-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
إعادة استرجاع الحجار ومناجم الذهب والزنك يؤكد فشل البرنامج

تأميم الشركات المخوصصة دون تقديم حصيلة!

الشروق أونلاين
  • 6756
  • 4
تأميم الشركات المخوصصة دون تقديم حصيلة!
ح.م
مصنع الحديد والصلب بالحجار

وافقت الحكومة من خلال مجلس مساهمات الدولة على إعادة تأميم مصنع الحديد والصلب بالحجار بعد 12 سنة من تسيره من طرف عملاق الصلب العالمي أرسلور ميتال وسط مباركة النقابة التي هللت بقوة للخوصصة.

وأكدت الحكومة أن عملية إعادة التأميم تمت بالدولار الرمزي، مع الالتزام بضخ استثمارات بقيمة مليار دولار لبعث المصنع ورفع طاقته الإنتاجية من 580 ألف طن سنويا من الصلب السائل إلى 2.4 مليوني طن سنويا، كما تقرر رفع حصة الحكومة إلى 51 % مقابل 49 % للطرف الأجنبي  .

وتواصل الحكومة إعادة تأميم الشركات التي سبق خوصصتها بدون تقديم حصيلة للعملية التي تمت في ظروف غامضة منذ البداية.

وكشف وزير التنمية الصناعية أن عمليات التأميم ستتم وفق ما تقتضيه المصلحة الوطنية في إشارة إلى قاعدة 51/49 ٪ التي ينص عليها قانون الموازنة التكميلي لعام 2009 والتي سيتم إدراجها ضمن البنود الأساسية في قانون الاستثمار الجديد الذي عرضه على الحكومة نهاية ماي الماضي.  

وتقرر تأميم الحجار بعد فشل الشريك الأجنبي في تحقيق النتائج المسطرة بعد 12 سنة من التسيير.

وتعتبر عملية تأميم مركب الحجار، العملية الثالثة من نوعها منذ بداية العام الجاري، بعد قرار مشابه أصدرته وزارة الطاقة والقاضي بتأميم شركة استغلال مناجم الذهب بعد انسحاب “شركة مناجم الذهب الاسترالية” التي كانت تستغل مناجم الذهب بمنطقة تيراك وأمسماسة جنوب تمنراست.

وتم استعادة جميع أسهم الشركة بمجرد انسحاب الطرف الأسترالي مطلع العام الجاري، بعد فشله في رفع إنتاج الذهب بالمواقع التي حصل على امتياز استغلالها وتراجع إنتاجه الشهري إلى أقل من 11 كيلوغرام في الشهر من 100 كيلوغرام مطلع 2002.

ومباشرة بعد إعادة تأميم مناجم الذهب، أصدرت الحكومة قرارا مشابها بخصوص شركة مناجم الزنك بوادي أميزور بولاية بجاية التي تعود ملكية 65 ٪ من أسهمه لشركة “ترامين” الأسترالية المحدودة فيما تعود ملكية 35 ٪ من الأسهم للحكومة الجزائرية التي استعادت جميع الأسهم بموجب قرار التأميم الذي جاء عقب فشل الأستراليين عن رفع طاقة الإنتاج إلى 250 الف طن من الزنك والرصاص كما هو منصوص في عقد الامتياز الموقع بين الجهتين عام 2002.

وفي سياق استعادتها لشركات تم خصخصتها سنوات 2001 و2002 قررت الحكومة الاعتراض على عمليات بيع شركات جزائرية مملوكة للقطاع الخاص الأجنبي ومنها شركة جيزي وميشلان الفرنسية ملوحة باستخدام حق الشفعة المنصوص عليه بموجب قانون الموازنة التكميلي لعام 2009 الذي فتح الباب لإعادة الاستحواذ على أغلبية أسهم شركة “جيزي” التي كانت مملوكة لرجل الأعمال المصري نجيب ساويرس قبل بيعها لمجموعة فيمبلكوم الروسية النرويجية.

ولا تعترف التشريعات التجارية الدولية بقانون حق الشفعة، لأن الحكومة حاولت تطبيقه بأثر رجعي على استثمارات أجنبية رأت النور قبل صدور النص عام 2009.

