الجزائر
سيضم الأفلان والأرندي و"تاج" والجبهة الشعبية

تأسيس قطب وطني لدعم مرشح السلطة للرئاسيات

الشروق أونلاين
  • 10315
  • 37
ح.م
هل سينجح التحالف الجديد فيما أخفق فيه سابقه؟

يعمل حزب جبهة التحرير الوطني، على إنشاء قطب وطني لمساندة مرشح السلطة للانتخابات الرئاسية المقبلة، وسيضم هذا القطب إلى جانب الأفالان، الأرندي وحزب “تاج” الذي يرأسه عمار غول، وكذا الحركة الشعبية الجزائرية بقيادة عمارة بن يونس، وينتظر الحزب العتيد الاشارة لينطلق في تأسيس هذا القطب.

ويعتبر الأفالان بأن رئيس الحزب ورئيس الجمهورية، هو مرشحه للاستحقاقات الرئاسية المقبلة، ما دام لم يعلن عكس ذلك إلى حد الساعة، لكنه من جانب آخر شرع في التحضير لاحتمالات أخرى، على غرار بعض الأحزاب، ويريد الأفالان التصدي للتكتل الجديد الذي تنوي أحزاب إسلامية بناءه بالتنسيق مع أحزاب وطنية، بغرض الاتفاق على من سيترشح باسمها للرئاسيات القادمة، ويتزامن ذلك مع حملة المساندة التي أطلقت لصالح بعض الشخصيات، من بينها الأمين العام السابق لحزب جبهة التحرير الوطني عبد العزيز بلخادم، الذي كان سبّاقا في الكشف عن نيته للتقدم إلى سباق الرئاسيات، لكنه ربط ذلك بعدم ترشح رئيس الجمهورية لعهدة رابعة، وهو ـ حسب مصادر مقربة ـ يستقبل يوميا المؤيدين له بمقر إقامته في العاصمة. 

ويتلقى بلخادم زيارات مستمرة من قبل ضيوف غير عاديين، لأنهم ليسوا مجرد مناضلين عاديين في الحزب، يريدون الدفع ببلخادم ليعتلي كرسي المرادية، بل هم أمناء عامون لعدد من المحافظات، ويشغلون في ذات الوقت منصب سيناتورات في مجلس الأمة ونوابا في البرلمان، وتولى هؤلاء تشكيل لجان مساندة على مستوى المحافظات لفائدة الأمين العام السابق للأفالان، لكن دون الإعلان عنها، غير أن ترشحه سيلقى معارضة من قبل خصومه في الحزب، الذين كانوا وراء سحب الثقة منه، ويقول في هذا السياق عضو المكتب السياسي للحزب، عبد الحميد سي عفيف، في تصريح “للشروق”، بأن الأفالان مع ترشح عبد العزيز بوتفليقة، لعهدة رابعة إلا إذا لم يفعل ذلك، بدعوى أن هذا ما يتماشى مع الأخلاق والمنطق، واصفا من شرعوا في فتح ملف الرئاسيات قبل أن يقول الرئيس الشرفي للحزب كلمته الأخيرة بالمتاجرين بالأفالان، في تلميح إلى بلخادم وكذا عمار سعداني، الذي بدأت تحركاته تظهر ميدانيا. 

واستبعد المتحدث أن يشارك حزبه بمرشحه للانتخابات المقبلة، “لأن حظوظه ستكون قليلة”، بحجّة الظروف التي يمر بها الحزب منذ تنحية بلخادم، قائلا: “في الظروف الحالية لا يمكن لحزب واحد أن يتقدم بمرشحه ويفوز”، ويقترح سي عفيف إنشاء قطب يضم ما أسماه بالتيار الوطني التقدمي، عن طريق التوافق مع أحزاب التيار الوطني لتزكية شخصية معينة، وذكر المتحدث الأرندي وحزبي عمارة بن يونس وعمار غول، مؤكدا بأن التحالف لن يشمل الأحزاب الإسلامية، “لأننا لسنا في المعارضة فكيف نتحالف معهم”، وتحجج بكون حمس التي ترعى المبادرة ليست وحدها، بعد أن انضم إليها رئيس جبهة العدالة والتنمية جاب الله، المعروف بمعارضته الشديدة للنظام.

وترى قيادة الأفالان بأن مرشح القطب الوطني ليس حتميا أن يكون من الأفالان أو قريبا منه، لأنه حزب يوجد في السلطة، لذلك لن يرفض المرشح الذي ستقدمه هذه السلطة، شريطة أن يكون رجل إجماع ويلتف حوله القطب الوطني التقدمي. وعلى خلاف الحركية التي يشهدها الحزب العتيد، حتى وإن كانت غير ظاهرة في كثير من الأحيان، فإن التجمع الوطني الديمقراطي، الذي قضى نصف عام تقريبا دون أمين عام، يعيش حالة من الركود في انتظار تلقيه الاشارة الفوقية من السلطة، وتفيد مصادر موثوقة بأن الأمين العام السابق أحمد أويحيى، التزم بيته منذ استقالته من منصبه، ولا يستقبل تقريبا مؤيديه أو من كانوا مقربين إليه، وهو ما يفسر اختفاء اسمه من الساحة الاعلامية والسياسية.   

مقالات ذات صلة