريح من إدارة المصحة الخاصة التي أقام بها الرئيس بوتفليقة يومين، فقد أورد مكتب رويترز صباح أمس، عن مصادر خاصة أن تواجد الرئيس بوتفليقة بالمصحة منذ يوم الخميس الغرض منه إجراء فحوصات روتينية، واختياره لهذه المصحة بالذات فرضه انتقال الطبيب الذي أشرف على علاجه بعد إصابته بجلطة دماغية في أفريل 2013، للعمل بهذه المصحة والتي خصصت طابقا كاملا بحسب هذه المصادر للشخصيات السياسية.
مغادرة الرئيس بوتفليقة للمصحة الفرنسية، يؤكد حسب متابعين أن الأمر كان مجرّد موعد لإجراء فحوصات روتينية، لكن التعاطي الرسمي مع ملف “مرض الرئيس” يثير انتقاد الرأي العام الوطني والمواطنين الذين انتخبوا على الرئيس، ولعل هذا “الغياب” عن التواصل والاتصال، هو الذي وفـّر أرضية خصبة لوسائل الإعلام الفرنسية والأجنبية، بالاستثمار في أخبار كهذه، وتحويل الجزائريين إلى “رهينة” أشرطة أخبار غربية وعربية تتخلص في كثير من الأحيان عندما يتعلق الأمر بقضية جزائرية، من كلّ تقاليد المهنية والاحترافية.