-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

بُرَآء منكم..

نصر الدين قاسم
  • 2846
  • 6
بُرَآء منكم..

إن الذين يتزعمون الاحتجاجات اليوم ضد العهدة الرابعة لا يمكنهم التذرع بحرصهم على الديمقراطية ولا أن يدّعوا أنهم ديمقراطيون مقتنعون بالتعددية السياسية وحرية الرأي والاختيار، ذلك لأن الكثير من هؤلاء كانوا إلى أجل قريب فاشيون يطبلون لاغتيال الديمقراطية ويدعون إلى تدخل الجيش لوقف المسار الديمقراطي وإلغاء الانتخابات، وكانوا يخوِّنون كل من رفض ذلك من حيث المبدأ لقد بلغت ببعضهم “الوقاحة” إلى تخوين شخصيات وطنية راسخة في النضال والكفاح من أمثال المرحوم عبدالحميد مهري، لا لشيء سوى لأنه رجل ديمقرطي ذو مبادىء رفض تزكية ما كانوا يهللون له.

لو كان هؤلاء المحتجون ديمقراطيين لاحتجوا أول مرة عندما أجهز بوتفليقة على أهم مكسب ديمقراطي تركه الرئيس السابق اليامين زروال، القاضي بتحديد العهدة الرئاسية بفترة واحدة قابلة للتجديد مرة واحدة، لكنهم لم يفعلوا.. إن السر في ذلك معروف ولا علاقة له بالديمقراطية ولا بالحرية ولا بالتداول على السلطة.. ذلك لأن الفرق الوحيد بين العهدة الثالثة التي رضوا بها والرابعة التي لم يرضوا بها، أن في الثالثة لم تظهر أية معارضة من السرايا ولا من أعالي تاغارا، أما في الرابعة فقد قيل الكثير وأُذيع أن الجهة التي ظلت تصنع الرؤساء ضد العهدة الرابعة..

لقد أثيرت زوبعة كبيرة وحرب كلامية حامية الوطيس بين أتباع المخابرات وأنصار الرئيس وعليه يبدو أن المحتجين على “الرابعة”  اليوم إنما احتجوا بالإيعاز أو أُوحي إليهم ذلك أو على الأقل شعورا منهم بأنه منتظر منهم ذلك، وما كان لهم أن يفعلوا  إلا إرضاء لأوليائهم.. لذا فنحن برآء منكم وممن تتبعون، وحتى ممن عليه تحتجون، وبدا بيننا وبينكم  الشُّقَّةُ والهِجْرانُ حتى تؤمنوا بالديمقراطية وحدها..  

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
6
  • يوسف

    شكرا على مقالاتك المتميزة نصرالدين، ولي ملاحظة وحيدة إن سمحت بذلك، نعم الكثير ممن خرج اليوم لمعارضة العهدة الرابعة قد يكون من مؤيدي الثالثة والثانية والأولى ومنهم من كان سببا في وقف المسار الديمقراطي الوحيد في الجزائر في التسعينيات، ولكن ألم يحن الوقت الذي يجلس فيه كل الفرقاء السياسيون إلى طاولة واحدة ويتفقوا على كلمة سواء؟ ألم يحن الوقت أن نرقى بأنفسنا إلى تقبل الجزائري الأخر وطنيا كان أو إسلاميا أو ديمقراطيا أو إشتراكيا؟ ألا يوجد قاسم مشترك (يا قاسم) ركائزه الحرية والعدالة والإحتكام إلى إختيار الشعب الذي تتغنى بولائه كل الأحزاب والتيارات؟؟

  • karim dziri

    بقي لي ان اقول لك يا سيدي في الاخير أن شعارات النضام في وطننا الحبيب المعسولة الساخنة و المدغدغة للمشاعر لا يمكنها أن تصنع فجرا لشبابنا ولا ان تحرر ارضنا ولن تحمي بالتاكيد اعراضنا ، كما لا يمكن للمعارضة أبدا أن تتقلد مقاليد الحكم في البلاد و تحكم رقاب العباد وهي تمارس العهر السياسي لذلك لن تكون اكثر من مجموعة بدو رحل تتيه في البراري بحثا عن عشب لدوابها ان للوطن شبابا يؤمن بقضية الوطن ويعرف اكثر من اي وقت مضى معالم طريق ولكنه ينتضر ارشادكم انتم الأباء المثقفون فكونو لنا لا علينا وشكرا.

  • كريم دزيري

    سيدي اعتذر لك عن سوء فهمي لكن اتسأل كبف يتم تحرير البلاد والعباد اذا لم نخرج الى الشارع فالتغيير لا ولن يأتي عبر مكبرات الصوت ولا باستحممام المعارضة في غرف النوم ولا بهزّ الخصر والبطن في بهو...
    بل التغيير يأتي عبر مفاهيم وقيم تتجسد أولا وقبل كل شيء في أرض الشارع بعد زحفها على أطروحاتنا الفكرية والسياسية أما أن نجدها في الكلام الجميل الذي تتقاذفه المعارضة في بلادي على ألسنة من يبحثون عن البطولة ولو كانت وهمية لأجل إسعاد أنفسهم في لحظات مجونهم فإن ذلك لن يزيدنا إلا تأخرا وغرقا في وحل الاذلال..

  • نصر الدين قاسم

    أهلا يا كريم الدزيري
    سعدت كثيرا بملاحظتك، لكن على رسلك يا حبيبي، أنا لم أتبرأ من مجموعة من الشباب، وكان لك أن تكتشف ذلك منذ الأسطر الأولى، وعليه أدعوك إلى إعادة قراءة العامود بروية وأنا على يقين أنك ستتأكد من ذلك وتفهم قصدي وتوافقني الرأي أيها الشاب الطيب.

  • karim dziri

    سيدي الفاضل للمرة الاولة التي وقع فيها نضري على عنوان مقالتك توقعت ان تكون قد تبرأت من العهدة الرابعة واصحابها ممن ينادون بها ادراكا منك وانت الصحفي الذكي والكاتب المتمرس ان من ينادون بها ويدعون اليها همهم بطونهم وقبلتهم مصالحهم من جهة ومن جهة اخرى امتثالا لقوله تعالى بما معناه ولا تأتو السفهاء منكم اموالكم وليس ان تتبرا من مجموعة من الشباب ادركت ان من لايستطيع تقليم اضافره بيده لايستطيع تقليم المؤسسات من اصحاب المصالح سيدي حتى وان تبرات منا وذي لانريد من وراءه سوى مصلحة البلاد فلنا الله ولكم...

  • بدون اسم

    الشعب هو الذي لا يريد الرئيس لترشح وهناك من الجزائرين من يريدونه ان يترشح الفئة الاولى تخاف من ماضي الرئيس وانجازته من ان تتشوه و الفئة الثانية تغير النظام بطرق سلمية واعطاء الشباب من هذه الامة فرصة لفرض وجوده والفئة الثالثة حسبيا الله ونعما الوكيل فيها