-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
تركيز على الاسترجاع والاستثمار في مخلفات الإطاحة بالمغرب

بوقرة بين ضبط الرتوشات وتصحيح الهفوات لمواصلة الانتصارات

صالح سعودي
  • 2159
  • 0
بوقرة بين ضبط الرتوشات وتصحيح الهفوات لمواصلة الانتصارات

لم يتوان مدرب المنتخب الوطني المحلي مجيد بوقرة في ضبط ساعته على متطلبات مباراة شهرة غد الأربعاء أمام المنتخب القطري، لحساب الدور نصف النهائي من منافسة كأس العرب، وهي المواجهة التي يصفها المتتبعون بالهامة والحاسمة، ما يتطلب التعامل معها بجدية بغية تنشيط النهائي والمراهنة على معانقة الكأس بالشكل الذي يسمح لمنتخب المحليين بالسير على خطى منتخب الأكابر في التألق والتفوّق.

يسعى المدرب مجيد بوقرة إلى الاستثمار في مخلفات الفوز المثير أمام المنتخب المغربي خلال مباراة ربع النهائي، مباراة دامت 120 دقيقة وتم فيها اللجوء إلى ركلات الترجيح، حيث أن هذا الاستثمار سيتركز أساسا على الجانب النفسي، بغية تحفيز رفقاء الشاب دراوي لمواصلة مسيرة التميز، خاصة وأن العناصر الوطنية لعبت مباراة قمة صنّفت في خانة قمة الدورة، كما لعبوا قبل ذلك مباراة لا تقل إثارة وتنافسية في الجولة الأخيرة من المجموعة الرابعة أمام المنتخب المصري، وهما اللقاءان اللذان أعطيا صورة واضحة على صحة إمكانات رفقاء بلايلي في التعامل من موقع قوة مع المباريات عالية المستوى، ما جعلهم يواصلون المنافسة في رواق جيد، في انتظار مواصلة البرهنة خلال مباراة الغد أمام منظم هذه النسخة المنتخب القطري الذي سيكون مدعما بعاملي الملعب والجمهور، ما يزيد من تحديات محليي “الخضر” لتوظيف جميع الإمكانات الفنية بغية البرهنة فوق الميدان، والتأكيد أن أبناء بوقرة قادرون على كسب الرهان فوق الميدان، وهذا بصرف النظر عن قيمة أو طبيعة المنافس ووضعيته.

وإذا كانت العناصر الوطنية توجد في وضعية إيجابية من الناحية المعنوية، وهي التي حققت لحد الآن مسيرة نوعية، بدليل إنهاء مرحلة دور المجموعات في الريادة مناصفة مع المنتخب المصري بـ7 نقاط (مع أفضلية للفراعنة في اللعب النظيف)، ناهيك عن تسجيل 7 أهداف وتلقيهم لهدف واحد، في الوقت الذي تواصل التألق في الدور ربع النهائي في مباراة مثيرة أمام المنتخب المغربي الذي كان أحد أبرز المرشحين للتتويج باللقب، فإن المدرب مجيد بوقرة سيكون أمام حتمية تعزيز المكاسب الايجابية التي أبان عنها رفقاء الحارس مبولحي في مباراة المغرب، مثلما يتطلب تصحيح الهفوات المسجلة، وفي مقدمة ذلك الخلل الحاصل في الدفاع، خاصة في الكرات الثابتة، بدليل أن المنتخب الوطني الملحي تلقى هدفين أمام المغرب انطلاقا من أخطاء في المراقبة والتمركز خلال تنفيذ المنافس لكرتين ثابتتين، ناهيك عن ضرورة رفع القاطرة الخلفية للتحدي، من خلال تفادي الأخطاء في منطقة العمليات والحرص على التركيز وضبط النفس في مثل هذه المحطات الحاسمة، خاصة وأن رفقاء بن عيادة قد أبانوا عن نضج كبير في هذا الجانب، وهذا بصرف النظر عن الأخطاء المرتكبة في مباراة مصر، ما تسبب في ترجيح عامل اللعب النظيف لمصلحة منتخب الفراعنة، كما سيكون المنتخب الوطني أمام حتمية تفعيل ورقة الهجوم وتنويعها، من خلال التركيز على مهاجم صريح مع الاستعانة بخدمات الجناحين لتكثيف الزخم الهجومي، خصوصا وأن التشكيلة تتوفر على عدة أسماء قادرة على صنع الفارق، وفي مقدمة ذلك العناصر البارز يوسف بلايلي الذي برهن في أكثر من مناسبة انه الورقة الرابحة لتشكيلة المدرب بوقرة، والكلام ينطبق على القوة الهادئة براهيمي، رفقة أسماء أخرى تنشط في الوسط والهجوم، كما ينتظر أن تسمح عودة بونجاح إلى أجواء المنافسة بمنح الإضافة اللازمة في الهجوم، وهذا بعد تعافيه من الإصابة التي حرمته من المشاركة في مباراة المغرب.

والواضح أن المدرب مجيد بوقرة سيركز كثيرا على عامل الاسترجاع بغية ضمان جاهزية لاعبيه لهذا الموعد الهام، مثلما سيعمل على ضبط خطة تتماشى مع تحديات هذه المباراة، من خلال الحرص على تحصين الدفاع وتفعيل الأداء الهجومي، وفوق كل هذا وذاك مراعاة معركة الوسط، والحرص على مختلف الجزئيات التي ستميز هذه المباراة أمام منافس سيوظف جميع أوراقه للصمود أمام المنتخب الوطني، مستعينا بالعوامل التقليدية (الملعب والجمهور)، وكذلك الإمكانات الفنية للاعبين، وفي مقدمة ذلك خوخي وبوضياف (من أصول جزائرية)، وهي عوامل لن تقلق العناصر الوطنية التي ستخوض هذه المباراة بمنطق النهائي لتأكيد مسيرة التألق، خاصة وأن زملاء براهيمي يراهنون على معانقة الكأس، لتكرار سيناريو المنتخب الأول حين افتك كأس أمم إفريقيا صائفة 2019.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!