بوشوارب: لسنا في حاجة للإستدانة الخارجية حاليا!
فند وزير الصناعة والمناجم عبد السلام بوشوارب إمكانية لجوء الحكومة للاستدانة الخارجية خلال المرحلة الحالية، مؤكدا أن الأموال المتواجدة بالخزينة ستكون كافية في الظرف الراهن لتغطية طلبات السوق الداخلية، ولن يتم اللجوء إلى التمويل الخارجي إلا في بضعة مشاريع تم الفصل فيها مسبقا ـ في إشارة منه لميناء شرشال، وبعض مشاريع الطاقات المتجددة ـ ،وبالمقابل سيتم رفض عروض أخرى لاستقدام الأموال من البنوك الأجنبية بناء على ما ينص عليه القانون الجزائري، وهو ما جاء في خضم الحوارات التي جمعت الوزير بنظيره للتجارة والاستثمار السعودي ماجد عبد الله القصبي.
وقال بوشوارب خلال ندوة صحفية عقدها، الخميس، إلى جانب الوفد السعودي، على هامش اختتام مجلس الأعمال الجزائري السعودي في دورته الـ12 بفندق الشيراطون، أن “الوضع اليوم بخير ولا يفرض على الجزائر اللجوء إلى الاستدانة الخارجية والدليل ما دار بينه وبين الوفد السعودي الذي طلب من السلطات الجزائرية السماح لها بتمويل مشاريع خاصة بالجوية الجزائرية، إلا أن القانون الجزائري يحظر التمويل الأجنبي”، مشيرا إلى أن ذلك يتم في حالات خاصة فقط، وبالنسبة لبعض المشاريع التي تم الحديث عنها مسبقا، حيث يتم تصنيف هذه القروض في إطار آخر وليس في خانة الاستدانة الخارجية.
وتوقع بوشوارب شراكة مثمرة وعلاقات قوية بين الجزائر والسعودية ،مشيرا إلى أنه سيتم إعادة تقييم ما تم الوصول إليه من اتفاقيات شهر أكتوبر المقبل، وأن أهم ما حدث اليوم هو الاتفاق على إبرام شراكة بين سوناطراك وسايباك السعودية لتكرير وإنتاج الزيوت، مشيرا إلى أن دراسة المشروع سيتم الأسبوع المقبل، عبر لقاء مسؤولي الشركتين، وهو ما وصفه بالخطوة الهامة لتوطيد التعاون الطاقوي بين البلدين، إضافة إلى مشروع الشراكة في مجال الأسمدة بقيمة 15 مليار دولار.
من جهته تحدث الوزير السعودي عبد الله ماجد القصبي عن إعادة بعث عدة مشاريع كانت مجمدة على غرار مشروع “المراعي” وهي شركة منتجة للحليب وتربية الأبقار، من خلال إعادة تقييم الصفقة من الناحية التقنية والاقتصادية ويرتقب إعادة إحيائها قريبا.
هذا واستقبل الوزير الأول عبد المالك سلال، الخميس، الوزير السعودي للتجارة و الاستثمار ماجد عبد الله القصبي، حسب بيان لمصالح الوزير الأول ،وخلال اللقاء قام الطرفان “بتقييم العلاقات الثنائية على ضوء أشغال اللجنة المختلطة”، وأبرز الطرفان “الإرادة السياسية القوية المعبر عنها على أعلى مستوى من أجل إعطاء العلاقات الثنائية بعد الاستراتيجيا بالنظر إلى الفرص المتاحة ونوايا كلا الطرفين”، كما أعرب المسؤولان عن “ارتياحهما للنتائج المحققة وجددا إرادتهما في جعل الشراكة الاقتصادية أساس التعاون الاقتصادي بما يخدم صالح البلدين”.