-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بسبب تصريحات اعتبرها عدوانية لقادة الحلف الأطلسي

بوتين يضع يده على زناد السلاح النووي

رياض. ب
  • 4979
  • 0
بوتين يضع يده على زناد السلاح النووي
أرشيف

وجه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أوامر للقيادة العسكرية بوضع قوات الردع النووي في حالة تأهب قصوى بعد التصريحات العدوانية من دول حلف شمال الأطلسي. وقال بوتين، الاحد،: “الغرب لا يتخذ خطوات عدائية اقتصادية وحسب، بل أدلى مسؤولون بحلف الناتو بتصريحات عدوانية ضد روسيا”.

وأجتمع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بوزير الدفاع سيرغي شويغو ورئيس هيئة الأركان العامة للجيش الروسي لبحث الوضع في أوكرانيا. وسيطرت القوات الروسية صباح الأحد، على مدن جديدة في أوكرانيا، فيما تواصل محاولة فرض حصار على العاصمة كييف تمهيدا لدخولها.

وأعلنت سلطات خاركيف شمال شرق أوكرانيا، أن الجيش الروسي وصل إلى وسط المدينة في اليوم الرابع من غزو موسكو للبلاد. وقال المسؤول المحلي أوليغ سينيغوبوف عبر “فيسبوك”: “اقتحمت مركبات خفيفة للعدو الروسي مدينة خاركيف”، مؤكدا أن “القوات المسلحة الأوكرانية تقوم بالقضاء على العدو”.

ولاحقا عادغ سينيغوبوف وقال إن ثاني كبرى المدن عادت إلى سيطرة القوات الأوكرانية، بعد طرد الروس منها، وخاركيف هي ثاني أكبر مدن أوكرانيا.

بدورها، نقلت وكالة الإعلام الروسية عن وزارة الدفاع قولها الأحد، إن القوات الروسية “طوقت تماما” مدينتي خيرسون وبيرديانسك بجنوب أوكرانيا وسيطرت على بلدة هينيشيسك ومطار بالقرب من خيرسون. ودخلت القوات الروسية منطقة بوتشا في محيط كييف، فيما تحاول دخول مدينة ساومي شمال البلاد.

وتقول القوات الأوكرانية إنها تواصل القتال بشدة ضد الغزو الروسي، وأعلنت أنها أسقطت مروحيتين روسيتين شمالي كييف، وتابعت أن القوات دمرت رتلا عسكريا روسيا قرب مدينة تشرنيهيف شمالي البلاد.

وقالت نائبة وزير الدفاع الأوكراني هنا ماليار، الأحد، إن القوات الروسية فقدت نحو 4300 جندي خلال غزوها لأوكرانيا. وقالت أيضا على صفحتها على فيسبوك إن القوات الروسية فقدت نحو 146 دبابة و27 طائرة و26 طائرة هليكوبتر. وأعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عن تشكيل فيلق مسلح من المقاتلين الأجانب، وقال زيلينسكي يرحب بالمتطوعين الأجانب الذين قرروا المجيء لردع “الغزو الروسي”.

وفي تصريحات صباح الأحد، قال زيلينسكي، إن “الاحتلال الروسي يهاجم كل شيء حتى سيارات الإسعاف، وتابع بأن “القوات المحتلة تهاجم مناطق مدنية لا توجد فيها بنية تحتية عسكرية”. وأردف: “الليلة الماضية كانت مليئة بالوحشية، والمدنيون والبنى التحتية تعرضوا للقصف”، وأضاف: “ما يعيشه سكان فاسيلكوف وكييف وتشبرنيهيف وسومي وخاركيف ومدن أخرى مشابه لفترة الحرب العالمية الثانية”.

وتواصل وزارة الدفاع الأوكرانية استقبال متطوعين محليين للقتال ضد القوات الروسية.

