بوشوارب يعلن عن تعديل قوانين الاستثمار والعمل والتجارة
أعلن أمس وزير الصناعة والمناجم، عبد السلام بوشوارب، أن برنامج الحكومة الجديدة سيتضمن إجراءات وصفها بالثورية في ميدان الاقتصاد والصناعة لتطوير وتحسين مناخ الاستثمار في الجزائر، مضيفا أنه سيتم الإعلان عن طبيعة هذه الإجراءات الهادفة إلى التكفل بانشغالات المؤسسات الجزائرية ومختلف التوصيات المتمخضة عن مشاورات الثلاثية.
وكشف بوشوارب، خلال أشغال الدورة الثالثة للجنة الوطنية المكلفة بمتابعة التزامات العقد الوطني الاقتصادي والاجتماعي للتنمية، أن الحكومة تعكف حاليا على تعديل قوانين الاستثمار والعمل والتجارة بهدف تحضير المناخ الإيجابي لتحريك التنمية الوطنية وبلوغ مستوى نمو سنوي لا يقل عن 7 ٪ على المدى المتوسط.
وأضاف المتحدث، خلال اللقاء التشاوري، الذي شارك فيه الاتحاد العام للعمال الجزائريين وتنظيمات الباترونا، أن معدل النمو المستهدف في المتناول بفضل التطبيق السريع لالتزامات الحكومة التي تصبو إلى رفع مختلف الحواجز التي تعوق تطور الاستثمار في الجزائر خاصة فيما يتعلق بالإطار القانوني والتشريعي وتسهيل الحصول على العقار الصناعي.
ويحتاج قانون التجارة الجزائري إلى تعديلات جوهرية لجعله مسايرا للتغيرات العميقة التي عرفها الاقتصاد الوطني، وخاصة بفعل الانفتاح على الاقتصاد والتجارة العالميين، وبشكل يزيح العراقيل التي تمنع الجزائريين من إقامة استثمارات محلية ودولية.
وتشمل الإجراءات التي تحدث عنها وزير الصناعة والمناجم، طريقة التنظيم الحالي للاقتصاد الوطني الذي يتمثل في شركات تسيير مساهمات الدولة، فضلا عن إشراك جميع الفاعلين الوطنيين الحكوميين والخواص، وحتى الشركات الأجنبية الخاضعة للقانون الجزائري.
وأكد وزير الصناعة الجديد أن المخطط الخماسي 2015-2019 سيتضمن تغييرات عميقة في مختلف القطاعات الاقتصادية بهدف الحفاظ على استقرار البلاد، موضحا أن هذا البرنامج سيكون الأول الذي سيتكفل بالاختلالات التي يعرفها الاقتصاد الوطني، مشيرا إلى أن الحكومة الحالية تولي اهتماما بالغا أكثر من أي وقت مضى لتطوير الاقتصاد وتحسين مناخ الاستثمار.
وكشف الخبير الاقتصادي عبد الحق لعميري، الذي شارك في وضع تصور اقتصادي وتنموي جديد للجزائر، بأن تحقيق نمو أعلى من 10 % ممكن جدا بحسب الخبير شريطة الاهتمام بالموارد البشرية الوطنية.
وأكد وزير الصناعة والمناجم، عبد السلام بوشوارب، لجوء حكومة سلال إلى مراجعة القاعدة 51/49 المتعلقة بالاستثمار الأجنبي في الجزائر بطريقة براغماتية، مضيفا أن هذه القاعدة سمحت للجزائر بالتحكم في عملية خروج العملة الصعبة إلى الخارج خلال السنوات الفارطة ومكنت الجزائر من مراقبة ميزان المدفوعات بطريقة إيجابية، مشيرا إلى أن التخلي عن القاعدة في الظروف الراهنة يتطلب أولا تنظيم الاقتصاد الوطني بطريقة جديدة.
كما أوضح رضا حمياني، رئيس منتدى رؤساء المؤسسات، أن الشراكة بين القطاعين، العام والخاص، تأخرت بسبب غياب إطار تشريعي ينظم هذا النوع من العلاقات بين الطرفين.