بيتكوفيتش لم يخطئ مع مازة وبولبينة وشياخة
غالبية الانتقاد الذي طال المدرب الوطني بيتكوفيتش، بعد الوجه الشاحب الذي ظهر به الخضر في مواجهتي بوتسوانة وغينيا، صبّ في كون المدرب الحالي للمنتخب الجزائري إنما يجتر اللاعبين الذين تقدموا في السن والحرس القديم للمدرب السابق جمال بلماضي، حتى إن بعض التشكيلات وكأننا شاهدناها بكل لاعبيها منذ سنوات الفوز بكأس أمم إفريقيا في مصر 2019 وما تلاها من سنوات.
أما الاسم الأكثر تداولا فهو مازا، حيث رأى غالبية هؤلاء، بأن اللاعب يستحق مكانا أساسيا وليذهب البقية إلى مقاعد الاحتياط.
كما أثار تغييب هداف الدوري الجزائري بولبينة ضجة مازلنا نشم رائحتها، دون نسيان شياخة وآخرين، وظن الجميع أن التشبث بالمسنين دون الشباب هو خطأ جسيم.
الحقيقة، أنه لا مدرب يريد الخسارة وأي عصفور حاسم لا يفرط فيه، وبالتأكيد، فإن بيتكوفيش أدرى بأحوال لاعبيه، فقد ترك إبراهيم مازة على التماس، وسار على نهجه مدرب بيار ليفركوزن، إلى درجة أن المباراة الأخيرة التي فاز بها الفريق الألماني لم ينل فيها إبراهيم أي دقيقة لعب، بالرغم من أن المدرب قام بإقحام خمسة لاعبين في الشوط الثاني، وكان مازة قد لعب مباراة رابطة الأبطال أساسيا ولكن مردوده كان دون المتوسط، ما يعني أن اللاعب يعاني مع فريقه الجديد، وهو في حاجة لانتزاع مكان في ناديه حتى تفتح له الأبواب، في لقاءات ناديه القادمة وطبعا مع المنتخب الوطني، لأن عدم حصول مازة على دقائق لعب طويلة وممارسة التسجيل والتمرير الحاسم، يعني أن اللاعب عادي ومستقبله مهدد مع ناديه.
لا يمكن لمازة أن يتواجد مع الخضر كلاعب أساسي ووضعه مهزوز مع ناديه الكبير، وما قام به بيتكوفيتش مع مازة بصم عليه اللاعب المغترب الذي لم يسجل أي هدف منذ بداية الموسم، ولم يقدم أي تمريرة حاسمة.
أما عن بولبينة الذي تعرض لأجله بيتكوفيتش لعاصفة من الانتقاد مباشرة بعد نهاية الموسم الماضي، فإن بعض الكلام على هامش المباراة، صب في كون اللاعب الجزائري، تنقصه الثقة بالنفس التي لن تكون من دون أهداف في المباريات الكبيرة، ففي لقاء أول أمس ما بين الدحيل والأهلي السعودي منح فيه تنقيط يكاد يكون الأضعف في نادي الدحيل وفي المباراة ككل.
أمين شياخة، بصم على أنه ليس لاعبا استثنائيا، فلم يستطع حتى الصمود والبقاء مع فريقه كوبنهاجن المشارك في رابطة أبطال أوربا، وتم تحويله إلى فريق صغير في دوري متوسط، ولا نظن أن الدوري الدانماركي أحسن من الدوري الجزائري، وحرمان أمين شياخة من كأس أمم إفريقيا ومن كأس العالم، أمر عادي جدا ومنطقي، بينما يبقى الأمل في استعادة إبراهيم مازة لمكانته مع ناديه، فاللعب كأساسي هو وحده الذي يفتح لإبراهيم مازة الباب، بالرغم من كوننا متيقين من أن إبراهيم مازة سيكون أساسيا في مباراة الخضر في أكتوبر أمام أوغندا في ملعب تيزي وزو.