بوجدرة يرد على بن قانة.. وبن يلس وبرارحي يخوضان في صراعات السلطة
ينتظر أن يقدم المعرض الدولي للكتاب في طبعته 22 عدد من الأسماء الجزائرية في الرواية والقصة القصيرة والتاريخ حيث تتميز هده الطبعة بعودة عدد من الأسماء “الثقيلة” على غرار كمال داود، رشيد بوجدرة، واسيني الأعرج، أمين الزاوي وبعضها غاب عن ساحة النشر لمدة طويلة كما هو الحال مع جيلالي خلاص الذي يعود من بوابة منشورات القصبة بعد غياب دام تسع سنوات.
القصبة تعيد جيلالي خلاص في “ليالي بلاد الكسكي”
اختار جيلالي خلاص منشورات القصبة ليعود عبرها إلى ساحة النشر في رواية تحمل عنوان “ليالي بلاد الكسكسي 2070” الرواية جزء من ثلاثية ينتظر أن يقدم جزءها الثاني في مطلع العام المقبل، حيث يقتفي جيلالي خلاص في عمله هذا أثر واسيني الأعرج وبوعلام صنصال في الخوص في المستقبل، إذ يتخيل خلاص بلدا خياليا اسمه بركسة في عام 2070 يصل فيه إنتاج البترول إلى200 ألف برميل يوميا، هذا البلد المتخيل سيحقق المعجزة 30 سنة قبل ذلك، حيث ينتج مليوني برميل في اليوم عام 2040. يقود شعب هذا البلد ثورة ضد حاكمه الذي دام حكمه 20 سنة، وينوي الترشح لخمسة أعوام. وفي تربة «بركسة» التي تعجز عن ضمان الأكل والشرب لأهلها الذين وصل عددهم 70 مليون نسمة، تظهر حركة احتجاجية اسمها “حركة الخبزة”. تتشابك الأحداث يتدخل خارجي من قبل الولايات المتحدة وايطاليا في تبني الحركة التي تقود البلاد إلى حرب أهلية. يختار صاحب “رائحة الكلب” الجمع بين الواقعي والخيالي وبين السياسية والأدب في محاكاة مخلفات الخراب العربي والفوضى التي أفرزتها الثورات الأخيرة.
الروائي المغترب عمار لخوص اختار العودة إلى ساحة النشر الجزائرية عبر بوابة دار البرزخ في عمل جديد سيكون بداية لثلاثية سيدخل عمار لخوص فيها تجربة جديدة يلامس فيها مشاكل الجزائر بعد مسيرة كان فيها صاحب” البق والقرصان” خبيرا في معالجة شؤون الهجرة والاندماج في المجتمعات الروبية. رواية لخوص الجديد سبق وأن أكد في تصريح سابق للشروق أنها تشكل إطلالة جديدة على بلاده بعد المسافة التي سمحت له بإعادة قراءة المأزق الجزائري منذ الاستقلال والفرص الضائعة، حيث يعود صاحب “القاهرة الصغيرة” إلى أحداث 5 أكتوبر واغتيال بوضياف، المتحدث أن بعده عن الجزائر منحه الفرصة لقراءة الأشياء عن بعد وأخذ مسافة من الأحداث، مستغلا احترافيته في الكتابة التي جاءت بعد سنوات الغربة عايش وتعايش خلالها مع ثقافات أخرى مغايرة.
رشيد بن يلس يلتقي كمال داوود في “البرزخ”
البرزخ اختارت أيضا تقديم كمال داود الذي يعود برواية جديدة هي الثانية في مساره بعد “معارضة الغريب” حيث يعود صاحب لمواقف المثيرة للجدل إلى ساحة النشر في عمل جديد اختار له عنوان “زابور أو المزامير” التي يطرح من خلالها جدوى الكتابة في مجتمع يؤمن بالشعوذة كإطار للخلاص الشخصي والجماعي. عن نفس الدار أيضا يطل الجنرال المتقاعد رشيد بن يلس في مذكراته “في خفايا السلطة” التي يعود فيها إلى مرحلة مهمة وحرجة من تاريخ الجزائر حيت يتحدث بن يلس عن جزء من فترة حكم بومدين وانقلاب الطاهر الزبيري ودهاليز الصراع في أروقة الحكم في عهد الرئيس الشاذلي بن جديد.
