تأميم الأرصدة المتوقفة منذ 10 سنوات والبريد غير مسؤول عن ضياع المجوهرات
شمل مشروع القانون المحدد للقواعد المطبقة على نشاطات البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية وعلى تلك المرتبطة بتكنولوجيات الإعلام والاتصال، الذي سيعرض على البرلمان في الأيام المقبلة، خمسة محاور رئيسية وورد في 216 مادة، وتلخصت المحاور في وظيفة الضبط “سلطة الضبط”، ونشاط البريد، والمواصلات السلكية واللاسلكية، وتكنولوجيات الاعلام والإتصال وأخيرا شرطة البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية وتكنولوجيات الإعلام والاتصال.
وبحسب مشروع القانون الذي سيعرض قريبا على البرلمان وتحوز “الشروق” على نسخة منه، فإن سلطة الضبط لها سلطة إدارية مستقلة وتقوم بضبط نشاطات البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية وتكنولوجيات الإعلام والاتصال، وتعمل على وجود منافسة فعلية ونزيهة بين المتعاملين في القطاع، وتفادي الهيمنة والتعسف، وضمان تقاسم المنشآت الأساسية للمواصلات السلكية واللاسلكية، وإعداد مخطط وطني للأرقام ودراسة طلباتها ومنحها للمتعاملين.
وعدّد المشروع العلاقات التي يجب أن تربط بالضرورة بين سلطة الضبط وشركاء قطاع البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية وتكنولوجيات الإعلام والاتصال-الوزارة والوكالة الوطنية للذبذبات ومجلس المنافسة والمتعاملون- ومن أجل تمكين مدير عام سلطة الضبط من ممارسة صلاحياته وفقا لأحكام المادة 23 من هذا المشروع، تقرر تعيين المدير العام بصفته آمر بالصرف ثانوي من ميزانية التسيير الخاصة بسلطة الضبط.
وتلخص المحور المتعلق بالبريد في اقتراح إسناد الخدمة الشمولية للبريد لمؤسسة بريد الجزائر، وتعزيز السوق المالي والمصرفي بإنشاء البنك البريدي والإدخار البريدي خاضع لقانون النقد والقرض بنظام دفع إلكتروني شامل، وإنشاء مرصد ومجلس وطني للبريد والمواصلات السلكية واللاسلكية وتكنولوجيات الإعلام والاتصال، مع مواصلة احتكار الدولة لإصدار الطوابع البريدية.
كما تتطرق الأحكام المقترحة لوسائل الدفع التي تضاف إلى صيغ الصكوك البريدية والبعائث البريدية الالكترونية والتكفل بالبريد الهجين المتمثل في مزيج من صنفي البريد الالكتروني والبريد التقليدي، كما أن أي حساب بريدي يعد حقا مكتسبا للدولة إذا لم يطرأ عليه أي تغيير لمدة 10 سنوات، كما أن مؤسسة البريد ليست مسؤولة عن تلف أو فقدان طرود بريدية تحتوي على المجوهرات الثمينة.
أما بخصوص مجال المواصلات السلكية واللاسلكية فيؤكد مشروع القانون على أن الدولة تنفرد وحدها باستعمال طيف الذبذبات الراديو كهربائية، مع التنازل عن تسييرها لمؤسسة عمومية وطنية وهي الوكالة الوطنية للذبذبات.
وشرح المشروع أحكام تسيير استيراد تجهيزات المواصلات السلكية واللاسلكية وتصديرها وإعادة تصديرها والتنازل عنها وتحويلها، وقانون النفاذ إلى التجزئة من أجل السماح للمتعاملين الجدد بتقديم خدمات ذات قيمة مضافة والمساهمة في تطوير الوصلات ذات التدفق السريع والفائق السرعة.
وحمل القانون جديدا سيتعرف عليه الجزائريون لأول مرة ويكمن في الحق بالاحتفاظ برقم الهاتف عند تغيير المتعامل الهاتفي ويطبق هذا الإجراء على الهاتف النقال ويمكن توسيعه للهاتف الثابت في حالة ظهور متعاملين آخرين، وتحدد كيفيات وشروط التغيير عن طريق التنظيم، وتكون الاستفادة من هذا الإجراء عن طريق طلب خطي للزبون.
وحمل المحور الرابع أحكاما تتعلق بتكنولوجيات الإعلام والإتصال، وإنشاء الإدارة الإلكترونية والمعاملات عبر الخط وتسيير النطاق “دي زاد dz”، وترقية صناعة الخدمات المواصلات السلكية واللاسلكية والإعلام والاتصال، وإنشاء مرصد للبريد والمواصلات السلكية واللاسلكية، ومجلس للبريد والمواصلات السلكية واللاسلكية وتكنولوجيات الإعلام والاتصال، والتأكد من أن مسير نطاق dz مقيم فعلا بالجزائر.
وحظر القانون بث وإذاعة أي معلومة من شأنها المساس بالدفاع الوطني وأمن الدولة والأمن والنظام العموميين وأمن الأشخاص والممتلكات، وتضمن المشروع مادة تضمن الاحتفاظ بحق اقتناء أصول المتعامل في حالة التنازل عن الرخصة وبيع التجهيزات والمنشآت الأساسية المقامة في إطار استغلال هذه الرخصة أو الإفلاس أو الحل المسبق أو توقف نشاط المتعامل.
كما حظر القانون منع البناءات والسياجات والمغروسات وأعمدة الكهرباء والمسطحات المائية والمنشآت الحديدية أو الحد منها أو القضاء عليها أو تعديلها في منطقة نصب تجهيزات المواصلات السلكية واللاسلكية.
وأخيرا أقرّ القانون تفعيل شرطة البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية وتكنولوجيات الإعلام والإتصال، وحدد مجال تطبيقها ومهام أعوانها، المشكلون من ضباط وأعوان الشرطة القضائية وموظفو القطاع الذين لهم رتبة لا تقل عن مفتش.