-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
تأهل مهم إلى "الكان" وتركيز على بقية تصفيات المونديال

بيتكوفيتش مطالب بالحذر من فخ الأرقام المضخّمة والغرور

ب.ع / ح. س / ع.ع / طارق.ب / صالح سعودي
  • 2446
  • 0
بيتكوفيتش مطالب بالحذر من فخ الأرقام المضخّمة والغرور
ح.م

اختتم المنتخب الوطني التصفيات المؤهلة نهائيات كأس أمم إفريقيا بفوز عريض أمام نظيره الليبيري بخماسية كملة مقابل هدف واحد، في ملعب المجاهد حسين آيت أحمد بتيزي وزو الذي شهد أجواء مميزة وحضورا جماهيريا غفيرا حوّل المباراة إلى مناسبة احتفالية نوعية في المدرجات وخارج الملعب، في الوقت الذي حقق أبناء المدرب بيتكوفيتش المبتغى بفوز عريض أكد التأهل المستحق إلى العرس القاري المقبل، ما يجعل الاهتمام منصبا من الآن على بقية تصفيات المونديال.

حقق المنتخب الوطني المبتغى، بعد أن حسم التأهل إلى “كان 2025” بطريقة تبدو مثالية، وهذا بناء على المشوار المحقق طيلة جولات التصفيات، حين حقق رفقاء رياض محرز 5 انتصارات وتعادل وحيد في 6 محطات جرت في 3 أشهر متتالية (سبتمبر وأكتوبر ونوفمبر)، حيث لم يجد “الخضر” عناء في التفاوض مع منافسيهم، والبداية كانت بثنائية نظيفة ضد منتخب غينيا الاستوائية في ملعب ميلود هدفي بوهران، ثم فوز بثلاثية في ليبيريا، ليأتي دور منتخب الطوغو الذي تلقى خماسية في ملعب 19 ماي بعنابة، ثم فوز آخر ضد نفس المنافس بالعاصمة لومي بهدف دون. وفي الجولة الخامسة عاد المنتخب الوطني بتعادل أبيض م غينيا الاستوائية قبل أن يختم المشوار بخماسية كاملة مقابل هدف واحد ضد منتخب ليبيريا في ملعب حسين آيت أحمد بوهران. ما جعل الكثير يشيد بالحصيلة المحققة التي جعلت المنتخب الوطني يحتل المرتبة الأولى برصيد 16 نقطة وبفارق كبير عن صاحب المرتبة الثانية منتخب غينيا الاستوائية، في الوقت الذي ضرب خط الهجوم بقوة وسجل 16 هدفا في المجموع (أربعة منها خارج الديار)، وتلقى الدفاع 3 هدفين فقط، كلاهما في عقر الديار، الأولى ضد الطوغو بعنابة والثانية ضد ليبيريا بتيزي وزو.

وتضاف هذه الأرقام إلى الحصيلة الإجمالية التي ميزت مسيرة المدرب بيتكوفيتش منذ توليه زمام محاربي الصحراء شهر مارس المنصرم، حيث ومن أصل 10 مباريات حقق 7 انتصارات (واحد في مواجهة ودية) وتعادلين (واحد في مقابلة ودية) وخسارة واحدة ضد غينيا في تصفيات المونديال شهر جوان المنصرم، في الوقت الذي سجل الهجوم 25 هدفا (بمعدل هدفين في كل مباراة) وتلقى الدفاع 10 أهداف (بمعدل هدف في كل مباراة)، علما أن أغلب الأهداف التي تلقاها المنتخب الوطني كانت في الشطر الأول من مسيرة بيتكوفيتش، في الوقت الذي عرفت القاطرة الخلفية استماتة مهمة في المباريات الأخيرة، بدليل تلقي هدفين فقط في المباريات الست الأخيرة، وهي خاصة بتصفيات الكان.

