أكد أن الجزائر تتعامل مع الملف بحذر ووفق مبادئ حقوق الإنسان
بوكرزازة: تحويل المهاجرين السريين المقيمين بالجنوب متوقف على موافقة بلدانهم الأصلية
أكد، أمس، وزير الاتصال عبد الرشيد بوكرزازة، أن الحكومة حريصة على معاملة المهاجرين غير الشرعيين ممن تسربوا إلى الولايات الجزائرية الجنوبية، قادمين من مالي والنيجر، وفق ما تقره مبادئ حقوق الإنسان، مشيرا إلى أن عمليات تحويل هؤلاء تخضع لمجموعة من الإجراءات المركبة والمعقدة يتقدمها شرط موافقة الموطن الأصلي للمهاجر غير الشرعي.
-
قال وزير الاتصال خلال رده على أسئلة الصحافة في اللقاء الأسبوعي الدوري، إن الحكومة ملزمة بتوخي الحذر في التعامل مع المهاجرين غير الشرعيين، لاعتبارات عدة، وذكر أن ضرورة الانضباط بالمعاملة وفق ما تقره حقوق الإنسان تتقدم هذه الضرورات، مشيرا إلى أن كل الإجراءات التي تتخذها الحكومة لن تفرز الفعالية المنتظرة ما لم تتجسد عن طريق التعاون بين دول الجوار.
-
وجدد بوكرزازة التزام الحكومة الجزائرية بأدوارها الدبلوماسية لحل التوترات التي تعرفها عدد من دول الجوار كشمال مالي والنيجر وغيرهما من الدول، موضحا أن الجزائر تؤمن بالرؤية القائلة بضرورة تحقيق الأمن القومي على الحدود التي تربطها مع عدد من الدول وليس من الداخل.
-
وأكد بوكرزازة ان عرض والي ولاية تمنراست الذي قدمه للحكومة لم يخل من الشق المتعلق بموضوع الهجرة السرية، وتضمن أرقاما جديدة بخصوص التدفق غير الشرعي للمهاجرين بولاية تمنراست، إذ قال إن آخر الإحصائيات تؤكد أن عدد المهاجرين غير الشرعيين وصل الى 12291 مهاجر افريقي، وهو الرقم الذي قال إنه سجل زيادة مقارنة بإحصائيات سابقة كان فيها عدد المهاجرين في حدود 12 ألف مهاجر سري.
-
كما قال الوزير إن السلطات الجزائرية تعتمد نوعا من الليونة في التعامل مع ملف المهاجرين غير الشرعيين، حيث أصدرت تعليماتها بتشغيلهم خلال مدة إقامتهم الرسمية، أي المدة المسموح بها وفق مضمون تأشيرة الدخول وجواز السفر، وكذا التصريح بهم اجتماعيا، في انتظار إجراءات تحويلهم الى بلدانهم الأصلية.