بيطام يخسر معركته مع الرابطة والكرة في مرمى روراوة والعدالة
تراجع الحكم الدولي المساعد منير بيطام في آخر لحظة عن عقد ندوة صحفية بمقر سكناه بباتنة لتوضيح أسباب وخلفيات قرار الرابطة المحترفة لكرة القدم بإقصائه نهائيا من سلك التحكيم، ورغم أنه حدد الموعد مع رجال الإعلام بداية من الساعة الثانية من زوال الاثنين إلا أنه فضل إلغاء الندوة من دون الكشف عن الأسباب الحقيقية التي دفعته إلى ذلك، مكتفيا بتصريح مقتضب لـ “الشروق” قال فيه: “أجلت عقد الندوة الصحفية إلى الثلاثاء”.
ولم يخف بعض المقربين من بيطام منير تأثره النفسي لقرار الرابطة ولجنة التحكيم، اللتان قررتا “إعدامه” كرويا بعدما فضلت إصدار قرار التوقيف عشية عيد الأضحى المبارك، وهو الأمر الذي كان متوقعا حسب بيطام من ناحية فحوى العقوبة لكن لم يكن منتظرا من ناحية التوقيت الذي صدرت فيه. وهو ما يكشف في نظر المتتبعين أن بيطام خسر معركته مع الرابطة ولجنة التحكيم بعدما انتقد بصورة مباشرة محفوظ قرباج وخليل حموم على التوالي في الخرجة التي قام بها أثناء مباراة أهلي البرج أمام وداد تلمسان.
وإذا كان بيطام قد لجأ إلى خيار الإعلام بتصريحات تحولت إلى حلقات من مسلسل لم يصل إلى النهاية منذ مطلع الشهر المنصرم، إلا أن هيئتي قرباج وحموم فضلتا العمل في صمت مصحوب بعدة تدابير مبنية حسبهما على مبررات وصفت بالمنطقية بعد انسحابه من أرضية الميدان قبل انتهاء مباراة أهلي البرج أمام وداد تلمسان، إضافة إلى استهداف قرباج وحموم بشكل مباشر في مجمل تصريحاته، وهو ما جعله من المغضوب عليهم تحت مبرر عدم الحفاظ على واجب التحفظ، ما جعله يسدد الفاتورة غاليا.
وإذا كانت خسارة الحكم بيطام لمعركته أمام الرابطة تجعل الكرة تحول آليا إلى القضاء المدني وفقا للإجراءات القانونية التي اتخذها في هذا الجانب، إلا أن الكثير يتساءل عن أسباب وخلفيات الصمت المتواصل للمسؤول الأول على الكرة الجزائرية، محمد روراوة، الذي لم يدل بأي تصريح بخصوص هذه القضية مقارنة بوزير الرياضة، محمد تهمي، الذي كان قد أكد بأن هناك لجنة تحقيق ستتابع الملف عن قرب قبل اتخاذ القرارات المناسبة.
ورغم أن مجمل تصريحات بيطام صبت في خانة الإشادة برئيس الاتحادية والدعوة ضمنيا إلى تدخله، مقابل انتقاد رئيس الرابطة ومسؤول لجنة التحكيم واتهامهما بسوء التسيير والعمل على تحطيمه، في الوقت الذي فضل روراوة عدم إبداء أي موقف في هذا الشأن، وهو ما يوحي أن بيطام قد يسدد الفاتورة غاليا ويكون بمثابة كبش الفداء الذي يتم بواسطته تغطية مهازل الكرة الجزائرية التي انتشرت بشكل مخيف منذ بداية الموسم.