وبعيدا عن لغة الأرقام التي تعكس التأهل المهم والمستحق للمنتخب الوطني إلى العرس القاري المقبل، إلا أن الكثير من المتتبعين لم يتوانوا في الدعوة إلى ضرورة الحذر من فخ الأرقام المضخمة، خاصة وأن المر لا يعدو أن يكون مجرد تصفيات كروية لم يختبر فيها زملاء بن سبعيني كثيرا، بحكم أن المنافسين يصنفون في خانة المتوسط وشبه الضعيف، ما يتطلب في نظرهم ضرورة التفكير من الآن في بقية التصفيات المؤهلة إلى مونديال 2026، بغية مواصلة المسيرة بمزيد من النتائج الايجابية، وبالمرة أخذ العبرة من الخسارة المرة التي حرمت العناصر الوطنية من 3 نقاط ثمينة ضد غينيا شهر جوان المنصرم، ناهيك عن ضرورة منح الأهمية للمنافسات المغلقة، وفي مقدمة ذلك النسخة المقبلة من نهائيات كأس أمم إفريقيا، خاصة وأنها تحولت إلى كابوس حقيقي في السنوات الأخيرة، بدليل الفشل في تجاوز الدور الأول في دورتين متتاليتين (الكاميرون 2022 وكوت ديفوار 2024)، ما عجل بفسخ العقد مع المدرب السابق جمال بلماضي، وهي رسالة مهمة للمدرب بيتكوفيتش حتى يأخذ العبرة من سابقه، ويتفادى مثل هذه الهزات غير المنتظرة أمام منتخبات إفريقيا أبانت عن تطور كبير بلغة النتائج والإنجازات والأداء الفني. يحدث هذا في الوقت الذي يبدو أن التقني البوسني الكرواتي قد فهم حقيقية التحديات المقبلة، حين صرح مباشرة بعد مباراة ليبيريا بأن الهدف الأبرز لديه هو ضرورة التأهل إلى مونديال 2026، ما يجعل التفكير منصبا من الآن على لقاءي شهر مارس المقبل ضد كل من بوتسوانا والموزمبيق.

بيتكوفيتش: “سعيد جدا بالفوز وهدفنا القادم.. مونديال 2026”
“لا تهمني الأسماء بقدر ما تهمني المجموعة وهناك أخطاء يجب أن تصحح”

أبدى الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش سعادته بالفوز المحقق أمام المنتخب الليبيري، ورضاه التام لما قدمه اللاعبون خلال مباراة ليبيريا التي جرت بملعب الراحل حسين آيت احمد الذي وصفه بـ”الجوهرة” و”بيت المنتخب”، مؤكدا في الوقت ذاته على العمل الكبير الذي مازال ينتظرهم من أجل تصحيح الأخطاء التي اعتبرها النقطة السلبية الوحيدة في المواجهة.

وقال بيتكوفيتش خلال الندوة الصحفية التي أعقبت المواجهة “أشكر الجميع بما فيهم اللاعبين والطاقم الفني لتحقيق الفوز الكبير أمام المنافس في المباراة، خاصة وأننا كنا نريد الفوز في المواجهة على ملعبنا الجديد، ليبيريا صعبت لنا المواجهة في البداية بتسجيلها الهدف، غير أننا كنا أكثر تركيزا وعدنا في المواجهة التي انتهت بخماسية، ما يجب الاعتراف به حاليا، هو الحذر مستقبلا، لأن كل المنتخبات المنافسة أصبحت صعبة الدليل تسجيل الخصم الهدف الأول”.

وعاد بيتكوفيتش لسيناريو المواجهة ولمستوى بعض الأسماء على غرار محرز الذي كان أحد أفضل الأسماء فوق أرضية الميدان، حيث قال “الشيء السلبي فقط، هو أننا لم نجسد عددا من اللقطات التهديفية التي كانت سانحة لنا، وسنعمل كثيرا من أجل هذه النقطة، بالنظر لقيمة المنتخبات التي سنواجهها مستقبلا، والفرص لا تأتي بهذا الكم، أما بخصوص محرز فلا أود الحديث بشكل فردي عن اللاعبين، اللاعبون عندما نضعهم في ظروف جيدة وملائمة يقدمون مستويات كبيرة، وأنا جد سعيد بالمستوى الجماعي الذي ظهروا به، وتحليهم بالمسؤولية من أجل تقديم الأفضل للجماهير الرائعة الحاضرة والشعب الجزائري، ما يهمنا الآن هو الفوز والتأكيد قبل التحدي الجديد لنا الذي سنقيمه في مارس القادم ضمن تصفيات كأس العالم”.

