الجزائر
تحقيقات‮ ‬مصالح‮ ‬الأمن‮ ‬تكشف‮ ‬المستور

تبديد 4250 ‬مليار‮ ‬في‮ ‬إنجاز 17 ‬محطة‮ ‬بنزين‮ ‬عبر‮ ‬الطريق‮ ‬السيار

الشروق أونلاين
  • 15253
  • 44
الأرشيف
محطة‮ ‬بنزين‮ ‬عبر‮ ‬الطريق‮ ‬السيار

تشير التحقيقات الأولية التي قامت بها مصالح الأمن المختصة في مكافحة الجريمة الاقتصادية حول الصفقات المشبوهة وتضخيم فواتير إنجاز محطات بنزين على طول الطريق السيار شرق – غرب بطريقة استعجاليه إلى أن تزويرا وقع في العقد الرسمي للإنجاز، حيث فاقت الأموال التي تم تبديدها‮ ‬في‮ ‬إنجاز‮ ‬17‮ ‬محطة‮ ‬4250‮ ‬مليار‮ ‬سنتيم‮.‬

وحسب مصادر “الشروق”، فإن القضية التي تحركت بعد أن تلقت الجهات الأمنية معلومات حول تضخيم فواتير مشروع إنجاز 7 محطات بنزين. ويتعلق الأمر بمحطتين بمنطقة “يلل” بولاية غليزان، ومحطتين بعين الدفلى، ومحطتين بعين زادة ببرج بوعرريج، ومحطتين بمنطقة بابور بعين أرنات ولاية سطيف، ومحطة واحدة بشلغوم العيد بولاية ميلة، بقيمة إجمالية تفوق 3420 مليار سنتيم توسعت رقعتها ليشمل تضخيما في الفواتير 17 محطة بنزين، 5 منها تم إنجازها في ولاية واحدة فقط وهي ولاية قسنطينة ليرتفع المبلغ الإجمالي إلى 4250 مليار سنتيم.

وحسب ذات المصادر فإن التحقيقات توصلت إلى أن التجاوز حدث على مستوى العقد الرسمي الذي تم إبرامه، حيث انه تم تدوين مبلغ 150 مليار سنتيم تكلفة إنجاز محطتين، فيما تم تضخيم هذا المبلغ في الواقع ليصل إلى 500 مليار سنتيم لإنجاز محطتين، أي ما يعادل 250 مليار سنتيم.

كما توصلت التحقيقات إلى أن التضخيم وقع بالدرجة الأولى في تهيئة أرضية المحطات، حيث وصل مبلغ تهيئة أرضية محطة واحدة فقط 70 مليار سنتيم، في حين أن السعر الحقيقي الذي تم تقييمه لا يتعدى 13 مليار سنتيم، كما تبين أيضا أن التضخيم وقع في تغليف المحطة، حيث بلغت تكلفة تغليف محطة بنزين واحدة 12 مليار سنتيم، في حين أن التكلفة الحقيقية لا تتعدى 800 مليون سنتيم، ونفس الشيء بالنسبة لخزان الماء، الذي بلغت تكلفة الواحد منه 2 مليار و500 مليون سنتيم لكل محطة بنزين، في حين أن السعر الحقيقي للخزان الواحد لا يتعدى 200 مليون سنتيم‮.‬

وحسب المعلومات المتوفرة، فإن الجهات الأمنية اعتمدت على تقرير مفصل أعده خبراء من مديرية التدقيق التابعة “لنفطال”، والذي يكشف عن سلسلة من التجاوزات في إبرام عشرات الصفقات بالتراضي بطريقة مخالفة للتشريعات من إخطار للمدير المركزي للتدقيق وتبليغه بالوثائق والملفات الكاملة بالتجاوزات الخطيرة المسجلة في مختلف المصالح وعلى رأسها المديرية التجارية التي سجلت العشرات من حالات النهب والسرقة للتجهيزات والعتاد والمواد البترولية المكررة بتواطؤ مفضوح من الفرع النقابي للشركة الذي أصبح يتجاوز صلاحيته كشريك اجتماعي إلى الاضطلاع‮ ‬بمهام‮ ‬التسيير‮ ‬والتدخل‮ ‬في‮ ‬قرارات‮ ‬متعلقة‮ ‬بإبرام‮ ‬صفقات‮ ‬وممارسة‮ ‬النفوذ‮ ‬للتأثير‮ ‬في‮ ‬عمليات‮ ‬التعاقد‮ ‬مع‮ ‬المقاولين‮ ‬المتعاملين‮ ‬مع‮ ‬شركة‮ “‬نفطال‮”.‬

مقالات ذات صلة