فرنسا تدخل على خط الحرب
من جانبها، أعلنت هيئة أركان الجيش الفرنسي أن أكثر من 9500 جندي فرنسي تمت تعبئتهم بشكل مباشر أو وضعهم في حالة تأهب في إطار التحركات التي تأتي ردا على الغزو الروسي لأوكرانيا. وقالت هيئة الأركان لوكالة فرانس برس: “سيكون لدينا أكثر من 1500 جندي فرنسي يشاركون بشكل مباشر في مهمات لتعزيز وضعية حلف شمال الأطلسي على الخاصرة الشرقية”.
وسيتم نشر حوالى 500 جندي في رومانيا، إضافة إلى 300 جندي موجودين بالفعل في إستونيا، حيث سيُرافق نحو مئة آخرين وصول 4 طائرات مقاتلة من طراز ميراج 2000-5 الهادفة إلى “تعزيز الدفاع الجوي لدول البلطيق”، بحسب المصدر نفسه. وأضاف المصدر أنه تمت أيضا تعبئة حوالي 600 جندي في فرنسا لتنفيذ طلعات فوق بولندا.

وقال: “منذ 24 فيفري، تشارك فرنسا في الدفاع عن سماء بولندا بمهمتين في اليوم”. كما أنه يوجد نحو 8000 جندي فرنسي “في حالة تأهب في إطار قوة الرد السريع التابعة لحلف شمال الأطلسي” والتي تتولى فرنسا قيادتها في عام 2022، وفق المصدر.

موسكو عرضت التفاوض وكييف تشترط

سياسيا، أبدت روسيا استعدادها للجلوس على طاولة المفاوضات مع أوكرانيا، في بيلاروسيا، إلا إذا اشترطت كييف لقبول ذلك. وقال الكرملين إن قادة موسكو مستعدون للجلوس في أي وقت للتفاوض مع الأوكرانيين بمدينة غوميل في بيلاروسيا.
إلا أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، قال إنه مستعد أيضا للتفاوض، لكن في بلد محايد. وذكر في تصريحات إن “بيلاروسيا منحازة لموسكو، وهي قاعدة خلفية لغزو أوكرانيا”، وتابع في مقطع فيديو جديد: “وارسو وبراتيسلافا وبودابست وإسطنبول وباكو. اقترحنا كل هذه المدن. وأي مدينة أخرى ستكون مناسبة لنا”.
ويرفض الرئيس الأوكراني التفاوض مع روسيا في بيلاروسيا التي انطلقت منها الهجمات على بلاده. وقال زيلينسكي إن أوكرانيا قدمت شكوى ضد روسيا أمام محكمة العدل الدولية في لاهاي لدفعها إلى وقف الغزو.
حديث زيلينسكي أثار حفيظة نظيره البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو، الذي قال إن على أوكرانيا القدوم للتفاوض في حال رغبت في الحفاظ على كيانها كدولة. فيما قال ميخائيل بودولاك نائب رئيس مكتب رئيس أوكرانيا، إن بلاده ستكون في وضع يمكنها من الإملاء في المفاوضات المحتملة مع روسيا.
وفي تصريح لقناة “تي إس إن” التلفزيونية، الأحد، أوضح بودولاك أن أوكرانيا لن تكون في موقف ضعيف إذا بدأت عملية التفاوض مع روسيا. وأضاف: “ستكون هناك عملية تفاوض، كل حرب تنتهي بالتفاوض”، مشيرا إلى أن أوكرانيا ستكون الطرف الذي يضع الشروط والمطالب لما سيحدث مستقبلا.
وقالت وزيرة الخارجية البريطانية ليز تروس، إن المفاوضات مع روسيا بشأن أوكرانيا لا يمكن أن تستمر، مضيفة أن أول شروط بدء المفاوضات هو انسحاب الروس من أوكرانيا. وتابعت في تصريحات الأحد، القول إن بريطانيا لا تثق بجهود المفاوضات الحالية.
وأضافت أن غزو روسيا لأوكرانيا قد يكون “نهاية حقبة بوتين”، وقالت: “سنفرض مزيدا من العقوبات في الأسابيع المقبلة”. وقالت تروس أيضًا: “إذا لم تتوقف عملية روسيا في أوكرانيا، فقد يكون هناك صراع مع الناتو “.
وفي سياق الاستقطاب بسبب الحرب، رأت كوريا الشمالية، أن الولايات المتحدة هي “السبب العميق للأزمة الأوكرانية”، في أول رد فعل رسمي تعلنه بعد الغزو الروسي لأوكرانيا. وأكدت رسالة وضعت على الموقع الإلكتروني لوزارة الخارجية الكورية الشمالية، وقعها ري جي سونغ الباحث في جمعية دراسات السياسة الدولية، أن واشنطن اتبعت سياسة “تفوق عسكري مزدرية طلب روسيا المشروع بشأن أمنها”. وأضافت أن “السبب العميق للأزمة الأوكرانية أيضًا يكمن في استبداد وتعسف الولايات المتحدة”.
واتهم جي سونغ الولايات المتحدة بتبني “معايير مزدوجة” حيال بقية العالم، وبالتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى باسم “السلام والاستقرار” مع “إدانتها بلا داع لإجراءات الدفاع عن النفس التي تتخذها (هذه) الدول لضمان أمنها القومي”، وإلى جانب الصين، فإن روسيا تعدّ أحد حلفاء كوريا الشمالية القلائل.