وعاد المدرب السابق لنادي لازيو الإيطالي، للحديث عن أهدافه مع المنتخب الوطني الجزائري بعد تحقيق الأهم والتأهل لنهائيات الكان 2025، حيث قال “الأهم بالنسبة لنا حالياً هو التأهل إلى كأس العالم، والشيء الإيجابي الذي لاحظته هو تحسن الأداء الجماعي لبعض اللاعبين، لا يزال يملكون القدرة على تقديم المزيد، وعليهم فقط، الاستمرار في اللعب مع فرقهم، وكسب أكبر عدد من الدقائق بين أرجلهم قبل موعد شهر مارس المقبل”.

وفي رده عن سبب غياب بعض الأسماء المحلية، في قائمة المنتخب الوطني، أجاب فلاديمير بيتكوفيتش “في البطولة الجزائرية صعب متابعة اللاعبين، لأن البرمجة صعبة. ونحن نواجه مشكلا في وضع برمجتنا الخاصة، حيث لو أجبرنا على التنقل إلى هولندا أو السعودية، أو فرنسا لمتابعة لاعب جديد للمنتخب الوطني لفعلنا ذلك”. أما بخصوص الانتقادات التي تطال زروقي، قال “زروقي لا يلعب بالصدفة في النادي الهولندي، فينورد، فريقه لا بأس به، وينشط في الأدوار الأولى في الدوري الهولندي”.

قندوسي أساسي لأول مرة وعبد اللي يبعث المنافسة في الوسط
الناخب الوطني يراهن على نفس التنظيم الدفاعي قبل تصفيات المونديال

شهدت المواجهة التي جمعت المنتخب الوطني الجزائري بنظيره الليبيري تغييرات في التشكيلة الأساسية، خاصة على مستوى وسط الميدان والهجوم، بسبب الغيابات الكثيرة، أبرزها رامز زروقي الذي نال بطاقة صفراء في لقاء غينيا الاستوائية حرمته في المشاركة في لقاء أمس، والذي يندرج ضمن فعاليات الجولة السادسة والأخيرة من تصفيات كأس أمم إفريقيا.

وعرفت التشكيلة الاعتماد على نفس نظام اللعب لثلاثي الدفاع، يتقدمه ماندي، توغاي ورامي بن سبعيني الذي كانت مشاركته مهددة بسبب الإصابة التي تعرض لها في اللقاء الأخير، غير أن بيتكوفيتش راهن عليه للرفع من الانسجام في الخط الخلفي، ليقوم بتغييرين فقط على مستوى الدفاع بتعويض آيت نوري وفارسي بيوسف عطال وحجام، على مستوى الرواق، خاصة وأن الناخب الوطني لا تقلقه الأظهرة بالنظر للجودة والكفاءة التي تحوزها النخبة الوطنية بتواجد الرباعي، حجام، آيت نوري، عطال، فارسي.

و أعاد الناخب الوطني ألكسيس قندوز إلى حراسة المرمى، رغم أن الترشيحات كانت تصب في صالح أوكيدجة، حيث اشتعلت المنافسة في منصب الحراسة، في انتظار عودة ماندريا الذي يعاني من نقص المنافسة لفترة طويلة مع فريقه كون الفرنسي، رغم أن المعطيات كانت تشير بمنحه الفرصة من قبل بيتكوفيتش، باعتبار المباراة كانت شكلية إلى حد بعيد، بالإضافة إلى قيمة المنافس التي لم تكن في نفس مستوى الخضر، في المقابل انتظر الجميع الثنائية التي شكلت وسط الميدان بسبب عقوبة زروقي وإصابة كل من بوداوي وعوار، حيث فضل السويسري إعطاء نفس هجومي في المواجهة من خلال إقحام الثنائي قندوسي لأول مرة كأساسي وفارس شايبي العائد إلى تشكيلة الخضر، غير أن ملامح نقص الانسجام كانت واضحة بين الثنائي، خاصة وأن كلاهما اعتاد اللعب في الهجوم، وليس في محور وسط الميدان.

