بيلي لعب في الجزائر مرتين وجمعته صداقة مع بن بلة
حل مونديال قطر 2022، من دون الراحل مارادونا، وأيضا من دون الأسطورة بيلي المتواجد حاليا في ما يشبه الموت الكلينيكي، بعد أن صار جسده غير مستوعب للعلاج الكيميائي، من مرض سرطان، في مراحله المتقدمة، حيث لم يعد أمام الأطباء غير منع الألم عن جسد اللاعب الظاهرة الذي أمتع العالم بفنياته وخاصة في منافسة كأس العالم، ويُكن الجزائريون لـ بيلي احتراما خاصا لأنه ينتمي لبلد كرة ولأنه زار الجزائر عدة مرات، وكانت آخرها قبل شهر واحد من مونديال البرازيل في 2014 حيث كان حينها في الرابعة والسبعين من العمر، وكان بيلي قد زار الجزائر مرتين قبل ذلك، الأولى وهو بطل للعالم في عهد بن بلة الذي جمعته به صداقة خاصة، والثانية وهو يحضر للتتويج بلقب بطل العالم 1970، والثالثة وبلده يحضر لتنظيم بطولة العالم.
زيارة أسطورة كرة القدم البرازيلي بيلي للجزائر، في المناسبتين الأولتين كانتا في عهدي الرئيسين أحمد بن بلة وهواري بومدين، وكان أحمد بن بلة اللاعب السابق في نادي مارسيليا، وعاشق الكرة، قد تمكن من استدراج المنتخب البرازيلي حامل لقب كأس العالم في الشيلي عام 1962 لأجل اللعب بكل نجومه في الملعب البلدي أو أحمد زبانة حاليا في وهران، في الثامن عشر من شهر جوان 1965، حيث فازت البرازيل على زملاء الراحل ماتام بثلاثية نظيفة، وخطف حينها المرحوم لونيس ماتام إعجاب بيلي، بالرغم من أن الجوهرة السوداء هرب من مراقبته في إحدى اللقطات وسجل هدفا جميلا.
وفي الوقت الذي أخذ بن بلة الذي حضر المباراة صورة بين الأسطورتين غارينشا وبيلي، كان بومدين قد خطط للتصحيح الثوري، الذي أخرج الرئيس أحمد بن بلة من الحكم في اليوم الموالي، وهي آخر صورة فوتوغرافية لبن بلة صديق بيلي قبل أن يوضع في السجن عقب الانقلاب، وفي عام 1969 كان هواري بومدين يطمح لأجل تأهل الجزائر لمونديال 1970 بالمكسيك، فاستدعى نادي سانتوس البرازيلي الذي كان يلعب له بيلي الذي بلغ حينها سن التاسعة والعشرين وكان في أوج عطائه، ونقل المباراة إلى وهران أيضا، في شهر فيفري من عام 1969 ولكن من دون حضور الراحل هواري بومدين، الذي عُرف عنه أنه كان أقل رؤساء الجزائر اهتماما بكرة القدم، حيث كان بيلي في أوج عطائه قبل سنة من تتويجه بالمونديال المكسيكي، وتم تسجيل المقابلة التي شاهدها الجزائريون تلفزيونيا، ولعبت على أرضية ترابية، فسجل طونينيو هدفا في الشوط الأول.
وقدم لاعب بلكور سالمي الذي حمل مثل بيلي الرقم 10 مباراة كبيرة، بمراوغاته وقذفته التي ردتها العارضة، وفي الشوط الثاني سيطر سيريدي وفريحة وكالام وبوروبة وعاشور على المباراة وعدّل ابن وهران فريحة النتيجة بقذفة سكنت الزاوية التسعين للحارس البرازيلي آيمار، واكتسح الجمهور الملعب من شدة الفرح قبل أن يتم إخراجه، من طرف رجال الأمن، ولعب الخضر بقمصان خضراء وشورت أزرق، بينما لعب سانتوس بلباس أبيض، ولقطات المباراة متوفرة على اليوتوب، لمن أراد متابعتها، حيث يلاحظ كيف أن اللاعب مصطفى سيريدي إبن مدينة قالمة، تحيّن نهاية المقابلة فبقي إلى جانب بيليه وحصل على قميصه بعد الصافرة، ومازال محتفظا به لحد الآن، وفرّ بيلي من أيدي المعجبين الذين توجهوا إلى وهران لمشاهدته، وزار بيلي الجزائر مرة ثالثة وهي الأخيرة منذ ثمان سنوات، وبلاده تستعد لاستقبال كأس العالم حيث كانت الجزائر ضمن ضيوف مونديال البرازيل، وبقيت شهرته كما كانت منذ أول زيارة له منذ أكثر من نصف قرن، لأنه بالمختصر المفيد.. بيلي.