هذا ومنشورات نسيب تصدر مذكرات الوزير الأسبق عبد الحق برارحي في جزءين حيث ينتظر أن ينزل الجزء الثاني من العمل خلال المعرض بعد أن قدم الجزء الأول في الأشهر الفارطة. برارحي يتحدث في مذكراته عن أحداث الربيع الأمازيغي، انتفاضة أكتوبر ومعركة التعريب وكذا الصراع السياسي في الجامعة وغيرها من الأحداث التي كان شاهدا عليها من جامعة قسنطينة إلى دهاليز الغرفة الثانية في البرلمان.
بوجدرة يغير الوجهة ويستمر الجدل
الروائي المثير للجدل بمواقفه وتصريحاته رشيد بوجدرة وبعد القطيعة مع دار البرزخ التي اتهمها بسرقة حقوقه اختار دار نشر غير معروفة هي منشورات فرانز فانون بتيزي وزو ليمنح حق صدور عمله الجديد الذي اختار له عنوان “الإرهابيون التاريخ” قال بوجدرة انه سيرد من خلاله على ما بوعلام صنصال وكمال داود وتمزالي وحفيدة الباشا أغا بن قانة. بوجدرة ينتظر أيضا أن يعود في كتاب أخر جمع من خلاله المقالات التي كتبها منذ سبعينيات القرن الماضي في مختلف المنابر الإعلامية “مقالات رشيد بوجدرة”، يصدر في جزءين بالعربية وجزءين بالفرنسية عن نفس الدار. وفي الوقت الذي لم تتأكد بعد مشاركة واسيني الأعرج بروايته الجديدة التي يعيد من خلالها الكاتبة الشهيرة مي زيادة إلى الواجهة اختار أمين الزاوي العودة من باريس عبر منشورات “سيربون.أ.بلوم” الفرنسية اختار لها عنوان” طفل البيضة” تدور أحداثها، بين “هاريس”، الراوي، وهو كلب يعيش رفقة مالكه بالجزائر العاصمة رفقة لاجئة مسيحية نزحت من دمشق. في هذا الفضاء تتشكل أحداث العمل الذي يطرح من خلالها الدكتور الزاوي مشاكل السلطة والعيش المشترك والحرية عن منشورات الجزائر تقرا اختار عبد الرزاق بوكبة نقل سيرته في كتاب “يدان وثلاث بنات” وتقدمها للقارئ قي قالب قصصي حيث يجمع بوكبة في هذا الكتاب بين عدة تجارب حياتيه ومهنية وذاتية في حيث اختار الناقد والقاص السعيد بوطاجين العودة إلى القصة القصيرة عبر منشورات دائرة الثقافة بالشارقة الإماراتية في كتاب “للأسف الشديد” حيث اختار صاحب “اللعنة عليكم جميعا” تقديم عدد من أصدقاه في فضاءات قصصية أدبية في تجربة جديدة قال بوطاجين في تصريح سابق للشروق أنه حافظ مكن خلالها على خطه فيما يخص اللغة والسرد.
وفي انتظار إعلان دور نشر أخرى عن كتبها يعول على هذه الأسماء لتنشيط ندوات المعرض وبعث الروح في فضاءات النشاطات رغم إجراءات التقشف التي تواجه المعرض خاصة حيث يواجه معرض الجزائر تحدى بقاءه كأهم واجهة ثقافية في البلاد بعد تراجع صناعة الكتاب والمكانة تراجع عدد الدور المشاركة نظرا للإجراءات الجديدة التي أعلنت عنها إدارة التنظيم.