وكان قندوسي أفضل مقارنة بشايبي، حيث قدم لاعب الأهلي المصري سابقا، مباراة قوية من الجانب الدفاعي والهجومي، وكان من بين الأفضل فوق أرضية الميدان، ما جعله يربح نقاطا كثيرة مع الناخب الوطني بيتكوفيتش، الذي اعتمد عليه طيلة المواجهة، ورفض تغييره، ما يؤكد أن قندوسي أصبح عنصرا مهما في منظومة بيتكوفيتش، وإحدى النقاط التي سيتركز عليها مستقبلا في لقاءات الخضر، بالنظر لدوره الكبير الذي يقوم به فوق أرضية الميدان، بالإضافة إلى غياب لاعب وسط ميدان يساري منذ إصابة نبيل بن طالب، ما يجعله الاسم الأبرز في قائمة الـ25 مستقبلا، وهو ما ينطبق على وسط أنجي الفرنسي حيماد عبد اللي، الذي شارك في ربع ساعة، أبان فيها على أحقيته في التواجد على الأقل في تربصات الخضر، بالنظر لقوته البدنية، والحلول الهجومية التي منحها مباشرة بعد دخوله، والتي تمكن خلالها هجوم الخضر من خلق أزيد من خمس فرص في 7 دقائق، بالإضافة إلى اختلاف خصائصه عن بوداوي وحسام عوار، وهو ما يجعله اختيار في تفكير بيتكوفيتش مستقبلا.

كما عرفت المواجهة عودة بونجاح وغويري في التشكيلة الأساسية، حيث فضل بيتكوفيتش تحويل منصب غويري من قلب هجوم إلى الرواق، وهو ما يبعث المنافسة على الجهة اليمنى رغم أن مهاجم رين الفرنسي اعتمد عليه الناخب الوطني في كل اللقاءات كقلب هجوم، مع كل من بن رحمة وبن زية، ما يؤكد أن تفكير الناخب الوطني مركز على المستقبل للاستفادة من خدمات كل لاعبيه وفي كل الوضعيات، ويضع أسماء أخرى تصارع من أجل التواجد في القائمة، أمام حتمية العمل، للتواجد في النخبة الوطنية، في صورة يوسف بلايلي أو براهيمي، اللذين سيكونان مجبران على مضاعفة العمل من أجل نيل اهتمام الناخب الوطني.

يذكر أن الخضر ضمنوا تأهلهم لنهائيات كأس أمم إفريقيا في الجولة الرابعة، بعد الفوز على المنتخب الطوغولي في العاصمة لومي، في انتظار تصفيات كأس العالم بداية من شهر مارس المقبل التي يريد الخضر التواجد في المونديال سنة 2026.

ماندي اللاعب الجزائري الأكثر مشاركة دولية بـ 103 مقابلة

أضحى المدافع الدولي الجزائري، عيسى ماندي، اللاعب الجزائري الأكثر مشاركة دوليا مع المنتخب الوطني لكرة القدم وهذا ببلوغه سقف 103 مقابلة مع “الخضر”، بمناسبة استضافته لنظيره الليبيري بملعب حسين ايت احمد بتيزي وزو والتي فاز بها (5-1)، في ختام التصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس إفريقيا للأمم-2025 عن المجموعة الخامسة.

وبهذا، يحطم لاعب نادي ليل (الرابطة الفرنسية 1) رقم الهداف التاريخي الحالي للمنتخب الجزائري، إسلام سليماني (44 هدفا) الذي كان يحتل صدارة ترتيب اللاعبين الأكثر مشاركة دولية مع ” الخضر” ب102 مقابلة”، وبأفضل طريقة عندما وقع هدف التعادل في الدقيقة (20) الذي تجاوب معه الجمهور الحاضر بقوة في المدرجات.

