بوشاشي: عودة قيادات الفيس للنشاط السياسي من صلاحيات العدالة
دعا رئيس الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، مصطفى بوشاشي، في ندوة صحفية عقدها أمس بالعاصمة، النيابة العامة إلى فتح تحقيق حول ما سماه “ممارسات التعذيب وسوء المعاملة التي تعرض لها كثير من المواطنين”، مضيفا أن “التعذيب” جريمة بنظر القانون، والجزائر صادقت على المعاهدة الدولية لمناهضة التعذيب، معربا عن اعتقاده أن الظاهرة ليست شاملة.
- وقال بوشاشي إن القضاء هو الجهة الوحيدة المخولة لمنع قيادات الفيس المحل من العودة إلى ممارسة النشاط السياسي، معتبرا منح صلاحيات طلب مراجعة القوانين، حصريا إلى رئيس الجمهورية ورئيسي غرفتي البرلمان، “مناف للدستور”.
وأوضح بوشاشي في سياق مواز، أن رفع حالة الطوارئ لم يؤد إلى تغيير يذكر في الحياة السياسية والاجتماعية، وأن تصرفات النظام لم تتغير، فالمسيرات ممنوعة في العاصمة وخارجها، والاجتماعات داخل القاعات ممنوعة أيضا حسبه.
وانتقد الحقوقي بوشاشي، ما وصفه بالقيود المفروضة على حرية المعتقد، وتعد الجزائر بحسب المتحدث البلد الوحيد الذي مازال يقيد حرية المعتقد، معتبرا ذلك بالأمر الخطير، ما يعطي صورة أن الإسلام دين غير متسامح، وانتقد ما يتعرض له اللاجئون الأفارقة من “سوء معاملة في الأراضي الجزائرية”.
وركز بوشاشي على مظاهر الفساد في الجزائر، خلال ندوته الصحفية، حيث اعتبر أن التشريع الحالي “شجع على استشراء الفساد في أعلى المستويات”، كما انتقد “تدخل النيابة العامة التي تقوم بحسبه بنوع من الانتقائية في تجريم الفساد”.
ويشكل إلغاء عقوبة الإعدام أحد مطالب رابطة بوشاشي، سيما بعد تصديق الجزائر عام 2007 على المعاهدة الدولية لمناهضة عقوبة الإعدام، كما أبرز بوشاشي فشل إصلاحات السلطة في غياب كامل للشعب، كما أن التضييق على الحريات قد يؤدي حسب المتحدث إلى انفجار اجتماعي لن يكون في صالح البلد.