الرأي

“بوناني” رغم كلّ شيء!

جمال لعلامي
  • 5181
  • 0

يودّع الجزائريون عام 2016 بكثير من “الحسرة”، لأن “الخلعة” من العام الجديد 2017، أنساهم الضربات التي قصمت جيوبهم وأنهكت قدرتهم الشرائية في العام المنقضي، ولعلّ الزيادات الاستباقية التي فرضتها لوبيات المضاربة وطبقها التجار “عديمو الذمة”، ودفع فاتورتها الغلابى والزوالية، أخلطت أوراق الطبقة السياسية، وأفسدت لودّ الانتخابات قضية!

 ودعا لعام أثبتت في الأحزاب إنها لا تتهارش إلا على ما خفّ وزته وثقل ميزانه من الريوع المتأتية من انتخابات تشريعية ومحلية، تكاد للأسف تصبح بلا ناخبين، وبمترشحين مزيفين ونصابين وانتهازيين ومتحرّشين ببقايا أصوات مواطنين لم يعد الاقتراع يغريهم في ظلّ الأزمة المالية التي فشل السياسيون في مواجهتها بأقل الأضرار، أو على الأقل اقتراح الحلول لها!

“الله لا ترد” عام أثبت فيه الكثير من النواب أنهم يمثلون على الشعب ولا يمثلونهم على ركح برّ-لمان، فقد فضحتهم في خريف العام المنتهي، تلك المنحة التي ناضلوا من أجلها قبل أن تقرّر الحكومة زبرها منهم، و”بهدلتهم” بالإعلان عن “سخاء” الوزراء، بالتنازل عن 10 بالمئة من أجورهم للخزينة العمومية، قبل أن يتبعهم السيناتورات، ليظهر النواب بان يفكرون بجيوبهم!

وداعا لسنة لم تكن هادئة على الجبهة الاقتصادية والاجتماعية والمالية، فقد قفزت عدوى الاحتجاجات العمالية والنقابية من قطاع إلى قطاع، وكان آخرها ليس مسكا، بإضراب عمال المالية، الذين حرموا آلاف العمال من تقاضي أجورهم في آخر السنة، وجوّع صغار المستخدمين، ممن لجؤوا إلى “الكريدي” لاستقبال 2017!

“بابا نوال” أصبح يفرّق بين المحظوظين الذين يستفيدون من شيء يخرج من “الشكارة” التي يحملها فوق ظهره، ولذلك سقطت فؤوس الزيادات في “كل شيء” على رؤوس المستضعفين الذين أصبحوا تائهون مبعثرون في “معركة” مطاردة “الخبزة” وضمان لقمة العيش بأقلّ التكاليف!

الجزائريون يستقبلون عام 2017، أعاده الله على الجميع بالخير واليُمن والبركات، ولسان حالهم يتمنى أن يتوقف “الهفّ” والافتراء والادعاء الباطل، وأن لا تعود فضائح البكالوريا والأسعار والندرة، وأن تتوقف الإشاعات والدعايات المغرضة، وأن يخرج وزراء وولاة من جحورهم، وأن لا يعود المنبوذون والنطيحة والمتردية من نافذة التشريعيات والمحليات!

أهلا وسهلا ومرحبا بـ 2017، ولا أهلا ولا سهلا ولا مرحبا، بأيّ خبر يحاول أن ينشر اليأس والفتنة والخوف، لكن على هؤلاء وأولئك، أن يُطابقوا الواقع مع التصريحات، والأحلام مع الأوهام، حتى ينتصر الخير على الشرّ، ولا يكون العام الجديد مصدرا للترويع والتجويع.. ومع ذلك، كل عام وأنتم بألف خير!

مقالات ذات صلة