ويحصي زميله قائد الفريق رياض محرز من جهته 99 مشاركة دولية فيما سجل صانع ألعاب المنتخب الجزائري سابقا، لخضر بلومي من جهته 100 مشاركة دولية. وأمضى ماندي (33 سنة) عن أول مشاركة دولية له مع الفريق الوطني، في 5 مارس 2014، في الـ22 من عمره، بمناسبة المقابلة الودية أمام سلوفينيا (2-0) والتي عرفت تواجد الجوهرة البرازيلية، الراحل بيلي.

وبعدها بشهرين، استدعاه المدرب الوطني السابق للمنتخب الوطني وحيد حليلوزيتش لينضم إلى مجموعة 23 لاعبا معنيا بكأس العالم 2014 بالبرازيل.

وفي جوان 2019، كان ماندي واحدا من تعداد المنتخب الوطني المشارك في كأس إفريقيا للأمم-2019 بمصر والذي توج بلقبه في 19جويلية على حساب السنغال 1-0.

كما يحمل مدافع المنتخب الجزائري، شارة قائد الفريق الثاني، بعد رياض محرز. وصرح ماندي لقناة الاتحادية الجزائرية لكرة القدم، عقب احتفاله بالمشاركة الـ100 مع “الخضر”في 14 اكتوبر الماضي بمناسبة لقاء الطوغو (5-1) بملعب 19 ماي1956 بعنابة لحساب الجولة الثالثة لتصفيات “كان 2025” قائلا “مقابلة دولية واحدة مع المنتخب الجزائري شيء كثير، فما بالك بـ100 مقابلة. هذا شرف ومفخرة لي ولعائلتي”.

في انتظار التأهل إلى مونديال 2026
بيتكوفيتش يتأهل إلى “كان 2025” ويحقق أول أهدافه مع المنتخب الوطني

نجح الناخب الوطني، فلاديمير بيتكوفيتش، في تحقيق أولى أهدافه مع المنتخب الوطني، بترسيم تأهله مبكرا إلى نهائيات كأس أمم إفريقيا 2025، في انتظار هدفه الثاني بترسيم التأهل إلى العرس الكروي الأكبر والأهم، مونديال 2026 بالولايات المتحدة الأمريكية، كندا والمكسيك.

أنهى المنتخب الوطني تصفيات “الكان” في صدارة المجموعة الخامسة، برصيد 16 نقطة من أصل 18 نقطة ممكنة، وتمكن بيتكوفيتش من التفوق على نظرائه في المنتخبات المنافسة، بفوزه على غينيا الاستوائية بثنائية (2ـ0) في لقاء الذهاب والعودة بالتعادل (0ـ0) في مباراة الإياب في لومي، في وقت تمكن من الفوز على بقية منتخبات المجموعة ذهابا وإيابا، على التوالي أمام طوغو (0ـ1 / 5ـ1)، ثم ليبيريا ( 0ـ3 / 5ـ1).

وتعكس الأرقام سيطرة المنتخب الوطني على تصفيات “الكان”، بتسجيله لـ 16 هدفا في ستة لقاءات مقابل تلقيه ثلاثة أهداف فقط، وهي حصيلة أكثر من ممتازة لمدرب أو منتخب في مرحلة إعادة البناء.

ومنذ تعيينه على رأس المنتخب الوطني قاد بيتكوفيتش الخضر في 10 لقاءات، رسمية وودية، حيث فاز في 7 مواجهات (5 انتصارات في تصفيات كان 2025، مباراة واحدة ضمن تصفيات مونديال 2026 ومباراة ودية واحدة أمام بوليفيا)، فيما تعادل في مباراتين ( واحدة رسمية وأخرى ودية) وانهزم في مباراتين أيضا واحدة رسمية وأخرى ودية.

ومن مباراة إلى أخرى، تمكن بيتكوفيتش من وضع المنتخب الوطني على السكة الصحيحة، بداية بإعادة ترميم معنويات العناصر الوطنية التي كانت منحطة بعد ثلاثة إخفاقات متتالية ( مشاركتين مخيبتين في “كان” كوت ديفوار و”كان” الكاميرون والغياب عن مونديال 2022 بقطر).

