بوتفليقة في رسالته للبرلمانيين المصوّتين على تعديلاته
تباين المواقف ورفض الدستور من قبل بعض الأحزاب مؤشر إيجابي على حركية الديمقراطية
اعتبر الرئيس بوتفليقة في رسالة وجهها لنواب البرلمان في أعقاب تصويتهم بالأغلبية على مشروع قانون تعديل الدستور تباين المواقف ورفض بعض التشكيلات السياسية التصويت لصالح المشروع مؤشرا إيجابيا على حركية وحيوية الديمقراطية في مجتمعنا.
-
مؤكدا أن القصد الأساس من التعديل الدستوري الذي صادقتم عليه وباركتموه بكل حرية هو تعزيز رموز الجمهورية وحماية أفضل لها وترقية كتابة التاريخ وترقية الحقوق السياسية للمرأة بمضاعفة حظوظها في الولوج إلى المجالس المنتخبة عبر مختلف المستويات مما سيساعدها على تفتح شخصيتها وتعزيز دورها الحيوي في بناء وتقدم البلاد ويحقق للجزائر قفزة نوعية في مسار التطوير والتحديث.
-
وأضاف أن المبتغى من هذا التعديل هو تعزيز النظام السياسي للبلاد وإثراؤه بما يحقق المزيد من النجاعة والاستقرار السياسي والمؤسساتي للبلاد، منطلقين في ذلك من واقع تجربتنا الديمقراطية وخصوصية مجتمعنا مراعين أولويات المرحلة ورهانات المستقبل المنشود، متفتحين ومستلهمين من تجارب دول أخرى، مقتنعين أن جوهر الديمقراطية إنما يتجلى في ممارسة الشعب لسيادته عبر الاختيار الحر أي احترام اختيار الشعب لممثليه على مختلف المستويات عبر انتخابات تعددية نزيهة وكذا الحرص على توفير مختلف الآليات الضامنة لديمقراطية تعددية حقيقية.
-
كما حيى الرئيس روح الوطنية والمسؤولية لدى النواب، منوها بتبصرهم وحكمتهم في تزكية هذه الخطوة المباركة في سياق دعم مسيرة الإصلاحات المتكاملة المتواصلة التي تقوم بها الدولة منذ سنوات.
-
وقال الرئيس إنه من الضروري التذكير من أعلى منبر للبرلمان بصفته المؤسسة التشريعية والرقابية التعددية المستقلة بأنه على الرغم مما عانته الجزائر من ويلات الإرهاب قبل سنوات قليلة، فإنها لم تنقلب على الديمقراطية ولم تلغ التعددية أو تجمد حرية التعبير أو توصد الأبواب أمام الخارج، بل أكدت بقوة تمسكها بالنظام الجمهوري وأرست علاقات متفتحة متطورة مع العالم، فاسترجعت بذلك مكانتها المعهودة المرموقة بين الأمم، “وستبقى قناعتنا راسخة بالديمقراطية التي سنظل متمسكين بها خيارا لا رجعة فيه“.