وفي منتصف جوان الماضي أعلنت الحكومة اعتراضها الرسمي على بيع شركة ميشلان الفرنسية لصناعة الإطارات المطاطية، لشركة سيفيتال الخاصة المملوكة لرجل الأعمال يسعد ربراب.

وقالت الحكومة إنها ستطبق حق الشفعة أيضا في الاستحواذ على شركة ميشلان من مالكها الفرنسي.

ويعود تواجد شركة ميشلان بالجزائر إلى مرحلة الاستعمار الفرنسي، ولكنها قررت مغادرة الجزائر بسبب الأزمة الاقتصادية وتراجع عملياتها بالجزائر، إلا أن الحكومة الجزائرية تفضل الحفاظ على نشاط الشركة في إطار استراتيجية تطوير صناعة السيارات محليا.

ومارست الحكومة ضغوطا قوية على شركة أوراسكوم للصناعة والإنشاء التي تدير مصنعا للأسمدة بولاية وهران غرب الجزائر بالشراكة مع مجمع سوناطراك، من أجل تعديل الحصص، وفي النهاية قررت شركة أوراسكوم الرضوخ لتعديل بعض البنود من قبيل تحقيق ميزان إيجابي من العملة الصعبة لصالح سوناطراك عند التصدير على الرغم من أنها تملك 51٪ من الأسهم في رأسمال شركة “سوفريت” لإنتاج الأسمدة.

ولتصحيح موقف الحكومة انتهت وزارة التنمية الصناعية وترقية الاستثمار من إعداد قانون جديد للاستثمار سيعرض على مجلس الوزراء في دورته القادمة قبل عرضه على البرلمان للمصادقة النهائية عليه.

وسيصبح الإطار القانوني الوحيد المؤطر للاستثمارات في الجزائر.

وحددت الحكومة في أكتوبر 2003 قائمة من 1255 شركة حكومية قابلة للخصخصة، لكنها لم تتمكن من تحقيق سوى 470 عملية خصخصة بشكل كامل أو جزئي نهاية 2011.

ودفعت الأزمة الاقتصادية العالمية الرئيس بوتفليقة إلى العدول عن القرار ووقف سياسة الخصخصة والتفكير في الطريق العكسي المتمثل في إعادة تأميم بعض الشركات التي تم خصخصتها متشجعا بفشل الشركاء الجدد في تحقيق أهداف الخصخصة ومنها تطوير الشركات المعنية وزيادة إنتاجيتها وعصرنة وسائل إنتاجها وطرق تسييرها.

وانتقد بوتفليقة، الوزير المكلف بملف الخصخصة، عبد الحميد تمار، علنا وقرر إبعاده من منصبه، بعد تلقيه لتقارير عن تحويل الشركات التي تمت خصخصتها إلى مستودعات لسلع مستوردة من الخارج بعد أن كانت تلك الشركات تنتج نفس السلع قبل بيعها لمتعاملين أجانب.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
4
  • samir

    je suis content de cette action.lalgerie et pour les algerien

  • بلال

    الخوصصة لا تنفع الا لاصحابها ... ليت الحكومة تامم البترول الجزائري من يد اللصوص الامريكان ....

  • بدون اسم

    من نعمة الله ان الشركات الاجنبية لم تنتج الحصص المطلوبة منها حتى انها انتجت اقل مماكانت تنتج الشركات الجزائرية سبحان الله ماضيعش حقنا هذا من رحمته يمكن لوغدا تحتل الجزائر تعقم وتجف آبارها الحمد لله الحمد لله . لكن في قلبي غصة الشركات التي كانت لنا بالكامل اصبحنا نفس ملاكها فقط كالحجار. الله يردها لينا ردا جميلا كاملا غير منقوص آمين

  • بدون اسم

    رنا نعانوا في مصنع السكر في سيد لخضر لا استثمارات ولا زيادة في اليد العاملة وهاذا بعد كل الدعم الذي قدمته الدولة للمستثمر