إلى ذلك، نجح بيتكوفيش لحد الآن في التغييرات التي قام بها على مستوى التعداد والتشكيلة التي يعتمد عليها من مواجهة إلى أخرى، أو في القوائم التي يستدعيها للمشاركة في التربصات، وهذا من خلال استغنائه عن بعض الأسماء من الحرس القديم، واستدعائه للاعبين جدد، وهو ما كان تأثيره إيجابيا على أداء الفريق الوطني.

ولعل النقطة السلبية الوحيدة التي ما يزال الناخب الوطني مطالب بالبحث عن حلول لها هي ضبط طريقة لعب المنتخب الوطني، التي يبدو أنها مازالت ورشة مفتوحة وتحتاج لبعض الإصلاحات، لاسيما إعادة النظر في توظيف بعض اللاعبين خاصة على مستوى خط الدفاع.

حصيلة بيتكوفيتش مع المنتخب الوطني لحد الآن:

تصفيات “كان” 2025:

الجزائر 5 ليبيريا 1

غينيا الاستوائية 0 الجزائر    0

طوغو 0 الجزائر 1

الجزائر 5 طوغو 1

ليبيريا 0 الجزائر 3

الجزائر 2 غينيا الاستوائية 0

تصفيات كأس العالم 2026:

أوغندا 1 الجزائر 2

الجزائر 1 غينيا 2

الدورة الدولية ” فيفا سيري”-2024:

الجزائر 3 جنوب إفريقيا 3

الجزائر 3 بوليفيا 2

فوز عريض وأداء مقنع
هذا ما قاله محرز وعطال وماندي عن مباراة ليبيريا

اختتم المنتخب الجزائري لكرة القدم مشواره في تصفيات كأس إفريقيا للأمم (كان-2025) بالطريقة المثلى، عقب فوزه العريض أمام نظيره الليبيري بنتيجة بملعب -حسين آيت أحمد- بتيزي وزو، لحساب الجولة السادسة والأخيرة عن المجموعة الخامسة، محافظا بذلك على سلسلة مبارياته بدون هزيمة، وأداء أقنع كل المتتبعين.

وقال قائد المنتخب الوطني رياض محرز بعد المباراة: “حتى وأننا متأهلون كنا نريد تقديم مباراة جيدة بأداء جميل. لقد تمكنا من تسجيل خمسة أهداف أمام جمهور رائع، على الصعيد الشخصي، استعدت نكهة التسجيل والآن أحس نفسي أفضل. أسعى للعودة مجددا وتحسين إحصائياتي قصد مساعدة الفريق على الفوز بكوني حاسما. بالنسبة للانتقادات، فلقد كانت موجودة دوما طيلة تواجدي مع الفريق الوطني، وهذا جزء من كرة القدم. لكن الأهم هو تحسن الفريق الوطني من أجل المضي إلى الأمام”.

من جهته، أكد المدافع الأيمن يوسف عطال أكد أن الخضر لعبوا مقابلة جيدة رغم تلقيه هدف في الدقائق الأولى:””من الرائع أن نلعب في هذه المنشأة الكروية الجميلة وأمام جمهور مميز. لعبنا مباراة جيدة بغض النظر عن البداية الصعبة بتلقي هدف، إلا أننا تمكنا من قلب الموازين لفائدتنا، واستمتعنا فوق أرضية ميدان كانت في أحسن حال. التربص المقبل سيكون في مارس القادم بالتصفيات المؤهلة إلى مونديال-2026. على اللاعبين العودة للعمل مع أنديتهم للحفاظ على إمكانياتهم ومنح خيارات أكثر للمدرب”.