تركيا تغير نبرتها تجاه الأزمة الأوكرانية
وصفت تركيا الهجوم الروسي على أوكرانيا بأنه “حرب”، في تحول في أسلوب خطابها قد يمهد الطريق أمام أنقرة، العضو في حلف شمال الأطلسي، لتفعيل اتفاق دولي قد يفرض قيوداً على مرور السفن الروسية إلى البحر الأسود. أما سفارة أوكرانيا في أنقرة، فنشرت مقطع فيديو يظهر تدمير طائرة “Bayraktar TB2” لرتل عسكري روسي في مدينة خيرسون الأوكرانية.
وقالت السفارة الأوكرانية في تغريدة على حسابها في “تويتر” إن القوات الجوية الأوكرانية قامت بتحييد الرتل الروسي الذي دخل مدينة خيرسون بواسطة “Bayraktar ” التركية.
ونشر سلجوق بيرقدار المدير التنفيذي لشركة “بيكار” المنتجة للمسيرة “بيرقدار تي بي2” تغريدة على حسابه في “تويتر” أشار فيها إلى دعمه للأوكرانيين في “مقاومة الاحتلال”. وأدان بيرقدار ما أسماه بـ”الغزو غير القانوني لروسيا” والذي يتجاهل سيادة دولة مستقلة. وقال بيرقدار في تغريدة أخرى، إن “ما يحدث في العالم يظهر بوضوح أن التكنولوجيا الوطنية مع صناعات دفاعية قوية ومستقلة أمر حيوي للدول”.

دول تغلق مجالها الجوي أمام الطائرات الروسية
على الجانب الآخر، أغلقت ألمانيا وبلجيكا وإيطاليا ولوكسمبورغ، وفنلندا، الأحد مجالها الجوي أمام شركات الطيران الروسية ردا على غزو أوكرانيا، بينما أكدت فرنسا أنها تدرس “المبدأ” لكنها تطالب في الوقت نفسه “بتنسيق أوروبي”.
وانضمت هذه الدول بذلك إلى بولندا وجمهورية التشيك وإستونيا وبلغاريا والدنمارك وألمانيا ومولدافيا وبريطانيا التي أعلنت كلها إجراء مماثلا. وكانت موسكو بادرت أولا إلى حظر تحليق الطائرات المرتبطة بهذه الدول الأوروبية فوق أراضيها بما في ذلك رحلات الترانزيت.
وقالت لوفتهانزا أكبر مجموعة أوروبية للطيران، إنها تتوقع إجراءات انتقامية من هذا النوع ضد طائراتها، وعلقت السبت رحلات إلى روسيا وفوقها.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!