تبادل الكتب المدرسية للتخفيف من تكاليف الدخول المدرسي
شرعت العديد من الجمعيات التربوية والأفواج الكشفية وصفحات الفضاء الأزرق، في حملة جمع وتبادل الكتب المدرسية بين التلاميذ من مختلف الأطوار، التي لقيت نجاحا وتجاوبا كبيرا من الأولياء والمتمدرسين، الذين انخرطوا في العملية التي حملت العديد من الشعارات على غرار “أفد واستفد” و”امنح كتبك حياة جديدة” و”معا للتخفيف من مصاريف الدخول المدرسي”…
“الشروق”، اقتربت من بعض المبادرين لهذه العملية على غرار فوج إلياس دريش للكشافة الإسلامية الجزائرية ببلدية المدنية بالعاصمة، أين أكد قائد الفوج نجيب حشيد في تصريح لـ”الشروق” أن هذه العملية انطلقت شهر جويلية الماضي لمنح التلاميذ والأولياء فرصة المشاركة وجمع أكبر عدد من الكتب التي يتم تصنيفها حسب السنوات المدرسية والشعب والأطوار، وقال إن فوجه نجح في جمع مئات الكتب من مختلف السنوات والأطوار، وتم الشروع في عملية المبادلة بين التلاميذ، “حيث قام المشرفون على هذه العملية بإعادة تهيئة وتوضيب الكتب وتغليفها لمنحها بشكل لائق تبدوا وكأنها جديدة، وهذا ما لقي استحسان الأولياء”.. وأضاف أن بعض الأولياء الذين لديهم أكثر من ثلاثة أطفال متمدرسين اقتصدوا قرابة مليون سنتيم لأن ثمن الكتب في بعض الأطوار يتجاوز 2500 دج، وهو ما يجعل هذه العملية حسبه بالغة الأهمية للتخفيف من مصاريف الدخول المدرسي ومساعدة الأولياء على صرف الأموال المخصصة للكتب في أدوات مدرسية أخرى.
تضامن كبير بين المواطنين
وكشف محدثتنا أن الكثير من الأولياء ميسوري الحال تبرعوا بالكتب المستعملة لأطفالهم بنية الصدقة رافضين أخذ كتب أخرى في إطار عملية المبادلة، وقال إن مواطنين آخرين تبرعوا بكتب جديدة قصد منحها للتلاميذ المعوزين، في حين فضل محسنون التبرع بأموال لشراء محافظ مدرسية تحتوي على جميع المستلزمات المدرسية من أدوات وكتب وتوزيعها على العائلات المحتاجة لضمان دخول مدرسي كريم لأبنائهم، وهي العملية التي ينظمها الفوج بحسب القائد نجيب كل عام وتلقى تجاوبا كبيرا من طرف المواطنين الذين يزيدون من وتيرة التضامن في المناسبات الاجتماعية والدينية.
جمعية العلماء تجند قواعدها لإنجاح المبادرة
ومن جهتها، جندت جمعية العلماء المسلمين الجزائريين قواعدها في مختلف الولايات لإنجاح حملة جمع وتبادل الكتب المدرسية، حيث شرعت منذ أيام العديد من فروع الجمعية، على غرار نادي نسائم القرآن بالبرواقية التابع لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين، الذي لقيت مبادرته في جمع الكتب رواجا كبيرا بعدما أعلن على صفحته الرسمية على فايسبوك نداء حمل عنوان “تبادل الكتب ومساعدة اليتامى والمعوزين”. وذلك، تزامننا مع الدخول المدرسي لهذا الموسم، حيث نظم النادي معرضا لتبادل الكتب شهد تجاوبا كبيرا للأولياء والتلاميذ.
مواقع التواصل تدخل على الخط
وبدورها، شاركت العديد من الصفحات الفايسبوكية في حملة جمع وتبادل الكتب المدرسية أين أطلقت الكثير من المجموعات والشخصيات والصفحات نداءات لجمع وتبادل الكتب، التي لقيت هي الأخرى نجاحا وتجاوبا بين المواطنين، بهدف استفادة العائلات محدودة الدخل من هذه المبادرة التي تنتشر أكثر من عام لآخر، وهو الأمر الذي يعطي صورة إيجابية للتلاحم والتضامن بين الجزائريين.