من جهته، عيسى ماندي الذي حطم رقما قياسيا من حيث المشاركات فقد أشار أن المنتخب سيعمل من أجل التواجد في مونديال 2026 وقال:””الحمد لله أنني حققت رقما قياسيا ببلوغي 103 مباراة دولية. إنها مفخرة كبيرة لي، لأنني بلغت رقما مذهلا. أتمنى تشريف الألوان الوطنية في مناسبات مقبلة. سعيد جدا بتعديل النتيجة وإعادة زملائي إلى السكة. أداء الفريق كان جيدا، والأهم أيضا كتابة التاريخ بتقديم مباراة كبيرة لأول مرة بتيزي وزو. سنعود إلى العمل للتأهب لتصفيات مونديال 2026، مارس القادم”

مبادرة جمعية معطوب صنعت الحدث قبيل المواجهة
تيزي وزو تنجح في الرهان والموعد مارس المقبل

اختتم المنتخب الوطني الجزائري تصفيات كأس أمم إفريقيا 2025، بفوز كبير وجميل على المنتخب الليبيري بخماسية كاملة مقابل هدف وحيد، مكنهم من تحقيق 16 نقطة خلال 6 مواجهات، في يوم تاريخي، باعتبار المنتخب الوطني الجزائري يخوض أول لقاء له عبر التاريخ في مدينة تيزي وزو، ما جعل للمواجهة طابعا خاصا، بالنظر للأعداد الكبيرة التي كانت حاضرة في مدرجات ملعب حسين آيت احمد، ومدى العشق الكبير للمنتخب الوطني.

وأكد القائمون على تسيير اللقاءات في الملعب الجديد بتيزي وزو، على أنهم الأفضل في الجزائر، حيث أًصبح التنظيم الجيد والرائع عادة في ملعب حسين آيت احمد، ونجحت السلطات المحلية وحتى عمال المركب في وضع الكل في ظروف حسنة، بداية من الجماهير والتشكيليتين بالإضافة إلى وسائل الإعلام، في نفس سيناريو لقاءات البطولة، جعل التشكيلة الوطنية تعجب بكل شيء في حسين آيت احمد.

وأكد المدرب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش لمقربيه، مباشرة بعد دخوله إلى العاصمة عقب مواجهة المنتخب الليبيري، أن الأجواء التي عاشها في حسين آيت احمد لا مثيل لها، والضغط الإيجابي من الأنصار، كان بمثابة الدفع المعنوي الكبير لزملاء رياض محرز في إنهاء اللقاء بنفس الوتيرة، حيث أعرب عن رغبته في الاستقبال بحسين آيت احمد في تصفيات كأس العالم 2026، بداية من شهر مارس، وهي نفس رغبة اللاعبين، بعد المواجهة، في العودة شهر مارس المقبل إلى تيزي وزو، رغم أن الخضر استقبلوا في كل ربوع الوطن، من ميلود هدفي بوهران، إلى عنابة مرورا بالعاصمة وقسنطينة، وهي منشآت تحت تصرف المنتخب الوطني.

في المقابل، قامت جمعية معطوب بمبادرة جد رائعة، بعد تنظيم وجبة غداء على شرف الأسرة الإعلامية والرياضية الحاضرة في مدنية تيزي وزو، بمناسبة لقاء المنتخب الوطني أمام الليبيري، أين تواجد كل من سعيد عليق الرئيس السابق لإتحاد العاصمة، ومدرب شبيبة القبائل عبد الحق بن شيخة، بالإضافة إلى لاعبين قدامى في صورة فاروق بلقايد، وموسى صايب بالإضافة إلى لوناس قواوي، وغيرها من الأسماء التي صنعت أمجاد الكرة الجزائرية، حيث استحضر الزميل الإعلامي مصطفى معزوزي في افتتاحية المأدبة، الشخصيات الرياضية الراحلة، على غرار عبد الحميد مراكشي، ورشيد مخلوفي، بالإضافة إلى محند شريف حناشي، الذي كان له الفضل في استقبال المنتخب الوطني الجزائري في ملعب حسين آيت احمد في تيزي وزو، بإصراره ووقوفه الدائم، ومطالبته الدائمة ببناء ملعب في المدينة، وأعجب الحاضرون بالمبادرة، من رجال إعلام ومسيرين ولاعبين قدامى، معتبرين إياها بالفترة التي تزيد من قوة العلاقة بين الأسرة الرياضية عامة، واستحضار الماضي، وإنجازات العديد منهم.

نقاط بيضاء وأخرى رمادية في مسيرة “الخضر” في تصفيات “الكان”

أنهى الخضر تصفيات “الكان” القادمة التي مازال الشك يعتريها بالنسبة لتوقيتها الذي لن يتلاءم مع المتأهلين إلى كأس العالم القادمة، وجاءت الخاتمة مسك في ملعب تيزي وزو الجديد، بالفوز المريح أمام منتخب ليبيريا الذي لعب أحسن مما فعله أمام الخضر في مباراة مونروفيا.

الخضر لعبوا منقوصين من العديد من اللاعبين، خاصة في خط الوسط، حيث غاب الخماسي بن طالب وبن ناصر وعوار وزروقي ومازة، وقد نجد خط الوسط في موعد مارس المونديالي القادم، متغيرا بالكامل، مع عودة المصابين والمعاقبين، مما يعني أن مباراة سهرة الأحد كانت ودية وليست تجريبية، لأن بيتكوفيتش لعب بتشكيلة، يدرك بأنها لا يمكن أن تكون أساسية في المواعيد القادمة.

الخضر سيطروا بالطول وبالعرض على مجموعتهم ولم يضيعوا من المواجهات الست، سوى نقطتين من تنقلهم إلى غينيا الاستوائية، ولكن أمام منتخبات ضعيفة جدا، لا يمكن مقارنتها بالقوى الإفريقية من فرق شمال القارة أو الكامرون وأخواتها، مما يعني أن بيتكوفيتش بعد تسعة أشهر وتسع مباريات لم يصطدم لحد الآن بقوة إفريقية ضمن المنتخبات المتعودة على التتويج بالألقاب القارية والمشاركة باستمرار في كأس العالم والتي تضم لاعبين من الطراز العالمي.

مشوار الخضر في مبارياته الست في تصفيات كأس إفريقيا كان مليئا بالإيجابيات والسلبيات أيضا، فعدم استقرار المدرب لحد الآن على الحارس الأساسي في المنتخب الوطني، هو مشكلة حقيقية، لأن فرص المواصلة في العمل على ورشة حراسة المرمى صارت منعدمة، الآن، لأن الخضر لن يعودوا إلى أجواء المنافسة إلا في شهر مارس من السنة القادمة، حيث يصبح موعد الكان قريبا، على مسافة تسعة أشهر فقط، ولا أحد يعلم بما في ذلك المدرب بيتكوفيتش، من هو حارس المرمى الأساسي في الخضر.

في الدفاع تبدو الأفكار التي قدمها المدرب من خلال الخماسية أو ثلاثة المحور، مشوبة بالمخاطر، خاصة إذا كان الظهيران دون الفورمة المطلوبة، وقد يكون حجام من النقاط المضيئة في مسار الخضر، حيث أن اللاعب بدا منافسا قويا لآيت نوري، الذي قلّ عطاؤه مع الخضر في الفترة الأخيرة، ويبقى الخوف دائما من إصابة رامي بن سبعيني أو عيسى ماندي وكلاهما يشكل القوة الدفاعية الخام للمنتخب الوطني، مهما كانت قوة المنافس، أما بالنسبة لخط الوسط، فإن ما تم تجريبه من لاعبين في مباراتي نوفمبر لا يمكن أبدا التعويل عليه في المنافسات القادمة مع عودة المصابين بالخصوص، بينما صنع بيتكوفيتش التنافس في الخط الأمامي سواء بالنسبة لقلب الهجوم أو الأجنحة، وحتى رياض محرز مهدد من بعض النجوم، مع إمكانية عودة حاج موسى وبوعناني بقوة، بدون نسيان الظاهرة آدم وناس الذي سيبدأ مشواره الجديد في شهر مارس القادم مع السد القطري.

الخضر سيعودون للمنافسة الرسمية في 17 مارس من سنة 2025، في سفرية لا تقبل أي نتيجة غير الفوز في بوتسوانا، المنتخب الذي يلعب على أرضه، ثم يستقبلون بعد أسبوع منتخب الموزمبيق، ولا نقاش في تحقيق ست نقاط ضمن تصفيات المونديال، التي ضيعوا فيها ثلاث نقاط ثمينة في تعثرهم على أرضهم بالخسارة أمام منتخب غينيا.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!